انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حرية الفكر والاعتقاد

وضرورة التعقل وترك التقليد الأعمى

17٬167
جبل عامل
الجلسات

تحدث آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه المحاضرة عن مفهوم حرية الفكر والاعتقاد وانتخاب الطريق الافضل طبقاً للآية الكريمة فبشّر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، مشيراً الى أهمية التمعن بالآيات القرآنية المليئة بالعبر والتوجيهات والتعامل معها بصِفتنا المخاطبين فيها، مؤكداً أن المنهج العقلائي لكل الأديان السماوية قائمٌ على أساس التفكر وانتخاب الافضل لتربيه الانسان. ثم بيّن أن الله أوجد طريقتين في التربية أولها العقل المتصل بنا فالله تعالى سيؤاخذنا على قدر معرفتنا بهذا العقل ولن يكلفنا فوق طاقتنا، ثم  وضح توصية العرفاء لأهمية فهم حقيقة العبادات التي نمارسها لا فقط صرف أدائها، مستكملاً في بيان الطريقة الثانية في التربية الالهية وهي إرسال الرسل الالهيين والمعرفة بالعقل المنفصل، مؤكداً أن العقل هو الحجة الالهية علينا والتي تلزمنا بالتفكير والاختيار قبل اتّباع أي منهج، مُبيناً أن العرفان هو العقل والعقل هو العرفان، ثم وضح منهج العلامة في التربية والتوجيه من خلال إحكام العقل وحرية الفكر والبحث في آراء المخالفين ليتمكن الفرد من إحكام النتيجة المبنية على الحجة والدليل العقلي، وهذا مصداق للآية فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه مشيراً الى أهمية المراقبة الجدية في البرنامج السلوكي ومتابعة المعارف وإحكام حجّيتها بالعقل الحر. وجدير بالذكر أن هذه هي المحاضرة الأولى في سلسلة محاضرات ثلاث ألقاها سماحته حول أهمية التعقل وعدم التأثر بالإعلام

حرية الفكر والاعتقاد

الوصف:

تحدث آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه المحاضرة عن مفهوم حرية الفكر والاعتقاد وانتخاب الطريق الافضل طبقاً للآية الكريمة فبشّر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، مشيراً الى أهمية التمعن بالآيات القرآنية المليئة بالعبر والتوجيهات والتعامل معها بصِفتنا المخاطبين فيها، مؤكداً أن المنهج العقلائي لكل الأديان السماوية قائمٌ على أساس التفكر وانتخاب الافضل لتربيه الانسان. ثم بيّن أن الله أوجد طريقتين في التربية أولها العقل المتصل بنا فالله تعالى سيؤاخذنا على قدر معرفتنا بهذا العقل ولن يكلفنا فوق طاقتنا، ثم  وضح توصية العرفاء لأهمية فهم حقيقة العبادات التي نمارسها لا فقط صرف أدائها، مستكملاً في بيان الطريقة الثانية في التربية الالهية وهي إرسال الرسل الالهيين والمعرفة بالعقل المنفصل، مؤكداً أن العقل هو الحجة الالهية علينا والتي تلزمنا بالتفكير والاختيار قبل اتّباع أي منهج، مُبيناً أن العرفان هو العقل والعقل هو العرفان، ثم وضح منهج العلامة في التربية والتوجيه من خلال إحكام العقل وحرية الفكر والبحث في آراء المخالفين ليتمكن الفرد من إحكام النتيجة المبنية على الحجة والدليل العقلي، وهذا مصداق للآية فبشر عبادِ الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه مشيراً الى أهمية المراقبة الجدية في البرنامج السلوكي ومتابعة المعارف وإحكام حجّيتها بالعقل الحر. وجدير بالذكر أن هذه هي المحاضرة الأولى في سلسلة محاضرات ثلاث ألقاها سماحته حول أهمية التعقل وعدم التأثر بالإعلام

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حرية الفكر والاعتقاد

9
  • لاحظوا كيف [هي المسألة]؛ فإنّ الإنسان الّذي يصلّي [صلاة]، ولا يعرف ولا يفهم ماذا يقول فيها، يَصل إلى هذه النتيجة وإلى تلك الصلاة، أما الصلاة الّتي يوصي بها العرفاء والأولياء الإلهيّين لا توصل الإنسان إلى هذه النتيجة. فذاك الشخص لا يفهم أصلًا ولا يعرف [ما هي حالة] الشخص الآخر [المُنحني]، أهو مُتعب أم لا، أهو مستقيم [الظَهر] أم لا! [فالّذي ينبغي أن يحصل هو] أن يصلّي كلّ فردّ [وهو مُلتفتٌ إلى] حاله، فليس لك علاقة بالآخرين، فهل تصلّي، أم أنّك مُوكل على هذا الشخص!! فهل وكّلك الله تعالى به!! لاحظوا، فإن النتيجة – في هذه الحالة – هي ما ذكرتُ.

  • فإنّ هذه الكيفيّة مِنَ التفكّر والاختيار والانتخاب للمطالب، توصل الأفراد إلى هذه النتيجة، وذاك التفكّر يوصل الأفراد إلى تلك النتيجة؛ لاحظوا كيف هي مراتب الكمال في الإنسان. ثمّ إنّ ذلك الشخص [عندما يبلغ] الثمانين مِن عمره يموت بلا معرفة ولا فَهم ولا عِلم، لقد كان مجرّد حافظةٍ تحفظ المسائل، [مثله] كمثل الأقراص [المدمجة] والمكتبات، [بل هو] نفسها بدون أيّ فرق ...

  • علّة ترك الأمّة لأمير المؤمنين عليه السلام وميلهم إلى الخلفاء الثلاثة

  • على هذا، فإنّ العقل المتّصل في الإنسان، هو العامل الأساسيّ في كيفيّة معرفته وفَهمه للمطالب المتنوّعة والمتكثّرة، والّتي تُسمع مِن آحاد الأفراد، والجامعة على حسب مراتبهم. ولا يجوز للإنسان الاقتداء بأحد بدون تفكّر وبدون إعمال هذه القوّة الإلهيّة في النفس. وإذا اتّبع أحدٌ شخصًا أو منهجًا أو إذاعةً أو جريدةً أو أيَّ شيء كان، بدون إعمال هذه القوّة، سيُعاقب يوم القيامة بلا شكٍّ ولا ريبٍ. وعدم القيام بهذا الواجب، هو الّذي أهلك جميع الأمّة بعد النبيّ، فذهبوا واتّبعوا الخلفاء الثلاثة، وتركوا الخليفة الحقيقيّ والإمام الأصليّ وصاحب الولاية الكليّة الإلهيّة أمير المؤمنين عليه السلام، تركوه وحده، ومالوا إلى ذاك الشيخ الّذي لا يعرف أنامله، ولا يعرف شيئًا مِنَ المعلومات العاديّة. لماذا؟ لأنّهم أهملوا هذه الحجّة الإلهيّة الموجودة في نفوسهم.

  • النظرة العرفانيّة لوجود المعصوم وغيبته

  • لماذا اتّبعتَ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ولم تتّبع في هذه الحياة فلانًا أو فلانًا، لماذا؟ لأنّكَ رأيت منه آثار النبوّة وآثار الصدق، [ورأيت منه] المنطق والحقيقة، فلذا اتّبعته. [أقول:] لا إشكال [في ذلك، وهذا] جيّد. حسنًا، فهل يجب أن نستمرّ على هذا النهج إلى آخر زمن النبيّ [فقط]، أم يجب أن نستمرّ عليه إلى ما بعد زمن النبيّ وحياته؟ فإن كنتَ تتّبع النبيّ [بناء على هذا النهج] إلى آخر زمن حياته الظاهريّة [فقط]، ولا تتّبع هذا النهج والطريقة بعد زمان النبيّ، فهو أمر خاطئ، وهو نقطة الضلال. [فإذا اقتصر] اتّباع الإنسان لشخص ما دام هذا الشخص حيًّا، فلا نتيجة [تُرتجى]؛ فهل يموت كلُّ شيء، إذا مات هذا الشخص؟! فهل يموت الله إذا مات هذا الشخص؟! فهل يموت الله وتموت كلّ الحقائق والوقائع والواقعيّة بموت النبيّ؟! لا، بل الواقعيّة باقية على حالها، فالشمس موجودةٌ والصحراء موجودة والأشجار والدنيا موجودة، والله موجود والملائكة موجودة، جميعها باقيةٌ. نعم، غاية الأمر أنّ جسم وبدَن النبيّ الظاهريّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) توقّف عن العمل والتصرّف، ولا يكون شيءٌ مِنه بعد ذلك، أمّا جميع الأمور الأخرى فهي باقية دون أيّ [اختلاف] ولو بمثقال ذرّة؛ فاتّباع الحقّ واتّباع العقل، والحريّة والاختيار في التصرّفات الشخصيّة والاجتماعيّة واتّباع الواقع، كلّها أمور كانت موجودة [وبقيت كما كانت] مئة بالمئة، ولم تتغيّر بعد [وفات النبيّ]. نعم، غاية الأمر أنّ الجسم الظاهريّ للنبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذهب ودُفن، ولا يكون شيءٌ منه بعدُ، [فكان] أمير المؤمنين عليه السلام هو الوجود الباقي وهو استمرار لحياة [النبيّ] بعد النبيّ. وعليه، كانت وصيّة النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بخلافة وولاية أمير المؤمنين عليه السلام يوم غدير خمّ، [وهذه الوصيّة] تعني: هذا علِيّ نفسي الباقية بعد وفاة جسمي لا بعد وفاتي، فأنا لا أموت، أنا لا أموت، إذ حياتي بحياة الله تعالى في أبد الدهر.

/ 380