انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفية التعامل مع المشككين

15٬621
مباني الإسلام

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في مجلس من مجالس درسه في الفقه والفلسفة، للإجابة على العديد من الأسئلة التي كانت قد وصلته حول حدود العلاقات والارتباطات التي ينبغي للسالك أن يلتزم بها، ففرّق ما بين العلاقة التي يكون أثرها الوحيد هو إثارة الشكوك والشبهات وبين البحث العلمي، وقد كان موقف العرفاء من النوع الأول هو ترك هذه العلاقة في حين لم يكن للبحث العلمي أيّ خطوط حمراء، مستشهداً على كلّ ذلك بسيرة كبارهم رضوان الله عليهم كالمرحوم الشيخ الأنصاري والسيد هاشم الحداد والعلامة الطهراني.

كيفية التعامل مع المشككين

الوصف:

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله في مجلس من مجالس درسه في الفقه والفلسفة، للإجابة على العديد من الأسئلة التي كانت قد وصلته حول حدود العلاقات والارتباطات التي ينبغي للسالك أن يلتزم بها، ففرّق ما بين العلاقة التي يكون أثرها الوحيد هو إثارة الشكوك والشبهات وبين البحث العلمي، وقد كان موقف العرفاء من النوع الأول هو ترك هذه العلاقة في حين لم يكن للبحث العلمي أيّ خطوط حمراء، مستشهداً على كلّ ذلك بسيرة كبارهم رضوان الله عليهم كالمرحوم الشيخ الأنصاري والسيد هاشم الحداد والعلامة الطهراني.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفية التعامل مع المشككين

11
  • فبالنسبة للمسائل العلميّة لا يوجد لطالب العلم أيّة حدود ولا خط أحمر يقف عنده، وهذا أمر خاصّ ومنفصل. 

  • لكن الكلام هنا: هو أنّك وخلال ارتباطك وعلاقتك بأحد الأفراد لو وصلت إلى أنّه صار معانداً، فكلامنا هنا، والبحث هنا ليس بحثاً علميّاً بل هناك عناد فقط، هناك إغراض، هناك إعمال للمسائل النفسانيّة، عندما يصل الإنسان إلى هذه النقطة، فنكون ماذا؟ نكون قد خرجنا من دائرة وأفق البحث العلمي!! وهنا يبدأ الإضرار بالنفس، والأمر لم يعد طرحاً للمباحث العلميّة!! 

  • كان هشام بن الحكم يتباحث مع العديد من الأفراد، وذلك في زمن الإمام الصادق عليه السلام، وكان الإمام يؤيّد مناظراته ومحاوراته، ويقرّبه في مجلسه ويدنيه منه، وكلّ هذه المسائل محفوظة في مكانها، وهذه المناظرات والمباحثات تبقى صحيحةً عندما تكون تحت طاعة الإمام المعصوم ومتابعته، ولكن عندما تدخل في وادي النفس، فحتّى لو كان يريد إثبات الولاية و الدفاع عنها، لكن ماذا ستكون؟ ستكون باطلةً!! 

  • لقد قال الإمام موسى بن جعفر عليه السلام لهشام: توقّف عن الكلام! وعندما يقول: لا تتكلّم، فعليه أن يتوقّف عن التكلّم، لأنّ موسى بن جعفر هو الإمام والحجّة.. يقولون أنّك كنت تتكلّم زمان والدي الإمام الصادق عليه السلام.. حسنٌ جداً.. وكان عملك ممتازاً جداً، وكان مؤيّداً من قبل الإمام وكان الإمام يرغّبك به، وقد قمت بالدفاع عن المذهب، ولكن الآن من هو إمامك؟! هل هو الإمام الصادق أم أنا؟ بل أنا، وعندما أقول لك أنا لا تفعل، عليك أن لا تفعل!! فالزمان زمان تقيّة، والزمان زمان توقّف وسكوت، وإقدامك على التكلّم سيرتدّ بالمشاكل علينا وعلى شيعتنا، حسناً. 

  • بعد هذا ماذا ينبغي على هشام أن يفعل؟ هل يسكت أم يقول: لا! أنا عندي قدرة على التكلّم والخطابة والمحاورة والمناظرة، فلو سكتُّ متى أستخدمها إذاً؟! 

  • يا عزيزي! من الذي منحك هذه القدرة؟! إنّك تذهب بالاتجاه الخاطئ تماماً، هذا اشتباه كبير منك؛ لأنّ موسى بن جعفر عليه السلام هو الذي منحك هذه القدرة، لماذا عميتَ عن هذه الحقيقة؟! لماذا لا تراها؟! إنّ الذي أعطاك هذه القدرة في زمان إمامته هو الإمام، وهذا هو الإمام أيضاً يقول لك لا تعمل هذه القدرة في هذا الزمان!! فمن الذي سدّدك في مناظراتك مع الأفراد في زمن الإمام الصادق عليه السلام، مثل: عمران الصابئي؟! من؟! من الذي أدّى لأن يكون لك قدم السبق عليهم جميعاً؟ من الذي جعلك تغلبهم جميعاً؟ كان ذلك هو الإمام الصادق عليه السلام. 

/ 688