
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 2
تابع آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة ما بدأه في المحاضرة الأولى مِن بيان ما جرى بعد ارتحال والده العلّامة الطهرانيّ مِن فتنة وأحداث، موضّحًا تفاصيل الخلاف، والاشكالات الأساسيّة حول مقام الولاية والأستاذ السلوكيّ والإرشاد السلوكيّ، مُفنِّدًا الادّعاءات الباطلة مِنَ الطرف الآخر.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۲
6يجب أن يكون الوصيّ حافظًا لشؤون المُوصي وحريصًا عليها
وهناك أمر آخر، وهو أنّ الوصيّ لا بدّ أن يكون حافظًا لشؤون المُوصي، يعني لا بدّ أن يحفظ الوصيُّ شؤون الأستاذ بعد وفاته؛ والحال أنّنا في هذه السنوات الأربع رأينا خلاف ذلك. وهذا أدلّ دليل على أنّ السيّد محمّد صادق ليس بوصيّ. يعني أنّ كيفيّة إدارته وتدبيره بين الرفقاء كانت جميعها مخالفةً لذلك، يعني أنّهم واقعًا كسروا موقعيّة الوالد وخصوصيّة الوالد أمام الناس وأمام العلماء، فصاروا يضحكون علينا ويسخرون منا ويهزؤون بنا، فيقولون: أنظروا، ما إن ارتحل والدهم حتّى صاروا مثل الـ .. يهجمون على [بعضهم] ويتشاجرون في الميراث ..
على أيّ حال، نحن رأينا هذا، وهذا كلّه يدلّ على أنّه لا يمكن أن يكون وصيًّا ظاهريًّا، لا يمكن ذلك، يعني مع أنّه لا يُحتمل فلا نشكّ أبدًا أنّه لا يكون، لأنّ الوصيّ لا بدّ أن يكون حافظًا لشخصيّة الأستاذ الّذي قبله.
سوء التدبير والهتك والافتراء والعداوة وقطع الأرحام تتنافى مع الوصاية والولاية
وقد رأيناه يفوّض الأمور إلى النساء والجهّال، ويفوّض الأمور إلى أشخاص غير مؤهّلين لذلك، فمضوا فيما مضوا وذهبوا إلى ما ذهبوا إليه وبلغوا ما بلغوا؛ فهم لا يُبالون باتّهام الغير، ولا بأيّ شيء آخر، فكانوا يتّهمون الأشخاص بكلّ شيء مهين وبكلّ وسيلة وبالأكاذيب وغير ذلك. كانوا يقولون: إنّ السيد الوالد قد قطع علاقته بي أربعة أشهر في آخر حياته، وإنّ السيد الوالد كان كذا مع السيّد محسن۱، وإنّ السيّد الوالد كان يقول لبعض الأفراد ..
إنّ السيّد مرتضى أحدُ أصدقائنا ورفقائنا الآن، قد سمعتُ بأُذني أنّ [السيّد الوالد] قال [بحقّه]: أنا كسرت ضلعه وكسرت عظمه بواسطة المراقبة والمجاهدة في المسائل السلوكيّة، وطحنته تحت الحجر كالقمح، ولم يبق له إلّا امتحانٌ واحد بعد أن تخطّى امتحانين. وسمعتُه يقول: إنّ السيّد مرتضى عقيقٌ. والمراد بالعقيق [الكناية] عن الشيء الثمين. فهذا السيّد الجليل مع شيخوخته اتّهموه بأمور، كقول أخينا فيه: إنّ السيّد الوالد ارتحل عن الدنيا وهو غاضب على السيّد مرتضى.
كيف تلعبون بشخصيّات الأفراد؟! كيف تلعبون بخصوصيّات الأفراد؟! لماذا، لماذا؟! ذلك لأنّه يحبّني، ولأنّه يعارضكم بالصراحة ويقول هذا باطل وهذا كذا. فكلّ مَن يعارض السيّد [محمّد صادق]، ويقول إنّ هذا باطل وكذا، فيكون قد قام [أمام] السيّد محمّد صادق، وحينئذٍ لا بدّ أن يكسروه ويضعوه تحت أقدامهم، وذلك لأنّه قال للسيّد محمّد صادق كذا وكذا! لقد جعلوا منه قدّيسًا وصنعوا منه قدّيسًا، فلا يجوز مواجهته، ولا يجوز القيام [أمامه] ومواجهته وغير ذلك!! هكذا هو الحال!! مع أنّنا رأيناه كسائر الأفراد، فهو فرد عاديّ، فرد عاديّ يمكنه أن يُخطئ وهكذا. هذا مِن ناحية.
- وهو المحاضِر نفسه سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة). (م)
