
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 2
تابع آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة ما بدأه في المحاضرة الأولى مِن بيان ما جرى بعد ارتحال والده العلّامة الطهرانيّ مِن فتنة وأحداث، موضّحًا تفاصيل الخلاف، والاشكالات الأساسيّة حول مقام الولاية والأستاذ السلوكيّ والإرشاد السلوكيّ، مُفنِّدًا الادّعاءات الباطلة مِنَ الطرف الآخر.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۲
8على أيّ حال، نحن [مع هذا] كنّا نسير على طريقتنا .. ومثلًا، صرّح السيّد أبو الحسن، يعني أنّه قال بصراحة: نحن نعدّ السيّد محسن مِن الإخوان. يعني أنّ هذا ليس أخًا لنا، يعني قد انقطع الرحم والنسبة [بينني وبينهم]. يعني أنّ مسألة الولاية تقطع كلّ شيء! يعني أنّ مسألة الولاية – وهي الولاية الخياليّة – تقطع كلّ شيء! ونحن فقط نسلّم عليه والسلام، فلا نراوده مثلًا ولا غير ذلك. هذه هي المشكلة.
لجاجة واعترافات ونقض للعهود فقطيعة ثمّ خاتمة جريئة على وصايا الأولياء
قبل سنة، يعني قبل السابع والعشرين مِن رجب، مبعث الرسول الأعظم، ذهبتُ إلى مشهد وتكلّمت مع السيّد محمّد صادق وقلتُ له: لا بدّ لنا مِن اتفاقيّة، نقرؤها نفسها على الرفقاء، فأنتَ تقرؤها في مشهد، وأنا أقرؤها في قم. واتّفقنا فيها على مسائل، [منها] أن لا يُشتم الشخص الّذي يُسلّم علَيّ، وأن تكون هناك علاقات بيننا وبينهم .. على كلّ حال، قبِل بذلك، وأنا بعد زمن اتّصلتُ به وسألته: هل كتبت هذه الاتفاقيّة؟ قال: لا، فأنا رأيتُ أنّ هذا قد يوجب مشاكل، [فسأكتفي] بالكلام مع الرفقاء في بعض المسائل. فقلتُ له: يا أخي، هذه الطريقة لا تؤدّي إلى نتيجة، بل لا بدّ مِنَ اتفاقيّة وورقة [مكتوبة] بخطّ [اليد]، حتّى لا يقول المرء مثلًا: فلان زاد في الكلام وذاك أنقص منه. فلا بدَّ مِنَ ذلك. فقال: لا إشكال [في ذلك]. وبعد أربعة أيّام اتّصلتُ به وسألته: هل كتبت هذه الاتفاقيّة؟ فقال: لا، فأنا أرى أنّ ليس هناك مشكلةٌ .. [أقول:] لماذا أنت تتسامح [في ذلك] وتمنع وتبخل [عن الإقدام على ذلك]، لماذا؟! فما هو هذا المانع؟! على كلّ حال، قال: تعال إلى مشهد، في يوم السابع والعشرين مِن رجب، مع سائر الرفقاء، وأنا سأحكي حينها معهم أنّه لا يجوز الخلاف بين الرفقاء، وأنّ جميعهم على سواء، وجميعهم كذا وكذا، وجميعهم أصدقاء ورفقاء، ولكلّ أن يمضي ويسير على طريقه ... فقلتُ: إذا كان الكلام بهذا الشكل، فلا إشكال، وبذلك ينتهي الأمر.
فدعونا جميع الرفقاء مِن أقصى البلاد في إيران، فاجتمعوا، وتكلّم السيّد محمّد صادق، وأثناء كلامه قال فجأة: إنّ كلّ مَن يقبلني فلا بدّ أن يترك غيري، وكلّ مَن يقبل السيّد محمّد محسن فلا يجوز له أن يأتي إلى هنا. عجيب [هذا]!! إنّه قال ذلك فجأة! ونحن تفاجأنا! فنحن لم نقرّر ذلك [ولم نتّفق عليه]، نحن لم نقرّر أن تقول: إذا قبلني شخصٌ لا بدّ أن لا يقبل غيري، وأنّه لا يجوز أخذ أستاذين معًا. فأنا لم أقل أنّني أستاذ، فكيف تتّهمني بأنّي قلتُ ذلك؟! لماذا؟! فأنا فرد عاديّ كسائر الأفراد، فلماذا تتّهمني، فهل ادّعيتُ أنّي أستاذٌ، حتّى تقول مثلًا: لا يجوز أخذ أستاذين؟! أنا لم ادّع ذلك! فانقلبت هذه الجلسة كلّيا، عجيبة كانت! فقد انقلبت كلّ الأمور!
