
حول جلسة الجمعة
حول جلسة الجمعة
حول جلسة الجمعة
4حسنًا.. طبعًا بحسب الثقافة اللبنانيّة وبلحاظ الشأنيّة والعادة والأمور الاجتماعيّة، فإنّ بعض الأشخاص لا يحبّون ذلك، وصارت هذه الحالة سائدة، فإن أتى هكذا أشخاص إلى بيتنا يمكننا أن نخصّص غرفة ليجلسوا فيها على الكراسيّ. ولكنّ الرفقاء ليسوا مضطرّين حتمًا للجلوس على الكراسيّ، فليجلسوا على الأرض، وهذا أحسن وهو اتّباعٌ لسنّة النبيّ ولسنّة الأئمّة والأولياء والعرفاء.
هذا بالنسبة إلى الحالة [الاجتماعيّة والعامّة]، أمّا بالنسبة إلى الجلسة، فيجب حتمًا أن يجلسوا على الأرض، فالجلوس على الكرسيّ هو أصلًا مخالف لأصول الجلسة، الأصول الّتي لا بدّ أن تُبنى عليها.
[يجب] السكوت [في بداية الجلسة] إلى حدّ ربعِ ساعة، وبعدها تُتلى حدود نصف صفحة مِنَ القرآن، ولكن بصوتٍ عالٍ، لا بالصوت الّذي سمعته منهم ... لا بدّ أن تكون القراءة بصوتٍ عالٍ، كالصوت الّذي تسمعونه مِن أشرطة التسجيل.
مداخلة مِنَ الحضور: مثل قراءة عبد الباسط.
سماحة السيّد: نعم، هذا ما يُستحسن في الجلسة، فالمطلوب هو المدّ الطويل [في الصوت عند القراءة]، لا [القراءة] السريعة، بل كعبد الباسط، أي بقراءةٍ بطيئة وبصوتٍ عالٍ. ويكفي أن تكون القراءة بمقدار نصف صفحة، نصف صفحة كافٍ، كسورة القدر مثلًا، وسورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}۱، أو سورة {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ}٢ مثلًا، فهذا يكفي، أو مثلًا {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ}٣، [يعني] بمقدار صفحة مِنَ القرآن أو نصف صحفة، بهذا الشكل، أي بحدود عشر دقائق، فليُقرأ عشر دقائق مِنَ القرآن بهذا الشكل. فهذا يفيد الإنسان بآثار عجيبة، أعني القراءة بهذا [الشكل].
وبعد ذلك يُقرأ دعاء السِّمَات، وهو موجود في المفاتيح، أعني في مفاتيح [الجنان] – وهذا كلّه قبل الغروب – أو أن يُقرأ اثنين مِن أدعية الإمام زين العابدين عليه السلام الخمسة عشر، أي المناجاة الخمسة عشر، [فتُقرأ] اثنان مِن هذه المناجاة، كمناجاة المريدين ومناجاة المحبّين، أو مناجاة العارفين ومناجاة المريدين، أو مناجاة التائبين وغير ذلك؛ فاثنان منها يكفي. وإن كنّا في شهر رجب، فلتُقرأ [بدل ذلك] الأدعية المأثورة لرجب، وهي موجود في المفاتيح وفي كتب الأدعية، [تحت عنوان] أدعية رجب. وإن كنّا في أيّام شعبان، فيُستحسن قراءة [المناجاة] الشعبانيّة؛ فكلُّ وقتٍ بحسب موقعيّته. أمّا على طول السنة، في غير شعبان ورجب، فالأحسن والمستحسن هو قراءة دعاء السِّمَات، أو اثنين مِنَ المناجاة الخمسة عشر، أو واحدة منها، وذلك على حسب الوقت وعلى حسب المجال؛ فإمّا دعاء السِّمَات أو اثنان مِنَ المناجاة، ذلك كافٍ.
- إشارة إلى سورة الأعلى. (م)
- إشارة إلى سورة الفجر. (م)
- إشارة إلى سورة الإنسان. (م)
