انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير آية: إن تنصروا الله ينصركم و يثبّت أقدامكم

والإجابة على مجموعة مِنَ الأسئلة

0
جبل عامل
جبل عامل
متنوع
الجلسات

تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة حول معنى النصرة في قوله تعالى إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ؛ مبيّنًا أنّ أعمالنا يجب أن تتمحور حول التقرّب إلى الله عزّ وجلّ لنحظى بنصرته. موضّحًا كيف كانت ضربة أمير المؤمنين يوم الخندق تجسيدًا لنصرة الله ومساويةً لعبادة الثقلين. ثمّ بيَّن أن الإمام لا يفرّق بين ابنه وبين الأعداء في الهداية، لأنّ قلبه مفرّغٌ لله تعالى. ثمّ تحدّث حول مسألة الظهور الّتي هي بمثابة تهيئة استعداداتنا للكمال، مؤكّدًا على أهميّة إصلاح النفس ومراقبتها لتحظى بظهور الإمام في قلوبنا وإن كان غائبا بجسده، مشيرًا إلى ولاية الإمام التكوينيّة في ظهوره وغيبته. ثمّ بيّن معنى أن تكون عبادة العارف الواصل حاضرة ومتحقّقة في ذاته.

تفسير آية: إن تنصروا الله ينصركم و يثبّت أقدامكم

8
  • على هذا، يجب أن تدور أفعالنا وأعمالنا في المجتمع ومع الأسرة والأصدقاء والرفقاء، وحتّى مع سائر الأفراد، حول هذا المحور، فإذا وفّقنا الله تعالى لذلك سنستفيد مِن أعمالنا، وإلّا علينا أن نراجع ونتأمّل ونفكّر، حتّى يوفّقنا الله تعالى لهذا الأمر، إن شاء الله.

  • نسأل الله تعالى أن يوفّقنا لما يحبّ ويرضى، وأن يباشر قلوبنا، كما ورد في الدعاء «وإيمانًا تباشر به قلبي»۱، يعني لا بدّ أن نسأل الله تعالى إيمانًا يباشره في قلوبنا ويأخذ بأيدينا، حتّى لا يكون في أفكارنا وأعمالنا وأقوالنا إلّا الله تعالى. هذا هو المهمّ، ويجب علينا أن نسأل الله تعالى ونطلب منه التوفيق لهذا الأمر.

  • ن شاء الله في الأيّام الآتية، يوفّقنا الله تعالى للقاء الإخوان، وسنركّز أبحاثنا حول مسألة الإمامة. إذا كان عند بعض الإخوة أسئلة، فإن شاء الله نحن بخدمتكم. وإن كان عند بعض الإخوة أسئلة حول المسائل الّتي طرحتها اليوم فأنا الآن بخدمتكم.

  • والسلام عليكم ورحمة الله

  • ما هو المتوقّع مِن ظهور الإمام الحجّة وما هو واجب المؤمن حتّى الظهور

  • أحد الحضور: مولانا عندي سؤال، ما معنى التهيّؤ لظهور الحجّة عجّل الله فرجه؟ وما هو واجب كلّ مؤمن حتّى الظهور؟

  • جواب سماحة السيّد: هذا السؤال له علاقة بهذه المسائل. أوّلًا، لا بدّ أن نلاحظ ما هو المقصود مِنَ الظهور، وما هو المتوقّع مِنَ الظهور، أي مِن ظهور الإمام عليه السلام. إذا ظهر الإمام عليه السلام مثلًا في هذا المجتمع، فهو طبعًا سيقوم بأعمالٍ وببعض الأمور لتحقيق العدل والعدالة وإمحاء الظلم والشرك والكفر في البَين، ويهيّئ المجتمع حتّى يصل كلّ شخص إلى مراتب كماله، هذا هو المتوقّع مِنَ الظهور. على هذا، لن تكون حكومة الإمام عليه السلام كسائر الحكومات، بل هي حكومة إمام معصوم، معصوم مِنَ الخطأ والاشتباه، ونتيجة هذا القيام وهذه الحكومة هو تهيئة المجتمع للوصول إلى الكمال. يعني أنّ الشخص الّذي يكون في هذا المجتمع، إذا فكّر في أحواله وتأمّل في أهدافه وغاياته، ورأى في نفسه القدرة لبلوغ آخر المراتب الكماليّة، وأَحَبَّ ذلك، لن يرى أمامه أيَّ مانع مِن ذلك، [لأنّه] سيكون في المجتمع أمن وثقة واطمئنان وسكون، وفي النهاية فإنّ تحقيق الحقّ وإيجاده بجميع جهاته وجوانبه هو بيد الإمام عليه السلام، يعني أنّ الأمن والسلام مِن جميع الجهات والجوانب لا بدّ أن يكون حاكمًا على المجتمع، فالعشرة والأمور الاجتماعيّة لا بدّ أن تكون متوافقة ومطابقة للإسلام.

    1. الكافي، الشيخ الكلينيّ، طبعة دار الكتب الإسلامية، ج٢، ص٥٢٤. (م)