
كيفية التعامل مع المشككين
تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في مجلس من مجالس درسه في الفقه والفلسفة، للإجابة على العديد من الأسئلة التي كانت قد وصلته حول حدود العلاقات والارتباطات التي ينبغي للسالك أن يلتزم بها، ففرّق ما بين العلاقة التي يكون أثرها الوحيد هو إثارة الشكوك والشبهات وبين البحث العلمي، وقد كان موقف العرفاء من النوع الأول هو ترك هذه العلاقة في حين لم يكن للبحث العلمي أيّ خطوط حمراء، مستشهداً على كلّ ذلك بسيرة كبارهم رضوان الله عليهم كالمرحوم الشيخ الأنصاري والسيد هاشم الحداد والعلامة الطهراني.
كيفية التعامل مع المشككين
الوصف:
تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في مجلس من مجالس درسه في الفقه والفلسفة، للإجابة على العديد من الأسئلة التي كانت قد وصلته حول حدود العلاقات والارتباطات التي ينبغي للسالك أن يلتزم بها، ففرّق ما بين العلاقة التي يكون أثرها الوحيد هو إثارة الشكوك والشبهات وبين البحث العلمي، وقد كان موقف العرفاء من النوع الأول هو ترك هذه العلاقة في حين لم يكن للبحث العلمي أيّ خطوط حمراء، مستشهداً على كلّ ذلك بسيرة كبارهم رضوان الله عليهم كالمرحوم الشيخ الأنصاري والسيد هاشم الحداد والعلامة الطهراني.
كيفية التعامل مع المشككين
23حسناً.. لقد بينّا المسألة بشكل جليّ للإخوة و الرفقاء، و هذا الكلام ليس مختصّاً بالإخوة الحاضرين فقط، فهم بحمد الله مطّلعون و واعون، بل الكلام موجّه لجميع الأفراد و الأصدقاء من الرجال و النساء في أيّ نقطة كانوا.. سواءً في إيران أو خارجها.. فعلى الجميع أن يعلموا بأنّ إقامة العلاقات مع الأشخاص الذين يوجدون التشكيك و الحيرة... نعم، تارة الكلام يكون علمياً، فهذا ما نبادر إلى طرحه بأنفسنا، و لكن تارة أخرى يكون الأمر من باب إقامة العلاقات الوديّة و السلام و الكلام ، فهذا النوع من العلاقة مضرّ!!
و ما علينا إلاّ البلاغ المبين.
فنحن قد ذكرنا للرفقاء المطالب التي بيّنها الأولياء الأعاظم، و أوضحنا لهم ما هو تكليفنا، و أمّا القبول و الالتزام فهو على عهدة نفس الأفراد، و هم المسؤولون عن تشخيص الكيفية التي يتصرّفون بها. و لكن الحقير و من منطلق المسؤولية الملقاة على كاهلي، و بمقتضى التزامي بإيجاد الجوّ الآمن و الأرضية المناسبة و إيجاد بيئة للترقّي و التكامل.. بيئةٍ تخلو من الجدل .. بيئةٍ تخلو من النفسانيّات.. بيئة تخلو من العناد.. بيئة تخلو من التشكيك؛ فالحقير عنده التزام بهذه القضية، و الرفقاء يتوقّعون من الحقير تحمّل هذه المسؤوليّة، ففي النهاية طالما أنّ هذه العلاقة موجودة بين الرفقاء، فينبغي على كلّ واحدٍ منّا أن يسعى جهده للحفاظ عليها، و ذلك بدلاً من إيجاد الخلافات و المشاكل التي يقومون بها، و بدلاً من إرسال الرسائل إلى هنا و هناك ونثرها كما يفعل البعض، وبدلاً من تشويش الأذهان و تخريبها... نسأل الله الهداية للجميع... بدلاً من هذا النوع من المسائل، ينبغي أن نعمل على إيجاد بيئة هادئة و آمنة، و جوّ من الطمأنينة يخلو من المشاكل.. من المسؤول عن إيجاد هذا الجوّ؟ و وظيفة من هي؟ إنّها وظيفة كلّ واحد منّا، و على الحقير نصيبه من ذلك، و لذا فأنا سأسعى في هذا الاتّجاه، و ها هنا أقول بصراحة للأفراد الذين لا يرغبون في التحرّك مع باقي الرفقاء في هذا المسير.. أقول لهم بصراحة: قبل أن تصل الأمور إلى مرتبة الانزعاج و الخلاف و المواجهة و الأذى، فلينفصلوا هم بأنفسهم، و ليبتعدوا باختيارهم قبل ذلك، ولا يسمحوا للأمر أن يصل إلى هذه المراحل، ويخرّبوا الأجواء، فينفتح المجال للقيل و القال و أمثال ذلك.
