
أهمية المراقبة و الجدّ والإعراض عن الدنيا في السير والسلوك
تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (رحمه الله) في هذه المحاضرة عن معنى آية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ. مُشيرًا الى أهميّة مراقبة النفس والقيام بالتكاليف وعدم اقتفاء أفعال الآخرين، مؤكّدًا على أنّ الله تعالى سيفيض بألطافه ويأخذ بيد مَن يسلك هذا الطريق بجدّ واهتمام. ثمّ بيّن أهميّة الابتعاد عن المسائل الدنيويّة وعدم إشغال القلب والفكر بها. وتحدّث؛ عن الزواج المتعدّد، وأنّ الأمر فيه يعود إلى الزوجين بعد دراسة كافّة الجوانب والمصالح. وعن كيفيّة التعامل مع غير الملتزمين. وعقد ردًّا مُفحمًا ومتينًا لمنكري الحوادث البديهيّة واليقينيّة، سواء كانوا مِنَ السنّة أو مِمّن يدّعي التشيّع، ككسر ضلع السيّدة الزهراء، ورزيّة يوم الخميس. ثم ذكر بشيء مِنَ التفصيل أمورًا وردت مِنَ الثقافة الغربية والمخالفة للسنّة وللثقافة الإسلاميّة: منها أعياد الميلاد المعروفة، فوضّح معنى العيد في الإسلام، وأنّ العيّد يختصّ بما له واقع معنويّ وروحانيّ، وليست ولادات الأشخاص كذلك. ومنها منصّات الخطابة الغربيّة الّتي أصبحت بديل المنبر الإسلاميّ النبويّ. كما أشار بكلمة حول فترات العزاء (ثلاثة أيّام والأسبوع والأربعين والسنويّة) سواء للمعصومين ولغيرهم، وفي اختصاص الأربعين بالحسين عليه السلام.
أهمية المراقبة و الجدّ والإعراض عن الدنيا في السير والسلوك
الوصف:
تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (رحمه الله) في هذه المحاضرة عن معنى آية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ. مُشيرًا الى أهميّة مراقبة النفس والقيام بالتكاليف وعدم اقتفاء أفعال الآخرين، مؤكّدًا على أنّ الله تعالى سيفيض بألطافه ويأخذ بيد مَن يسلك هذا الطريق بجدّ واهتمام. ثمّ بيّن أهميّة الابتعاد عن المسائل الدنيويّة وعدم إشغال القلب والفكر بها. وتحدّث؛ عن الزواج المتعدّد، وأنّ الأمر فيه يعود إلى الزوجين بعد دراسة كافّة الجوانب والمصالح. وعن كيفيّة التعامل مع غير الملتزمين. وعقد ردًّا مُفحمًا ومتينًا لمنكري الحوادث البديهيّة واليقينيّة، سواء كانوا مِنَ السنّة أو مِمّن يدّعي التشيّع، ككسر ضلع السيّدة الزهراء، ورزيّة يوم الخميس. ثم ذكر بشيء مِنَ التفصيل أمورًا وردت مِنَ الثقافة الغربية والمخالفة للسنّة وللثقافة الإسلاميّة: منها أعياد الميلاد المعروفة، فوضّح معنى العيد في الإسلام، وأنّ العيّد يختصّ بما له واقع معنويّ وروحانيّ، وليست ولادات الأشخاص كذلك. ومنها منصّات الخطابة الغربيّة الّتي أصبحت بديل المنبر الإسلاميّ النبويّ. كما أشار بكلمة حول فترات العزاء (ثلاثة أيّام والأسبوع والأربعين والسنويّة) سواء للمعصومين ولغيرهم، وفي اختصاص الأربعين بالحسين عليه السلام.
أهمية المراقبة و الجدّ والإعراض عن الدنيا في السير والسلوك
9توجد بعض المسائل الّتي يجب أن [أتكّلم] عنها بشكلٍ عامّ، وهي ممّا ورد في بعض [هذه] الرسائل، وفي الرسائل الّتي أرسلها إليّ الأصدقاء إلى إيران؛
تعدّد الزوجات مسألة حسّاسة لا أتدخّل فيها وأمرها يرجع إلى الزوجين بالدراسة
مِن هذه المسائل مسألة الزواج، فكنتُ أُسألُ دائمًا عن رأيي بالزواج المكرّر، إمّا الدائم وإمّا المنقطع. حتّى أنّ النساء كانوا يُراسلونني بخصوص أزواجهنّ، فتقول إحداهنّ أنّ زوجها يريد أن يتزوّج مرّة ثانية، وهو بصدد طلب الإجازة منّي، فهل أسمح له أم لا أسمح؟ كما أنّ بعض الأفراد قال أنّ زوجته لا تمانع هذا الأمر، إذا أجزتُ أنا له وسمحتُ له بذلك، أمّا إن كنتُ لا أسمح بذلك فهي تمانع هذا الأمر.
أنا قلتُ مئة مرّة أمام الرفقاء وفي [جوابي على] الرسائل، أنّ السيّد الوالد (رحمه الله) منعني مِن تحمّل مسؤوليّة التدخّل في هذا الموضوع. إنّ هذه المسألة مسألةٌ حسّاسة جدًّا، وأنا لا [يمكن أن] أتحمّل مسؤوليّةً [فيها] أبدًا؛ فلا أقول نعم، ولا أقول لا؛ فمَن أراد أن يتزوّج فليتزوّج، ومَن لا يريد أن يتزوّج فلا يتزوّج.
كنتُ قد حاضرتُ في بيت سماحة الحاجّة أمّ محمّد – لا أدري منذ كم سنة حصل ذلك – وقلتُ حينها أنّ الزواج مسألةٌ جديّة ومسألةٌ عاطفيّة ومسألة منطقيّة وعقليّة وشرعيّة واجتماعيّة، فيجب على كلّ شخص أن يرى ما هي المصلحة بالنسبة له، [فإن كانت المصلحة في أن] يتزوّج فليزوّج، [وإن كانت المصلحة في أن] لا يتزوّج فلا يتزوج. فيجب أن لا يُنظر إلى هذا الموضوع بعنوانها مسألة شهوانيّة وغريزيّة وجنسيّة فقط، [بل] يجب أن يُنظر إلى خلفيات المسألة وما سيستتبعها مِن أمور، ويجب أن يلاحظ الظروف وجوانب المسألة، ويجب أن يرى ما هي المصلحة. على هذا، أنا لا آمر بالدخول في هذا الموضوع ولا أنهى الشخصَ بترك هذا الموضوع.
فالأفراد والأصدقاء الّذين هم بصدد أخذ الإجازة منّي، أقول لهم بصراحة: أنا لا أتدخّل في هذا الموضوع، فعليهم واقعًا أن ينظروا هم إلى موقعهم وظروفهم، وأن يُلاحظوا حالات وشخصيّات زوجاتهم، في كيفيّة تعاملهنّ مع هذا الموضوع؛ فقد تسمح مثلًا المرأة لزوجها بالزواج – دائمًا كان أم منقطعًا – وبعد شهر تنقلب مئة وثمانين درجة، فلا تعُد قادرة على الصبر على هذه الحالة، ولا تعُد باستطاعتها أن تتحمّل هذه المسؤوليّة، فتتواجد المشاكل. وهذا ما رأيناه ونراه، حتّى أنّنا نرى ذلك في إيران.
