
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 2
تابع آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة ما بدأه في المحاضرة الأولى مِن بيان ما جرى بعد ارتحال والده العلّامة الطهرانيّ مِن فتنة وأحداث، موضّحًا تفاصيل الخلاف، والاشكالات الأساسيّة حول مقام الولاية والأستاذ السلوكيّ والإرشاد السلوكيّ، مُفنِّدًا الادّعاءات الباطلة مِنَ الطرف الآخر.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۲
9وبعض الرفقاء كالدكتور غفاريّ وبعض الأشخاص، خرجوا مِنَ المجلس ويتركوه بعنوان الاعتراض على ذلك .. لماذا حصل ذلك؟! فنحن جئنا مِن طهران وتركنا كلّ [أشغالنا] لنستمع إلى هذه الكلمات؟! هل هذه الجلسة جلسة الاتّفاق والوحدة؟! وبعدها قلتُ له: لماذا قلتَ هذه الأمور وخرّبت المجلس و..؟! قال: لا، أنا قلتُ أنّ كلّ مَن لا يعتقد بي فلا يجيء؟! قلتُ: نحن لم نقرر [ونتّفق] على هذه الكلمات، نحن قرّرنا أن تكون هذه الجلسة جلسةَ وحدة وأُنس، فلماذا [فعلتَ ذلك]؟!
على أيّ حال، وبعدُ، شرعوا بالاتّهامات وغير ذلك، [وكان الأمر] عجيبًا، أنا واقعًا الآن يصعب علَيَّ أن أحكي المسائل والاتّهامات العديدة [الّتي لفّقوها]؛ إحدى هذه الاتّهامات قالها السيّد محمّد صادق نفسه، قال: قال السيّد محسن أنّه سرّ والدي. ومِن هذه الاتّهامات الّتي قالها بنفسه: قال السيّد محسن إنّه أقرب الأولاد إلى والدي، وادّعى السيّد محسن كذا وكذا، وادّعى المسألة الكذائيّة لنفسه، وهو يدعي كذا وكذا، وإنّ السيّد محسن يريد أن يكون أعلى منّي، والسيّد محسن قال كذا وقال كذا.
هذه بعض الأمور، وجميع هذه الأكاذيب والاتّهامات – واقعًا – لا يتفوّه بها الشخص العاديّ، واقعًا إنّ الشخص العاديّ لا يتفوّه بها. [وقال أيضًا]: إنّ السيّد محسن قال [عني] إنّني تزوّجت الدكتورة الطهرانيّ. [أقول:] هل أنا قلتُ [ذلك]، ولماذا؟! حتّى أنّ بعض المسائل قد اِنْفَشت، فتخيّل أنّني أنا مَن أفشيتها، ولكنّني واقعًا بريءٌ مِن هذه الأمور، هذه تُهَم واقعًا تُهم، وأنا صراحةً أقول إنّها تُهم، مع أنّ فعالهم [و]هم مَن أفشى هذه القضيّة، وأنا كنتُ دائمًا أوصي الرفقاء بإخفاء بعض المسائل.
وعلى هذا استمرّ الحال، وبعد ثلاث سنوات مِن ارتحال السيّد الوالد، يعني قبل سنة مِن [يومنا هذا]، في التاسع مِن صفر ذهبنا مع الدكتور غفاري وبعض أصدقائنا إلى مشهد، والتقينا بالسيّد محمّد صادق، وتكلمتُ معه أربع ساعات ونصف، ومِنَ المسائل الّتي طرحها السيّد محمّد صادق قوله: أنا لا أقول أنّني وليٌّ، ولكنّهم يأخذونني – يعني أنّ في عالَم الغيب مَن يأخذني – ويتمسّك بي، وأنا لا أُخطئ، لا أخطئ في المسائل أبدًا. فقلتُ له: أأنت لا تُخطئ؟! قال: أنا أرى بالنور، يعني أنا أرى نوري في وجهي، وبهذا النور أرى المسائل، ولذا لا أُخطئ. فبيّنتُ له [مواردَ أخطأ فيها وعدّدتها له؛] واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة ثمانية تسعة عشرة .. فهذه مرّات قد أخطأ فيها وأنا صحّحت الأمر، فقلتُ له: ألم تصمّم في القضيّة الفلانيّة على شيء، وأنا بدّلت رأيك فيها، ألم تكن تريد أن تفعل كذا في القضيّة الفلانيّة، وأنا بدّلت رأيك، ألم يكن رأيك في القضيّة الفلانيّة كذا، وأنا [بدّلت رأيك؟! فعلى هذا] أأنت مَن فيه النور أم أنا! أنا لا أدّعي أنّ فيَّ نورًا، فأنا شخص عاديّ، وأفكاري تلك [فكّرتُ فيها] وفق الطبيعة العاديّة.. فأنت الّذي تدّعي أنّ فيك نور، أهذا هو النور، أهكذا يكون النور، مع [كلّ هذه الأخطاء]؛ ألم تقُل إنّه لا بدّ مِن نشر ذاك التأليف للوالد، وأنا بدّلت رأيك وقلتُ إنّه لا يجوز ذلك في هذا الزمان، فقلتَ أنت: نعم صحيح، ثم أبلغتَ الأفراد ومنعتهم مِن نشره؟ وألم تقل كذا، وألم تقل كذا [وأنا غيرّت لك موقفك ورأيك]؟!
