انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير آية: إن تنصروا الله ينصركم و يثبّت أقدامكم

والإجابة على مجموعة مِنَ الأسئلة

18٬000
جبل عامل
متنوع
الجلسات

تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة حول معنى النصرة في قوله تعالى إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ؛ مبيّنًا أنّ أعمالنا يجب أن تتمحور حول التقرّب إلى الله عزّ وجلّ لنحظى بنصرته. موضّحًا كيف كانت ضربة أمير المؤمنين يوم الخندق تجسيدًا لنصرة الله ومساويةً لعبادة الثقلين. ثمّ بيَّن أن الإمام لا يفرّق بين ابنه وبين الأعداء في الهداية، لأنّ قلبه مفرّغٌ لله تعالى. ثمّ تحدّث حول مسألة الظهور الّتي هي بمثابة تهيئة استعداداتنا للكمال، مؤكّدًا على أهميّة إصلاح النفس ومراقبتها لتحظى بظهور الإمام في قلوبنا وإن كان غائبا بجسده، مشيرًا إلى ولاية الإمام التكوينيّة في ظهوره وغيبته. ثمّ بيّن معنى أن تكون عبادة العارف الواصل حاضرة ومتحقّقة في ذاته.

تفسير آية: إن تنصروا الله ينصركم و يثبّت أقدامكم

الوصف:

تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة حول معنى النصرة في قوله تعالى إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ؛ مبيّنًا أنّ أعمالنا يجب أن تتمحور حول التقرّب إلى الله عزّ وجلّ لنحظى بنصرته. موضّحًا كيف كانت ضربة أمير المؤمنين يوم الخندق تجسيدًا لنصرة الله ومساويةً لعبادة الثقلين. ثمّ بيَّن أن الإمام لا يفرّق بين ابنه وبين الأعداء في الهداية، لأنّ قلبه مفرّغٌ لله تعالى. ثمّ تحدّث حول مسألة الظهور الّتي هي بمثابة تهيئة استعداداتنا للكمال، مؤكّدًا على أهميّة إصلاح النفس ومراقبتها لتحظى بظهور الإمام في قلوبنا وإن كان غائبا بجسده، مشيرًا إلى ولاية الإمام التكوينيّة في ظهوره وغيبته. ثمّ بيّن معنى أن تكون عبادة العارف الواصل حاضرة ومتحقّقة في ذاته.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تفسير آية: إن تنصروا الله ينصركم و يثبّت أقدامكم

5
  • على الإنسان أن يراعي هذه المسألة في كلّ أفعاله وأعماله، وهي مسألةٌ خطيرة جدًّا جدًّا، وهو الأمر المهمّ، ولا يفيدنا شيء غير ذلك؛ فنحن لو دفعنا كلّ ما في الأرض إلى الفقراء ولو جاهدنا في سبيل الله طوال عمرنا، ولو قمنا بواجبنا في جميع الأمور، ولم يكن في خاطرنا هذه المسألة، لن يفيدنا [كلُّ ذلك شيئًا] أبدًا أبدًا، فالمهمّ هو إخلاص العمل لله. ولهذا نقول إنّ فعل وعمل أمير المؤمنين هذا، يقابل عبادة الثقلين، لماذا؟ لأنّ عبادة الثقلين مشوبة بالباطل، فأفعال كلّ شخص قد يكون منها ثلاثون أو أربعون بالمئة في رضا الله تعالى، وستّون أو خمسون بالمئة منها [مشوبة].۱

  • مراتب الإخلاص وغاياتها ومثوباتها

  • كثيرة هي الروايات الّتي تشير إلى أنّ الإنسان والمؤمن، إذا [أراد أن] يُقدم على عمل، لا بدّ أن يفكّر في أطرافه وجوانبه ثمّ يُقدم عليه، وأن يُخلص عمله واقعًا قبل الإقدام، وأن يُخلص قلبه ونفسه قبل العمل، فلا ينظر ولا يتأمّل ولا يفكّر إلّا في الله تعالى؛ فلا [يلتفت] إلى التحزّب وغير التحزّب، ولا إلى العشيرة وغير العشيرة، ولا إلى الصداقة وغير الصداقة، ولا إلى القرب والبعد مِنَ المنافع الماديّة. بل على الإنسان أن يطرح جميع هذه الأمور ويأخذ بالعروة الوثقى، والعروة الوثقى هي ولاية الأئمّة عليهم السلام، والقيام بهذا الواجب هو إخلاص العمل لله تعالى.

  • وبهذا، فإنّ فِعلة أمير المؤمنين عليه السلام في هذه اللحظة والمرحلة، لا تساوي [فقط] عبادة الثقلين، بل هي أعلى مِن عبادة الثقلين. أي إنّ نظرنا إلى عبادة الجنّ والإنسان مِنَ الأوّل إلى الآخر، سنجد أنّ عبادة أمير المؤمنين هذه مختلف [عن عبادتهم].

  • لأيّ شيء يعبد الإنسانُ اللهّ تعالى ويصلّي ويصوم ويقوم بواجباته؟ لدخول الجنة والتنعّم بنعيم الله، وليكون له حظٌّ مِن نِعم الله تعالى في الآخر وغير ذلك. ولكن إذا نظرنا في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) وتأمّلنا في عباراته وبياناته، كما في دعاء كميل وغيرها، ماذا نجده يقول؟ وبماذا يتفكّر وهو أمام الله تعالى في الصلاة؟ وماذا [يجول في] فكره وخياله، وما هو قصده ونيّته، وكيف هو إخلاصه، إذا قام بصلاته وصومه وحجّه؟ لن نجد سوى الله تعالى، يعني أنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أنا سأصلّي وأصوم، ولو أدخلتني النار، يجب علَيَّ أن أصلّي وأقوم بشكر العبوديّة، ويجب علَيَّ أن أقوم بواجبي، وأنت اختار ما ستفعله [بي]، فأنا لا أتدخّل بفعالك وأعمالك، وعلَيّ أن أقوم بواجبي [على كلّ حال]، وواجبي هو العبوديّة.

    1. لمزيد مِنَ المباحث التحقيقيّة حول هذا الموضوع، راجع كتاب (أسرار الملكوت) للمحاضِر سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه)، ج٣، ص۱۰٣. (م)
/ 380