
العقلانيّة في ثقافة عاشوراء
وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله، في مدينة قم، باللغة الفارسيّة، وذلك في اليوم العشرين من شهر محرّم الحرام من عام 1432 هـ ، فتعرّض فيها إلى بيان بعض السولكيّات الخاطئة في إحياء مجالس عاشوراء، خاصّة بعد ملاحظة سماحته خروج البعض عن ضوابط هذه الجلسات أثناء مجلس عاشوراء، فبيّن سماحته في مستهل حديثه الأصل والأساس الذي ينبغي للإنسان أن يبني على أساسه منظومته الثقافيّة التي تشكّل مصدر سولكيّاته وتصرّفاته، فهل يبنيها بناءً لإحساساته ومشاعره وعواطفه، أم ينبغي أن يبني سلوكيّاته ومنظومته الثقافيّة بناءً للتعاليم الأصيلة والعقلائيّة لأهل البيت عليه السلام؟ وسلّط الضوء على مسألة مهمّة جداً وهي: كيف يمكن للإنسان أن يركب في سفينة النجاة التي للإمام الحسين عليه السلام . فكانت أهم المواضيع التي فتعرّض سماحته خلال المحاضرة ما يلي: أثر ترتيب وسائل المنزل وآداب الجلوس عند الطعام على حالات الإنسان ، مشكلة الاختلاط بين الجنسين، لماذا الحسين عليه السلام هو سفينة النجاة؟ التشخيص الخاطئ لإحياء الشعائر الحسينية، الإمام الحسين قدم نفسه وأولاده للدين فماذا قدمنا نحن؟ إحياء مجالس الإمام الحسين تكون باتباع الحق لا بالافتراء على الأولياء، ركوب سفينة الإمام الحسين يكون بالتأمل والعمل بما قام به الإمام، ضرورة احترام مجالس الإمام الحسين والالتزام بالضوابط التي ذكرها العظماء.
العقلانيّة في ثقافة عاشوراء
الوصف:
وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله، في مدينة قم، باللغة الفارسيّة، وذلك في اليوم العشرين من شهر محرّم الحرام من عام 1432 هـ ، فتعرّض فيها إلى بيان بعض السولكيّات الخاطئة في إحياء مجالس عاشوراء، خاصّة بعد ملاحظة سماحته خروج البعض عن ضوابط هذه الجلسات أثناء مجلس عاشوراء، فبيّن سماحته في مستهل حديثه الأصل والأساس الذي ينبغي للإنسان أن يبني على أساسه منظومته الثقافيّة التي تشكّل مصدر سولكيّاته وتصرّفاته، فهل يبنيها بناءً لإحساساته ومشاعره وعواطفه، أم ينبغي أن يبني سلوكيّاته ومنظومته الثقافيّة بناءً للتعاليم الأصيلة والعقلائيّة لأهل البيت عليه السلام؟ وسلّط الضوء على مسألة مهمّة جداً وهي: كيف يمكن للإنسان أن يركب في سفينة النجاة التي للإمام الحسين عليه السلام . فكانت أهم المواضيع التي فتعرّض سماحته خلال المحاضرة ما يلي: أثر ترتيب وسائل المنزل وآداب الجلوس عند الطعام على حالات الإنسان ، مشكلة الاختلاط بين الجنسين، لماذا الحسين عليه السلام هو سفينة النجاة؟ التشخيص الخاطئ لإحياء الشعائر الحسينية، الإمام الحسين قدم نفسه وأولاده للدين فماذا قدمنا نحن؟ إحياء مجالس الإمام الحسين تكون باتباع الحق لا بالافتراء على الأولياء، ركوب سفينة الإمام الحسين يكون بالتأمل والعمل بما قام به الإمام، ضرورة احترام مجالس الإمام الحسين والالتزام بالضوابط التي ذكرها العظماء.
العقلانيّة في ثقافة عاشوراء
11في إحدى المرّات رأيت أحد الأشخاص: كان يتحدّث مع صاحبه، وعندما رأى أن «الكاميرا» توجّهت إليه شرع بالبكاء.. وأخذ يبكي كأمٍ فقدت ولدها.. هل رأيتم مثل ذلك أم لا؟ إلى اللحظة التي تسبق توجيه «الكاميرا» إليه كان يتحدّث مع صاحبه.. ولعلّه التفت متأخراً إلى ضرورة التباكي على الإمام، ولو توجهت الكاميرا إليه قبل ذلك لالتفت مباشرة.
هذه المسألة يجب الالتفات إليها، لقد لفت الحقير النظر إلى هذه المسألة في كلامٍ سابق، وأنّ المراد من هذه المجالس ليس الصياح.. إذ يمكنه الصياح في الأودية وعلى أعالي الجبال.. أمّا في هذه المجالس فيجب أن تقرأ فيها القصائد التي تتحدّث عن تلك الواقعة مع المحافظة على القيم السامية الموجودة فيها. لا القصائد التي يذكر فيها خصوص المصاب والتي تقلل من قيمة الإمام وتوهن به، بحيث إذا نظر إلينا الآخرون لقالوا لماذا يبكي هؤلاء؟ فمثل هذه القصائد والأشعار لا ينبغي قراءتها في هذه المجالس، بل يجب قراءة القصائد التي تكشف عن هدف الإمام وتبيّن مدرسته.. القصائد التي يشعر الإنسان بعد الانتهاء من المجلس أنّه تغيرت حالته نتيجتها، إذ مجالس الإمام الحسين عليه السلام إنّما هي لتغيير النفس.
الإمام الحسين قدم نفسه وأولاده للدين فماذا قدمنا نحن؟
سمعت جملة من المرحوم العلامة وكانت عجيبة جداً بالنسبة إلي، وكانت في عيد الفطر في زمن الشاه، كان يقول فيها: إذا جاء سيّد الشهداء يوم القيامة حاملاً جسد ولده عليّاً الأكبر الذي كان مقطعاً إرباً إرباً، فقال: لقد قدمت ابني هذا لأجل الإسلام ولأجلكم، فماذا قدّمتم أنتم لأنفسكم ولدينكم ولصلاحكم؟ فبماذا نجيبه عند ذلك؟
هذا الأمر عجيب جداً! إذ قد يأتي امتحان يعرف الإنسان من خلال ذلك أن جميع الدروس التي درسها وجميع الجلسات والخطب حول معرفة الإمام وغيرها.. كلّها هباء منثوراً...!! كلها كانت باسم الإمام الحسين، كانت لأجل التنوّع فقط لا أكثر! وهذه العبارة عجيبة جداً، حيث يقول الأمام الحسين: أنا قدّمتُ عليّاً الأكبر لإحياء الدين، وقدّمتُ عليّاً الأصغر لإحياء الدين.. لأجل مواجهة الظلم.. لإقامة العدل.. لمواجهة الكذب والظلم والخداع.. قدمتهم لأجل ذلك.. أنتم الذين تدّعون اتباعي والتبليغ لي، وتتزعّمون الناس باسمي.. ماذا قدّمتم؟! هل هيّأتم أنفسكم لتنالوا الأذى مثلي.. أم أنكم فضلتم السكوت؟ أنت الذي كنت تقول بأني كذا وكذا، وعلى الناس أن يأتوا إلينا وأمثال ذلك.. أنت الذي نشرت رسالتك العملية في كلّ مكان، ولو أمكنك إرسالها إلى القمر لأرسلتها.. ماذا قدمت؟!
