
كيفية التعامل مع المشككين
تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في مجلس من مجالس درسه في الفقه والفلسفة، للإجابة على العديد من الأسئلة التي كانت قد وصلته حول حدود العلاقات والارتباطات التي ينبغي للسالك أن يلتزم بها، ففرّق ما بين العلاقة التي يكون أثرها الوحيد هو إثارة الشكوك والشبهات وبين البحث العلمي، وقد كان موقف العرفاء من النوع الأول هو ترك هذه العلاقة في حين لم يكن للبحث العلمي أيّ خطوط حمراء، مستشهداً على كلّ ذلك بسيرة كبارهم رضوان الله عليهم كالمرحوم الشيخ الأنصاري والسيد هاشم الحداد والعلامة الطهراني.
كيفية التعامل مع المشككين
الوصف:
تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في مجلس من مجالس درسه في الفقه والفلسفة، للإجابة على العديد من الأسئلة التي كانت قد وصلته حول حدود العلاقات والارتباطات التي ينبغي للسالك أن يلتزم بها، ففرّق ما بين العلاقة التي يكون أثرها الوحيد هو إثارة الشكوك والشبهات وبين البحث العلمي، وقد كان موقف العرفاء من النوع الأول هو ترك هذه العلاقة في حين لم يكن للبحث العلمي أيّ خطوط حمراء، مستشهداً على كلّ ذلك بسيرة كبارهم رضوان الله عليهم كالمرحوم الشيخ الأنصاري والسيد هاشم الحداد والعلامة الطهراني.
كيفية التعامل مع المشككين
14سيدنا، إذا لم يسألننا هؤلاء، فمن يسألن إذاً؟
وما شأنكم أنتم؟! من الذي كلفكم؟! حسناً.
أنا أعلم أنّ هناك خلف هذه المسألة سرّ معيّن، ولهذا قلت ما قلت! وهل يمكن للإنسان أن يقول كلّ ما عنده؟ هل ينبغي أن يفشي كلّ شيء؟ وهذا الأمر يجري على كلّ المواضيع التي في هذا المجال. وما هي النتيجة؟ هي أن يقبل الإنسان الكلام من صديق له اطلاع أكثر على المسائل على الأقلّ، فهو على الأقل أدرك زمان والده، فهو على الأقل له خبرة فيما جرى في ذلك الزمن، حسناً.
إن لم يصل إلى حقيقة هذا الأمر، فماذا نقول؟! لم يصل.. لم يصل، فماذا نفعل؟! ولكن على أقل تقدير، هناك معلومات لدى الحقير في هذا الأمر.. تلك المعلومات التي يمكنني أن أدافع عنها وأن أقف بها أمام الجميع ثابتاً، فالحقير له تجربة في العلاقات بين النفوس، وقد رأيت العلاقات وسمعت الأحاديث سواءً في زمن المرحوم الوالد العلامة أم بعده، وقد جرّبت ما لا يخطر في بال أحد، ورأيت ما يحصل بين الناس، فهناك بعض المواطن الخطرة جدّاً جداً على الإنسان، ونحن لدينا اطلاع عليها.. حسناً.
نحن نضع هنا قانوناً، نضع قاعدة: أيّ فردٍ يرغب بالارتباط بنا، وأيُّ فردٍ يرغب أن يأتي إلى هنا، وأيّ فردٍ يرغب في أن يتابع ما ننقله من مسائل عن الأعاظم فأهلاً وسهلاً، أمّا من لا يريد، فلماذا يؤذينا ويؤذي الآخرين، نحن لم نرسل لأحد بطاقة دعوة، أليس كذلك؟
هنا المسألة تصبح مختلفة، انظروا الأفراد لهم مسائلهم الخاصّة، ونحن ننبّههم قبل أن يصلوا إلى تلك الحالة التي وصلوا إليها، وقد فعلنا ذلك مراراً، وباعتقادي أنّ الحقير لم يقصّر في هذا المجال أبداً.
في البداية قالوا: لا سيدنا إنّ ما يصلك هو خلاف الواقع، سيدنا لماذا لم تكلّمنا؟ سيدنا...؟!
عزيزي أنا أرى أنّك كاذب وكذّاب، فلماذا أسألك عن الأمر؟ أنت قلت كلاماً في تلك الغرفة، وأنا سمعتك بنفسي، ثمّ أتيت وأقسمت بالله قسم جلالة أمامي!! بعد هذا بماذا أشاورك؟ حسناً، جيّد جداً.
