انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نعرف إذا كنا على منهج الإمام القائم عج ام لا

0
جبل عامل
جبل عامل
متنوع
الجلسات

كيف نعرف إن كنّا على منهج القائم عجّل الله فرجه الشريف؟ سؤال طُرح على آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه)، فأجاب عنه في هذه المحاضرة القيّمة، فأشار إلى أنّ المعيار الأساسيّ في ذلك هو الصدق والكذب، فمَن كان صادقًا في نفسه فهو مع الإمام. وبيّن أنّ الإمام ليس فقط للشيعة، بل لجميع الأمم. ثم بيّن صفات العالِم الواجب اتِّباعه والّذي يُوصل الإنسان الى الإمام الحجّة، وأنّ طريق الإمام هو طريق العقل والاستدلال، وهو مفتوح للجميع. وأكّد أنّ التحجّر والتعصّب وسدّ الطريق بوجه الآخرين ورفض الحوار والنقاش، هي علامات البعد تمامًا، كالنواصب وغيرهم. وتحدّث عن فساد عقائد بعض علماء الشيعة ونقضهم للأصول الأصيلة للتشيّع، وتحدّث عن مُنكري العرفان ومحاربتهم له واتّهامهم العلّامة الطباطبائيّ ومولانا جلال الدين والسيّد القاضي والشيخ الأنصاريّ بالزندقة، مُحمِّلًا إيّاهم مسؤوليّة تقديم جوابٍ للإمام عن سبب أفعالهم المُشينة تلك. ثمّ بيّن أن منهج الإمام هو معرفة الله الّتي توصلنا الى الكمال، وشدّد على أنّ ليس كلّ معمّم هو عالِمٌ وفقيه، مُعتبرًا أنّ إنكار المسائل الفلسفيّة والعرفانيّة مع عدم التعرّف عليها هي خيانة علميّة!

كيف نعرف إذا كنا على منهج الإمام القائم عج ام لا

13
  • هذا بلوغٌ لمرتبة الولاية، وهذه الروايات والعبارات والكلام تملأ الكتب، ولكنّ المرء يجعل أناملهم في آذانهم حتّى لا يسمع الحقّ، فيرفضون جميع هذه المطالب.

  • هم يرفضون وينكرون أن يكون معروف الكرخيّ مِن أصحاب الإمام الرضا عليه السلام، لماذا؟ لأنّه كان مِنَ الصوفيّين والعرفاء! مع أنّ في الكثير مِنَ الكتب يُثبتون أنّ معروف [الكرخيّ] مِنَ تلامذة الإمام عليه السلام، وقد تشيّع على يد الإمام عليه السلام في ذاك الزمن بعد أن كان نصرانيًّا أو مجوسيًّا لا أدري، بل الظاهر أنّه كان مِنَ النصارى وتشيّع. وكذلك يُنكرون أنّ بايزيد البسطاميّ كان مِن تلامذة الإمام الصادق عليه السلام، وهو شخصيّة معروفة وقبره معروف في شاهرود الواقعة وسط الطريق بين طهران ومشهد، وقد زرتُه، فهو لمّا خرج مِنَ المدينة أرسل الإمام عليه السلام معه ابنه محمّد، أي محمد ابن الإمام الصادق عليه السلام، فجاءا إلى بسطام الواقعة قبل [مدينة] شاهرود بمسافة، وقد ارتحل فيها ابن الإمام عليه السلام قبل بايزيد، فأوصى بايزيد عائلته أن يدفنوه بعد ارتحاله وموته بجنب رِجْل وباب محمّد ابن الإمام الصادق عليه السلام، أي خلف رِجل الإمام، وبايزيد الآن مدفون في صحن محمد ابن الإمام عليه السلام الّذي له بناء وقبّة.

  • فهم ينكرون هذه المسائل. ولكن لماذا ينكرونها؟! فأنت أيّها الرجاليّ۱، لماذا تُنكر أنّ معروف [الكرخيّ] مِن أصحاب الإمام عليه السلام، لماذا وبأيّ دليل؟! قولك هذا تهمة وكذب! ماذا ستقول لله تعالى غدًا يوم الحساب؟ وإذا جاء معروف وسألك: لماذا قلتَ في كتابك إنّي لستُ مِن أصحاب الإمام الرضا عليه السلام؟! ألِمجرد أنّني صوفيّ تقوم برفضي وطردي وإنكار علاقتي بالإمام الرضا عليه السلام؟! أهذه هي أمانة التأليف؟! كلّا، وأنا أرى أنّ هذه خيانة، وأنا قلتُ لكم في الأمس أنّ التاريخ وعقائد الشيعة وعقائد الملّة وديانة الشعب والأفراد، هي أمانة الله تعالى بأيدينا، فلا يجوز لنا أن نخون في هذه الأمانات؛ فلا يجوز لنا أن نقول ما لا نقبل به، ولا يجوز لنا أن نُملي على الأفراد ما لا نرضى به، ولا يجوز لنا أن نقول للشعب والأفراد والمسلمين ما لا نقبل به ولا نعتقد به، هذه خيانة، واللهِ إنّها خيانة. فإن كنّا لا نعلم، فعلينا أن نقول للناس بكلّ صراحة: لا عِلم لنا بهذه المسألة. فالشخص الّذي لم يدرس حتّى صفحةً مِنَ العرفان وصفحة مِنَ الفلسفة، كيف له أن يتحدّث في هذه المسائل ويقول ببطلان وحدة الوجود؟! كيف له أن يقول ذلك؟! وكيف يسمح لنفسه أن يتصرّف بهذا الشكل؟! كيف يسمح لنفسه أن يقول إنّ هذا حرام وهذا باطل؟! كيف يسمح لنفسه أن يُفتي في رسالته العمليّة بنجاسة القائلين بوحدة الوجود؟! [فها] أنا مِنَ القائلين بوحدة الوجود، وقد كتبتُ في المجلّد الأوّل مِن رسالتي، أي مِن كتاب (أسرار الملكوت)، عن هذه المسألة وقلتُ: أنا أوّل قائل بوحدة الوجود وحتّى بوحدة الموجود، الّتي هي أعلى [مِنَ القول بوحدة الوجود]؛ هذا مبحثٌ فلسفيٌّ. فعلى هذا، يجب أن تقولوا بنجاستي، والحال إنّي مدرِّسٌ في الحوزة العلميّة وفي أعلى المراتب .. قلها بصراحة، ولِمَ لا [نتكلّم بصراحة]، أتخاف؟، ها أتخاف؟ لا تخف.

    1. نسبة إلى عِلم الرجال، وهو عِلم مختصّ بدراسة حالات رواة الحديث. (م)