انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العقل المتصل والعقل المنفصل

ومراسم تعميم بعض طلاب العلم

17٬301
جبل عامل
الجلسات

تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه)، عن ضرورة تقوية العقل ليرتقي مِن مرحلة الاستعداد إلى الفعليّة التامّة، مشيرًا الى أهميّة العمل بالتكاليف الشرعيّة وتقوية الفكر والعقل بمطالعة الكتب وإدراك القضايا الكليّة والابتعاد عن المسائل الخياليّة والوهميّة والدنيويّة. ثمّ بيّن أهميّة الاقتداء بالأولياء والعرفاء الواصلين الّذين لولاهم لَمَا استطعنا رفع النقص في نفوسنا، موضّحًا أنّ الحجّة المتّصلة (أي العقل) هي الّتي تقودنا إلى الاقتداء بالحجّة المنفصلة (أي المعصومين والأولياء الإلهيّين)، وبدون الحجّة المتّصلة فلا نفع للحجّة المنفصلة. وشرح معنى قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم الغدير (ألستُ أولى بكم مِن أنفسكم) وجواب القوم بـ (بلى)، على ضوء الآية الكريمة النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ، مُبيّنًا أنّ معنى الأولويّة هو ترجيح إرادة النبيّ واختياره المطلقين على إرادتنا واختيارنا المطلقين، بل هو انتفاء الإرادة أمام إرادة النبيّ. ثمّ تحدّث حول أهميّة تنمية العقل المتّصل للاستفادة القصوى مِنَ الإمام، وأنّ الاستفادة تكون على حسب مراتب العقل، ثمّ أن شيعة أمير المؤمنين هم الّذين يضعون رضا الإمام المعصوم نصب أعينهم ولا يلتفتون إلى مكانتهم وشأنيّتهم عند إحقاق الحقّ. موضّحًا أنّ الولاية هي تفويض الإرادة والمشيئة إلى الإمام.

العقل المتصل والعقل المنفصل

الوصف:

تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه)، عن ضرورة تقوية العقل ليرتقي مِن مرحلة الاستعداد إلى الفعليّة التامّة، مشيرًا الى أهميّة العمل بالتكاليف الشرعيّة وتقوية الفكر والعقل بمطالعة الكتب وإدراك القضايا الكليّة والابتعاد عن المسائل الخياليّة والوهميّة والدنيويّة. ثمّ بيّن أهميّة الاقتداء بالأولياء والعرفاء الواصلين الّذين لولاهم لَمَا استطعنا رفع النقص في نفوسنا، موضّحًا أنّ الحجّة المتّصلة (أي العقل) هي الّتي تقودنا إلى الاقتداء بالحجّة المنفصلة (أي المعصومين والأولياء الإلهيّين)، وبدون الحجّة المتّصلة فلا نفع للحجّة المنفصلة. وشرح معنى قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم الغدير (ألستُ أولى بكم مِن أنفسكم) وجواب القوم بـ (بلى)، على ضوء الآية الكريمة النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ، مُبيّنًا أنّ معنى الأولويّة هو ترجيح إرادة النبيّ واختياره المطلقين على إرادتنا واختيارنا المطلقين، بل هو انتفاء الإرادة أمام إرادة النبيّ. ثمّ تحدّث حول أهميّة تنمية العقل المتّصل للاستفادة القصوى مِنَ الإمام، وأنّ الاستفادة تكون على حسب مراتب العقل، ثمّ أن شيعة أمير المؤمنين هم الّذين يضعون رضا الإمام المعصوم نصب أعينهم ولا يلتفتون إلى مكانتهم وشأنيّتهم عند إحقاق الحقّ. موضّحًا أنّ الولاية هي تفويض الإرادة والمشيئة إلى الإمام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العقل المتصل والعقل المنفصل

5
  • [ما أحدّثكم به هو مِنَ] المسائل الجديّة، فهذه الأمور لا يعرفها إلّا مَن ابتُلي [بها]، فهو الّذي يعرف مَن هو في حاجةٍ مِنَ الأفراد. وهذه المطالب لا تُحصَّل بالقراءة، ولو قرأنا آلاف الكتب وآلاف الأحاديث والمسائل الأخلاقيّة، فهذه المسائل لا تتحقّق لنا إلّا أن يأخذ شخصٌ بأيدينا ..

  • فبعد مضيّ ما يقارب ستّة أشهر على هذه الحادثة، كنتُ جالسًا في الحوزة في حجرة لنا في مدرسة آية الله الخوئيّ (رحمه الله) في مشهد، انتظر مجيء أصدقائنا وأصحابنا، لدرس مبحث الفلسفة، ولم أكن أفكّر بشيء خلال انتظاري لهم، وصدفة وقعت هذه المسألة في قلبي وفكري، ووجدتُ أنّ في نفسي مشكلةً ونقصان، وهذه المشكلة وهذا النقصان ما كانا ليرتفعا إلّا لو كنتُ قد لبيّت أمر السيّد الوالد في تلك الحادثة الّتي أهملتُها، يعني لو كنتُ قد أسرعتُ في إجابة السيّد الوالد في أمره بأخذ موعدٍ مِنَ الدكتور والذهاب بتلك المرأة إليه، لزالت هذه النقيصة الّتي في نفسي، ولكن بما أنّني أخرّت هذا الوقت، فتلك النقيصة والفقدان والخلل ما زال باق في وجودي، إلّا إذا حصلت مرّة ثانية وفي مرتبة أخرى حادثةٌ كتلك [الحادثة] وقمتُ بما يجب أن أقوم به.

  • حسنًا، فلو فكرتُ آلاف السنين في نفسي وفي المسائل النفسيّة وفي نقائصي وفيما افتقده، كيف يمكن أن أصل إلى هذه النتيجة في هذه القضيّة، بدون هداية وتربية شخص مِنَ الأولياء الإلهيّين كالسيّد الوالد، كيف يمكن [ذلك]؟! فلو قرأنا كتاب أصول الكافي مِن أوله إلى آخره، [وقرأنا] القرآن مِن أوّله إلى آخره، [وقرأنا] الكُتب مِن أوّلها [إلى آخرها]، [وقرأنا] كتاب بحار الأنوار للمجلسيّ، الّذي جَمَعَ فيه جميع الروايات الأحاديث، [فلو قرأناه] مِن أوّله إلى آخره، فهل يمكن للإنسان الّذي عنده نقائص أن يصل بذلك إلى هذه النتيجة، وهل يمكنه أن يرى عيوبه ونقائصه والخلل الموجود فيه [وما] يجب أن يرمّمه ويُصلحه مِن هذه النقائص والعيوب، هل يمكن للإنسان أن يصل [وحده إلى ذلك]؟! أبدّا لا يمكن ذلك. وهذه هي علّة قول السيّد الوالد: [لو وصل الإنسان إلى أعلى مراتب الاجتهاد والعِلم، فهذا كلّه لا يكفيه ليرى غيوبه النفسيّة وخلله النفسيّ والموارد الّتي يجب أن يرمّمها ويُصلحها ليصل إلى مرتبة التجرّد والكمال]۱.

    1. هذه الجملة اقتبسناها ممّا سيذكره سماحة المحاضِر بعد أسطر، وهي تلائم الموضع مقامًا وسياقًا، بل لعلّها كانت مراده. (م)
/ 380