
ضرورة رعاية قداسة التشيّع في إطلاق الشعارات و التعابير
و هي محاضرة ألقاها سماحة العلامة آية الله السيّد محمد محسن الطهراني حفظه الله ، في مدرسة الفيضيّة عوضاً عن درس بحث الخارج وذلك في الوقت الذي وقعت فيه غزّة هدفاً للعدوان الإسرائيلي الظالم ، و أهم ما ورد فيها من المواضيع ما يلي : 1 خطورة الاكتفاء بالتفسير السطحي للحوادث والحروب . 2 الشباب المجاهدون والمخلصون لا يقصرّون في التضحية بكلّ ما لديهم التزاماً بأوامر القيادة ولكنّ ذلك لا يجعلهم كالحسين عليه السلام! 3 أهميّة تحديد آلية التعامل مع هذه الوقائع الأليمة. 4 نعمة الإسلام حقّ لجميع بني البشر دون تفاوت . 5 التقوقع على الذات مخالف للمباني الإسلامية ودعوة الحقّ . 6 لا بدّ من انتخاب أفضل الطرق وأسلمها للوصول إلى المطلوب . 7 لا يقاس شيء من الحروب على وقعة كربلاء . 8 قيمة عاشوراء كونها مرآة تامّة لإرادة الله المتجلّية بالإمام المعصوم . 9 ضرورة التفكر في وقعة كربلاء وإدراك حقيقة التنزّل التوحيدي المتجلّي فيها . 10 اشتباه كلام الذين يدّعون بلوغهم مقام عليّ الأكبر وأبي الفضل سلام الله عليهما! 11 بطلان الشعارات السائدة: كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء وكذلك عبارة حسين هذا الزمان!
ضرورة رعاية قداسة التشيّع في إطلاق الشعارات و التعابير
6بينما ذاك الشخص لم يستعمل المفتاح ليفتح عقله ويرى ما هي حقيقة الأمر. كان يقول: لا.. متى؟! أنا قلت مثل هذا الكلام؟! هذا كذب أيضاً كبقيّة والأكاذيب التي افتروها عليّ! فقال ذلك المسكين: حسنٌ جداً، إذا كنّا قد افترينا كذباً فلا مشكلة في الأمر، و موعدنا أنا و أنت غداً.
أو كالذي أخذ كتاب المرحوم السيد العلامة و قام بطباعته وهو لم يزل بخطّ المرحوم السيد العلامة، أيها الحمقى، أنا ابن السيد العلامة و لا أستطيع أن أقرأ هذا المخطوط، فلمن قمتم بطباعته؟ لمن؟ أنا ابن السيد العلامة و لا أستطيع قراءته، و إذا ما قرأت صفحة واحدة فإنّي أشعر بالتعب، و هذا الهدف الذي تسعون إليه... لاحظوا، عندما كنت أقول إنّ ذلك في كلّ مكان؛ فإنّه أيضاً في نفس هذا المكان الذي نجلس فيه، هنا، نفس مجيئنا، نفس حديثنا، نفس حالتنا، و لذلك فإنّ الناس لم يعودوا يثقوا فينا، لنفس هذا السبب، لماذا؟ لأنّنا لا نتكلّم مع الناس بالحقّ، نحن نتكلّم فئويّاً و نوعيّاً، نحن نتكلّم من خلال الحزبيّة، بينما الحقّ هو حقّ.
عندما قام المرحوم السيد العلامة بالثورة في سنة اثنين و أربعين برفقة المرحوم السيد الخميني، كانت المسألة التي طرحها عليه هي أن: يا حاج روح الله، يجب علينا أن ننظر إلى الطريق و الهدف الذي نصبو إليه من خلال ثورتنا، و يجب أن يتبيّن للناس ما هو المقصود وما هو الهدف من هذه الثورة، هل هو تفوّق رجال الدين؟ هل هو حكم رجال الدين و تسلّطهم على بقية الناس؟ فهذا سبيل من السبل. حسناً، فلنقل للناس إنّنا نريد أن نضعكم في المقدّمة، ليُقتل أطفالكم و نساؤكم، لتُهتك أعراضكم؛ فقد يحصل كلّ شيء في طريق الثورة وإنشاء هذه الحكومة، فعند الانتفاضة و الثورة كلّ شيء محتمل الوقوع. كل ذلك لأجل ماذا؟ لكي أصير رئيساً عليكم.. فأنا بصفتي معمّماً يجب أن أصبح رئيساً عليكم!!!
جيد، سيشخّص الناس حينئذ التكليف الواجب عليهم، وسيفهموا في آخر المطاف حقيقة الأمر.. سواء قاموا به أم لم يقوموا، و سيقولون: حسناً، سنقوم بهذا العمل لأجلكم؛ أمّا ما هي المنافع التي يجنونها من وراء ذلك؟! ألا يتّفق الآن في الدنيا مثل ذلك؟ فالآن و في العالم الذي لا يوجد فيه حديث عن الله تعالى، يجتمع الكلّ و يقولون: سوف نساعدك.. و نجمع لك الأصوات.. و نقوم بالأمر الفلاني.. و لكن بعدما تصبح رئيساً للجمهورية لا تنس أن تؤدّي لنا العمل الفلاني؛ فيمضون الاتفاقيّة بينهم و يعقدون الصفقات من وراء الستار، و ينطلقون على بركة الله... فيبدأ يشجّع الناس كي يصوّتوا ويشوّقهم بتعيين وزير منهم، و تعيين ذاك مديراً عاماً، و في الأخير يقتسمون الغنائم. هذا هو الرائج في عالمنا اليوم؛ أمّا في مدرسة الحق فلا..
