انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العقل المتصل والعقل المنفصل

ومراسم تعميم بعض طلاب العلم

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه)، عن ضرورة تقوية العقل ليرتقي مِن مرحلة الاستعداد إلى الفعليّة التامّة، مشيرًا الى أهميّة العمل بالتكاليف الشرعيّة وتقوية الفكر والعقل بمطالعة الكتب وإدراك القضايا الكليّة والابتعاد عن المسائل الخياليّة والوهميّة والدنيويّة. ثمّ بيّن أهميّة الاقتداء بالأولياء والعرفاء الواصلين الّذين لولاهم لَمَا استطعنا رفع النقص في نفوسنا، موضّحًا أنّ الحجّة المتّصلة (أي العقل) هي الّتي تقودنا إلى الاقتداء بالحجّة المنفصلة (أي المعصومين والأولياء الإلهيّين)، وبدون الحجّة المتّصلة فلا نفع للحجّة المنفصلة. وشرح معنى قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم الغدير (ألستُ أولى بكم مِن أنفسكم) وجواب القوم بـ (بلى)، على ضوء الآية الكريمة النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ، مُبيّنًا أنّ معنى الأولويّة هو ترجيح إرادة النبيّ واختياره المطلقين على إرادتنا واختيارنا المطلقين، بل هو انتفاء الإرادة أمام إرادة النبيّ. ثمّ تحدّث حول أهميّة تنمية العقل المتّصل للاستفادة القصوى مِنَ الإمام، وأنّ الاستفادة تكون على حسب مراتب العقل، ثمّ أن شيعة أمير المؤمنين هم الّذين يضعون رضا الإمام المعصوم نصب أعينهم ولا يلتفتون إلى مكانتهم وشأنيّتهم عند إحقاق الحقّ. موضّحًا أنّ الولاية هي تفويض الإرادة والمشيئة إلى الإمام.

العقل المتصل والعقل المنفصل

3
  • الحجّة المنفصلة هي الأنبياء والأئمّة والأولياء ودورهم في التربية

  • الحجّة الثاني هي عبارة عن الأنبياء، والحجج الإلهيّة، الأئمّة عليهم السلام والأولياء الإلهيّين؛ الأولياء الإلهيّين هم الّذين وصلوا بواسطة هداية وتربية الإمام عليه السلام لهم، وبواسطة اهتدائهم بنوره، وصلوا إلى مرتبة لا يكون معها انقطاع بينهم وبين الإمام عليه السلام ولا للحظة (واحدة)، ولا ينفكّون عن اختيار الإمام وإرادته. وكلّ ما يفعلونه هو عبارة عن استجلاب الحياة والنورانيّة مِنَ الإمام عليه السلام وإبرازها وإظهارها في العالَم الخارجيّ؛ فالكلام الّذي ينطقون به هو عبارة عن كلام الإمام عليه السلام، وسَيرهم ومنهاجهم في هذه الدنيا هو عبارة عن منهاج الإمام عليه السلام، وإذا رآهم الإنسان فكأنّه رأى الإمام عليه السلام، وإذا سمع أقوالهم وكلماتهم وعباراتهم [وقرأ] كتبهم ومؤلّفاتهم فكأنّه سمع وقرأ كتب الإمام عليه السلام المؤلّفة. هؤلاء الأفراد هم مَن يجب على الإنسان أن يقتدي بهم ويسلك مسلكهم ويسير على سيرتهم، وهذا الأمر لن نحصل عليه إلّا باتّباع هؤلاء الأفراد فقط.

  • تبحّرنا في العلوم لا يُغنينا قيد أنملة عن الأولياء الإلهييّن 

  • نرى في بعض الرسائل الّتي يُرسلها الأصدقاء إلينا ما يلي: لماذا يحتاج الإنسان إلى أستاذ كامل وعارف ووليّ، والحال أنّ الروايات موجودة بين أيدينا، وكذلك الكتب والمطالب الّتي مِنَ الأئمّة عليهم السلام، وبحمد الله العلماء موجودون أيضًا؟ نعم، أنا أقرّ بأنّ كلّ هذه الأمور موجودة، لا توجد مشكلة مِن هذه الناحية، أما المشكلة هي أنّه بلحاظ أنّنا ناقصين وفاقدين للمراتب المخفيّة في النفس، الّتي لا يطّلع عليها أحد، فنحن [وإن كنّا] نقرأ ونطالع، إلّا أنّنا غير عالمين أبدًا بالأمور المخفيّة فينا ونقائصنا والخلل الموجود فينا.

  • سأمثّل [لكم بمثال عن] نفسي [لبيان] هذا المطلب، وعلى وسائر الأفراد أن يدقّقوا في طريقهم ومصيرهم ومسلكهم؛ بعد مرور ومضيّ عشرين سنة مِن دراساتنا الفلسفة العليا ودروس الخارج في الحوزة العلميّة، أجد حاجةً في اتّباع أستاذٍ، [والحال أنّي] طالعتُ تلك المطالب والروايات، بل أكثر مِن ذلك، فإنّي قرأتُ الكتب والمطالب الّتي وردتنا مِنَ أئمّتنا عليهم السلام، ومع ذلك فأنا أقرّ وأعترف بنقصاني وافتقادي لتلك المطالب العالية، وأرى أنّي بحاجة إلى اتّباع أولئك الأفراد. فلو أجدُ شخصًا في آخر العالَم، يمكن أن أستفيد منه ولو خطوة [واحدة] ولو للحظة [واحدة]، فلن أُؤخّر لقائي به إلى يوم آخر. لأنّه [بالرغم مِن] وجود تلك المطالب، [إلّا أنّني لا أزال] بحاجة جديّة إلى شخص يأخذ بأيدينا ويسلك بنا هذا الطريق.