
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 2
تابع آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة ما بدأه في المحاضرة الأولى مِن بيان ما جرى بعد ارتحال والده العلّامة الطهرانيّ مِن فتنة وأحداث، موضّحًا تفاصيل الخلاف، والاشكالات الأساسيّة حول مقام الولاية والأستاذ السلوكيّ والإرشاد السلوكيّ، مُفنِّدًا الادّعاءات الباطلة مِنَ الطرف الآخر.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۲
13ثمّ اتّصل يوم الأربعاء شخصٌ مِن طهران وقال: أنا تكلّمت مع السيّد محمّد صادق وقال لا تعقدوا الجلسة في بيت فلان، بل اعقدوها في بيت فلاني، وسآتي أنا إلى طهران وأتكلّم معهم. فقلتُ: هذه أوّل الخلاف، فإنّ السيّد محمّد صادق قرّر أن لا يغيّر شيئًا حتّى يتّصل بي، فهذا أوّل الكلام، فنحن قرّرنا وكتبنا – والمكتوب موجود – أنّه إذا أراد أن يبدّل شيئًا فعليه أن يتّصل بي أوّلًا ونتكلّم حول الموضوع ثمّ يبدّله، فهذا على خلاف ما قرّرَ وكتب. ثانيًا، لماذا لا يتّصل هو بي، فاتّصل شخص آخرا، هذه مسألة ثانية.
على أيّ حال، أنا عبرت عن هذه المسألة ولم التفت، فذهبتُ إلى طهران وحضرتُ هذا المجلس، [وقبل أن ندخل الجلسة] رأيتُ السيّد محمّد صادق في الشارع، فقلتُ لصديقي الدكتور عظمتي: فليجعل الله تعالى عاقبة أمرنا خيرًا، فهذا الوجه لا أرى فيه الخير والسعادة وغير ذلك، هذا الوجه غير عاديّ. وذلك قبل أن أسلّم عليه في الشارع، إذ التقينا معًا على الباب في الشارع، وعندما اقترب منّي لم يسلّم علَيَّ فجئته أنا وسلّمت عليه، ثمّ دخلنا إلى الجلسة وبدأ ببعض الكلمات، وتكلّم بمسائل عجيبة [كقوله]: أنا لم أدّع الولاية، وكلّ مَن يدّعي أنّني أدّعيت الولاية فهو كذّاب وكاذب، وأنا قادر على الإجابة على كلّ المسائل حولي ... وتكلّم ببعض المسائل الّتي لا أرى مِنَ المناسب الآن أن أذكرها .. ثمّ قال: نحن صادقون، ولا بدّ أن نرى إن كنتم أنتم صادقون أم لا. [أقول:] هذا عجيب، أهذا الّذي قرّرناه، [أقرّرنا أن تقول:] نحن صادقون في مدّعانا، فلا بدّ أن نرى إن كنتم – يعنيني أنا بذلك – صادقين أم لا؟! ... وشريط [التسجيل] موجود الآن، الشريط موجود في طهران ... فتلك هي المسائل الّتي عنها. على أيّ حال، أنا لم أستطع الصبر عليه، وأردتُ ثلاث مرّات أن أناقشه في نفس الجلسة، ولكنّني لاحظتُ بعض المسائل فلم أتكلّم، وبالأخير رأيتُ أنّه مِنَ الخطأ أن أسكتَ وأبقى في هذه الجلسة، فكان لا بدَّ أن [أخرج]، فخرجتُ مِنَ المجلس، وخرجتُ دون أن أسلّم عليه، وخروجي مِنَ المجلس كان بعنوان الاعتراض ... هذه هي الجلسة الّتي انقطعت معها العلاقة بيني وبينه، وبعد هذه الجلسة لم يُسلّم علَيّ، ونحن رأينا أنّ الاستمرار على هذه الحال ليس صحيحًا.
