
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 2
تابع آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة ما بدأه في المحاضرة الأولى مِن بيان ما جرى بعد ارتحال والده العلّامة الطهرانيّ مِن فتنة وأحداث، موضّحًا تفاصيل الخلاف، والاشكالات الأساسيّة حول مقام الولاية والأستاذ السلوكيّ والإرشاد السلوكيّ، مُفنِّدًا الادّعاءات الباطلة مِنَ الطرف الآخر.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۲
12... فتكلّمنا معه، ثمّ بدّل رأيه وخفّف انفعاله وقرّر أن يقرأ هذه الاتفاقيّة ويتكلّم أمام الرفقاء في عصر الجمعة، فأصبحنا فرحين لذلك. وفي عصر الجمعة تكلّم وكان كلامه جيّدًا مِن حيث المجموع [أي] سبعين بالمئة مِن كلامه [كان جيّدًا]، فطرح بعض المسائل [ومنها أنّه قال]: كلّ مَن يبغض السيّد محسن فهو يبغضني، وكلّ مَن يحبّ السيّد محسن فهو يحبّني، وكلّ مَن يحبّني لا بدّ أن يحبّ السيّد محسن .. وغيرها مِنَ المسائل. فأصبحنا فرحين الحمد لله، قد أصبح الحال جيّدًا وستنتهي [المشاكل]، وكان الرفقاء فرحين [لذلك].
ولكنّني رأيتُ وجوهًا عجيبةً، يعني أنّ بعض الوجوه كانت منقبضةً وعجيبةً وعابسةً – يعني كان بعض الأفراد كذلك ولن أسمّيه ولن اذكر اسمه – فكانوا غاضبين مِن هذه الاتفاقيّة [كأنّهم يتساءلون مستنكرين] كيف حصلت هذه الاتفاقيّة!! حتّى أنّني رأيتُ ذلك مِنَ أقربائنا ومِن الأرحام .. كيف تقولون أنّه وليّ [ولا ترضون بفعاله]؟! فهذا الوليّ [بنظركم] يريد أن يتّفق مع شخص كافر، فما شأنكم، فهو يريد ذلك؟! ألا تقولون إنّه وليٌّ، فإن كان وليًّا، فهو يريد أن يتّفق مع شخص كافر وفاسق [باعتباركم]، فلماذا تغضبون وتعبثون؟! ولماذا أصبحتم بهذه الحالة؟! ألّا تدّعون أنّه وليٌّ، ألّا تدّعون أنّكم تلاميذه، فلا بدّ للتلميذ أن يطيع، فلماذا إذ قال هو شيئًا، تفعل أنت شيئًا آخر؟! فهل هذه هي الطاعة؟! وهل هذا هو التتلمذ عند الأستاذ؟!
فذهبنا إلى ...۱ وقرّرنا أن نقيم جلسة، وأبيّن فيها للرفقاء هذه الاتفاقيّة، لتنتفي المشكلة كلّيًا ونجعل بين الرفقاء الصلح والتآلف والمحبّة والتوافق وغير ذلك، ونصبح جميعًا سعداء. ولكن في يوم الأحد اتّصل شخص مِن مشهد وقال: أتعلم ماذا اتّفق [حدوثه] في مشهد؟ قلت: لا. قال: إنّ السيّد محمّد صادق ذهب إلى جلست الرفقاء الشيوخ – أي المعمّمين – وتكلّم معهم فبدّلوا رأيه. يعني خلال يوم واحد بدّل رأيه، وقال ..
على كلّ حال، حتّى أنّني سمعتُ أنّ بعضهم قال: لو اتّفق السيّد محمّد صادق مع السيّد محمّد محسن فسنتركهم كلّيا، حتّى أنّني سمعتُ بعضهم يقول ذلك. ومع ذلك كانوا يدّعون أنّهم تلامذته. لاحظوا، فإنّ تلامذته بهذه الحال. وأنا أعلم [مَن قال ذلك] ولكن لن اذكر اسمه. وقال السيّد محمّد صادق في آخر جلسة: حسنًا، نحن سنرى الآن، نحن سنمتحنهم ونرى! يعني أنّه تبدّل أصلًا وكلّيا .. طبعًا، أنا لم أقل شيئًا وقرّرت أن أتكلّم في جلسة الرفقاء حول هذه القضايا والمسائل.
- اللفظ الّذي قاله سماحته هنا هو (إيران)، ولعلّه مِن سبق اللسان، فلعلّ المراد هو (طهران) أو (قُم). (م)
