
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 2
تابع آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة ما بدأه في المحاضرة الأولى مِن بيان ما جرى بعد ارتحال والده العلّامة الطهرانيّ مِن فتنة وأحداث، موضّحًا تفاصيل الخلاف، والاشكالات الأساسيّة حول مقام الولاية والأستاذ السلوكيّ والإرشاد السلوكيّ، مُفنِّدًا الادّعاءات الباطلة مِنَ الطرف الآخر.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۲
11حسنًا، كيف [ينبغي] أن نتعامل مع هذه المسألة؟! فهو قد اعترف بأنّه كذا وكذا، واعترف مثلًا بأنّ أخيه السيّد أبو الحسن كان بحسب الظاهر يحبّه ولكن بحسب الواقع كان يُكسر شأنه وشخصيّته، وكان جميع مَن حوله جهّالًا، كان جميعهم مِنَ العوام، جميعهم جهّال، فلماذا تتّكئ وتعتمد عليهم وتثق بهم؟! إنّ هذا كلّه يُذهب ماء وجهك وشخصيّتك وغير ذلك.
فقَبِل بكلّ ذلك، وكتب هو وجميع مَن [حضر هذه الجلسة] على ورقة، ومضى هو وأنا مضيت أيضًا، على أنّه اعترف بأنّه يُخطئ في أعماله ولا يمكن الاعتماد عليه، وأنّ يكون كلٌّ على حِدَةٍ ولكلّ طريقه، وأن لا يُسمح بالاعتراض علَيَّ، ولا يُسمح بالتعرّض [للآخرين]، وأنّه لا بدّ للجميع أن يسير، وأنّنا جميعنا رفقاء نجتمع جميعًا في مِثل هذا الحفل .. وتقرّر أن يَقرأ هو هذا الكتاب [الّذي أمضيناه] في جلسة عصر الجمعة – إنّ هذه المسألة مهمّ واقعًا – فانصرفنا وكنّا فرحين الحمد لله، حيث اتفقنا معه أن يقرأ هو الاتفاقيّة في عصر الجمعة أمام الأفراد، ونحن نقرأها في طهران، ونتمّم كلّ شيء.
كانت هذه [الجلسة والاتّفاقيّة] في ليلة الجمعة، ففي ظهر [يوم الجمعة] دعانا للغداء، فلمّا ذهبنا إليه رأينا وجهه قد تغيّر، [وذلك في فاصلة] مِنَ الليل إلى الظهر فقط، فكان قد التقى صباحًا بإخوتنا – الحمد لله – وببعض الأفراد، فتبدّل كلّيًا. فما إن دخلنا المنزل رأينا أن هذا الوجه غير وجه ليل أمس، وفجأة بدأ بالصراخ قائلًا: أنا مدير الأمور، لا بدّ أن أكون أنا رئيس كلّ شيء، الأمر بيدي ولن يكون بيد غيري و.. ما هذا!! اذهب واغسل وجهك، أأنت نائمٌ أو نعسان أو ماذا! اذهب! فقال: لا، أنا لا أرضى منك ذلك، والله لا يرضى منك ذلك. وبدأ يسبّني ويشتمني ويقول: كلُّ هذه المسائل بيدي .. لماذا [تقول ذلك]، فنحن تكلّمنا واتّفقنا في الأمس، فلماذا؟! فمِنَ الأمس حتّى الآن مضت عشرُ ساعات فقط أو خمس عشرة ساعة، فما الّذي بدّل رأيك؟! واقعًا نحن ماذا نفعل بأمثالك؟! أيمكن أن نعتمد عليك، [فمَن يضمن] أن لا تغيّر رأيك بعد ساعة؟! يعني كان الأمر بهذا الشكل! وفيما بعد تكشّف أن بعض إخواننا التقوا به وقالوا له أنّ السيّد محسن يريد الانحراف في مسير السيّد الوالد وغير ذلك.
