انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفية التعامل مع المشككين

15٬621
مباني الإسلام

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في مجلس من مجالس درسه في الفقه والفلسفة، للإجابة على العديد من الأسئلة التي كانت قد وصلته حول حدود العلاقات والارتباطات التي ينبغي للسالك أن يلتزم بها، ففرّق ما بين العلاقة التي يكون أثرها الوحيد هو إثارة الشكوك والشبهات وبين البحث العلمي، وقد كان موقف العرفاء من النوع الأول هو ترك هذه العلاقة في حين لم يكن للبحث العلمي أيّ خطوط حمراء، مستشهداً على كلّ ذلك بسيرة كبارهم رضوان الله عليهم كالمرحوم الشيخ الأنصاري والسيد هاشم الحداد والعلامة الطهراني.

كيفية التعامل مع المشككين

الوصف:

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في مجلس من مجالس درسه في الفقه والفلسفة، للإجابة على العديد من الأسئلة التي كانت قد وصلته حول حدود العلاقات والارتباطات التي ينبغي للسالك أن يلتزم بها، ففرّق ما بين العلاقة التي يكون أثرها الوحيد هو إثارة الشكوك والشبهات وبين البحث العلمي، وقد كان موقف العرفاء من النوع الأول هو ترك هذه العلاقة في حين لم يكن للبحث العلمي أيّ خطوط حمراء، مستشهداً على كلّ ذلك بسيرة كبارهم رضوان الله عليهم كالمرحوم الشيخ الأنصاري والسيد هاشم الحداد والعلامة الطهراني.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفية التعامل مع المشككين

17
  • لا تظنّوا أنّ أمثال هذه القضايا مختصّة بوقتنا الحاضر.. كلاّ بل لقد حصل مثل ذلك حتّى في زمان السيّد الوالد، وقد جاء بعض الأفراد، و تتلمذوا على يديه، ثمّ تركوه، و عندما تركوه كتبوا له رسائل مليئة بالسباب و الشتائم إلى حدّ لا تتصورونه! وقد رأينا ذلك كلّه! هل التفتّم؟ لقد رأينا ذلك كلّه! رأينا التهم الكاذبة و البهتان بحقّ السيّد الوالد، و رأينا الرسائل المليئة بالسبّ و الشتم، و غير ذلك من تصرّفات. و لكن ماذا كان يفعل سماحته؟ كان يستمرّ في طريقه و منهجه [يبتسم سماحة السيد].

  • إنّ سيّء الحظّ هو ذلك الشخص الذي يغلق عينه عن رؤية الحقائق ولا يحبّ أن يراها.

  • و لهذا لا تتعجّبوا كثيراً ممّا يجري، فالبعض يقول: إذا كان طريق فلان صحيحاً فلماذا تركه فلان؟! يا عزيزي، إنّ ما حصل الآن لا يساوي قطرة في بحر ما رأيناه. فأوّلاً ما هو وجه الشبه بيني و بين أمثال السيّد الوالد و السيّد الحدّاد رضوان الله عليهما، فأين أنا منهما؟! ولكن لنفرض أنّ هناك مشابهة بيننا، و ذلك من فرض المحال؛ حسناً.. ألم يترك بعضُ الأفراد سماحةَ السيد الحدّاد في زمانه؟! فهل هذا يعني أنّ السيّد الحدّاد على الباطل؟! ألم يترك بعض الأفراد السيّد الوالد رضوان الله عليه؟! لقد رأينا ذلك كثيراً بأمّ أعيننا، والكثير من أولئك قد ارتحل عن الدنيا و الكثير منهم ما يزال على قيد الحياة، ولن نذكر الأسماء إذ لا حاجة لذلك.

  • واضح؟ نحن رأينا كلّ ذلك، و لذا فنحن لا نرى أنّ ما يحصل عجيب أبداً! و قد رأينا أمثال ذلك بعد وفاة المرحوم العلاّمة، فذلك الشخص الذي كان يصرّح قائلاً لي: نحن إنّما تعرّفنا على مدرسة العرفان من خلالك أنت لا من خلال والدك... ذلك الشخص انتهى به الأمر إلى صبّ أنواع الأذى علينا... أجل لقد رأينا كلّ ذلك. جيد؟ 

  • و الآن ما زلنا نرى ذلك، فهل من المفروض ألاّ نصادف أمثال هذه المسائل؟! إنّ هاهنا مسيراً يُطوى و يُقطع، وبعض الأفراد يمشي معك حتّى يصل إلى نقطةٍ ما، فيتوقّف و يقول لك: يا سيّد من الآن فصاعداً أنا لا أريد أن أكمل الطريق معك، فنقول له: حسناً في أمان الله! و هناك شخص آخر يستمرّ إلى نقطة أخرى ثمّ يتوقّف، و هكذا كلّ شخص يتوقّف في أحد المنازل عن طيّ الطريق، و يقول: أنا لم أعد راغباً في إكمال المسير، بل أريد أن أمشي في طريقي الخاصّ من الآن فصاعداً.. أصلاً أنا أريد أن أشكّل مجلس عزاء و هيأة خاصّة بي، و أريد أن أشكّل جلسات ندخّن فيها النارجيلة و نقرأ من ديوان حافظ و مثنوي! 

/ 693