انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية المراقبة و الجدّ والإعراض عن الدنيا في السير والسلوك

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (رحمه الله) في هذه المحاضرة عن معنى آية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ. مُشيرًا الى أهميّة مراقبة النفس والقيام بالتكاليف وعدم اقتفاء أفعال الآخرين، مؤكّدًا على أنّ الله تعالى سيفيض بألطافه ويأخذ بيد مَن يسلك هذا الطريق بجدّ واهتمام. ثمّ بيّن أهميّة الابتعاد عن المسائل الدنيويّة وعدم إشغال القلب والفكر بها. وتحدّث؛ عن الزواج المتعدّد، وأنّ الأمر فيه يعود إلى الزوجين بعد دراسة كافّة الجوانب والمصالح. وعن كيفيّة التعامل مع غير الملتزمين. وعقد ردًّا مُفحمًا ومتينًا لمنكري الحوادث البديهيّة واليقينيّة، سواء كانوا مِنَ السنّة أو مِمّن يدّعي التشيّع، ككسر ضلع السيّدة الزهراء، ورزيّة يوم الخميس. ثم ذكر بشيء مِنَ التفصيل أمورًا وردت مِنَ الثقافة الغربية والمخالفة للسنّة وللثقافة الإسلاميّة: منها أعياد الميلاد المعروفة، فوضّح معنى العيد في الإسلام، وأنّ العيّد يختصّ بما له واقع معنويّ وروحانيّ، وليست ولادات الأشخاص كذلك. ومنها منصّات الخطابة الغربيّة الّتي أصبحت بديل المنبر الإسلاميّ النبويّ. كما أشار بكلمة حول فترات العزاء (ثلاثة أيّام والأسبوع والأربعين والسنويّة) سواء للمعصومين ولغيرهم، وفي اختصاص الأربعين بالحسين عليه السلام.

أهمية المراقبة و الجدّ والإعراض عن الدنيا في السير والسلوك

3
  • لم يكن السيّد الوالد يسمح لأحد أن يقوم أمامه بهذا الشكل، بل كان حادًّا، يمنع الآخرين صراحةً، وكان يطرد جدّيًا الشخص الّذي يقوم أمامه ويتكلّم بهذا الكلام، كأن يقول [أحدٌ]: لماذا أنت تتصرّف هكذا، ولماذا أنت تفعل هذا! أمّا السيّد الحدّاد فكان يخجل، وكان (حييّ)، وكان كثير التواضع أكثر ممّا يُتوقع.

  • لماذا [يحصل هذا]! جميع تلك التصرّفات كانت خاطئةً، وهذا هو السبب الأصليّ والأساسيّ [وراء] طرد السيّد الحدّاد لذاك الشخص [المتجاسر]. لا أدري إن رأيتم وقرأتم في كتاب (الروح المجرد)۱ عن أحوال ذاك الشخص، فإنّ السيّد الوالد حكى عنه [في كتابه هذا]، ووضّح وشرح حالاته وعلاقته بالسيّد الأستاذ، وفي النهاية قال إنّ السيّد الحدّاد طرده، ومنع أولادَه أن يُدخلوه ويُنزلوه في بيته. والسبب هو عدم العمل بهذه الآية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ.

  • ورغم أنّ السيّد الوالد كان يرى جميع تلك الأمور، إلّا أنّه كان يسكت، لماذا؟ لأنّ لا علاقة له بذلك، فالبيت بيت أستاذه وهو ضيفه، وذلك الشخص أيضًا كان ضيفه، وإن كان معاندًا له، معاندًا، معاندًا، دون أيّ فرق. إنّ هذا منزل السيّد الحدّاد وهو الّذي سمح لهذا الشخص بالنزول في بيته، فلماذا أنت [أيّها المتجاسر] تتكلّم هكذا! ولماذا تتجرّأ أمام أستاذك! فإنّ فعلك هذا سينتشر، فهذا الشخص [قد] يرجع إلى الحوزة وإلى سائر الأفراد ويقول: انظروا، هؤلاء هم تلامذة السيّد الحدّاد، فأنا نزلتُ في بيته، وهو طلب منّي [إمامة] صلاة الجماعة، فأتى هذا التلميذ [واعترض على أستاذه] قائلًا: لماذا تصلّي خلفه! كيف هي هذه التربية، كيف! فيجب على الإنسان أن لا يتسبّب بالإهانة، [يجب] أن لا يأتي بشيء يكون ذريعة [يتمسّك بها] المعاندون، المعاندون لسيرة الأئمّة، والمعاندون لسيرة الأولياء ولسيرة العرفان.

  • على هذا، كنّا دائمًا نسمع أساتذتنا، كالسيّد الحدّاد والسيّد الوالد، يقولون في هذا المجال: قد أفلح مَن عمل بهذه الآية، وقد أفلح مَن فكّر في تصرّفاته وأفعاله، دون أن يلتفت إلى الأمور الأخرى، فهكذا شخص يفلح دون الآخرين.

  • خطورة إعمال الخيال وعدم الالتفات إلى الواقع في اتّخاذ القرارات والإقدام على الأعمال

    1. كتاب (الروح المجرّد) تأليف العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في ذكرى الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاجّ السيّد هاشم الموسويّ الحدّاد. (م)