
حول جلسة الجمعة
حول جلسة الجمعة
حول جلسة الجمعة
3الأوّل لا بدّ أن يُهيّئ الإنسان نفسه لجلسة يوم الجمعة، مثلًا أن لا يدعو ضيفًا إلى بيته في نهار الجمعة (...)۱ وأن ينام قليلًا، حتّى يكون مهيّأً للحضور في الجلسة، ولا بدّ – قبل الحضور – أن يجلس في بيته نصف ساعة يستريح فيها، وأن لا يذهب إلى منازل الآخرين [لتلبية] دعواتهم، لأنّ هذه الدعوات تترك أثرًا سيّئًا في الإنسان، فهم يتكلّمون في كلّ شيء، كالمسائل السياسيّة والدنيويّة وغير ذلك، وهم يؤثّرون في الإنسان ويتأثّر الإنسان [بهم]، وغير ذلك مِن أمور. فلهذا، لا بدّ أن يفرّغ السالك يوم جمعته لهذا الأمر، يعني أن يُهيّئ نفسه للحضور في الجلسة.
ولا بدّ – طبعًا – أن يكون على طهارة وأن يكون خالي الذهن مِن كلّ شيء سوى الله تعالى. ومِنَ المستحبّ قَبل الحضور في الجلسة، أن يصلّي في البيت ركعتين كصلاة الصبح، ويقرأ مئة مرّة سورة القدر {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وذلك في ليلة الجمعة وكذلك في عصر الجمعة؛ يعني أنّه في ليلة الجمعة بعد صلاة العشاء، [يفعل ذلك] في مكانٍ خالٍ، ليس فيه أطفال، ويُستحبّ أن يكون (...)٢، وكذلك في عصر الجمعة قبل الحضور إلى الجلسة، يصلّي ركعتين كصلاة الصبح، ثمّ يقرأ مئة مرّة سورة القدر، وبعد ذلك يحضر في الجلسة.
ومِنَ اللازم أن يجلس على الأرض جميعُ الأفراد الحاضرين – فجميع هذه الأمور تخالف [آداب] الجلسة٣ – إنّ الجلوس على الأرض سنّةُ رسول الله، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: أنا اجلس على الأرض، ولا بدّ أن تستنّ أمّتي بسنّتي، فيجلسون على الأرض.
هذا بالنسبة إلى [هذه] الجلسة، أمّا في غير [هذه] الجلسة، فيُستحبّ أيضًا الجلوس على الأرض، أمّا الجلوس على الكراسي، فجميع ذلك مِن سُنن الغرب، يعني أنّ الغرب هم مَن فرض علينا ذلك. والجلوس على الأرض مِنَ التواضع. ولا بدّ أن يكون في بيت الإنسان غرفةُ – على الأقلّ – [مفروشة] بالسجّاد، فعندما يأتي الرفقاء والأصدقاء إليه، فالأحسن أن ندعوهم إلى هذه الغرفة، حتّى يجلسون على الأرض.
- الصوت غير واضح. (م)
- الصوت غير واضح. (م)
- لعلّ سماحة السيّد يشير هنا إلى بعض الوسائل المنزليّة المحيطة به في المكان الّذي يوجد فيه. (م)
