
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 2
تابع آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة ما بدأه في المحاضرة الأولى مِن بيان ما جرى بعد ارتحال والده العلّامة الطهرانيّ مِن فتنة وأحداث، موضّحًا تفاصيل الخلاف، والاشكالات الأساسيّة حول مقام الولاية والأستاذ السلوكيّ والإرشاد السلوكيّ، مُفنِّدًا الادّعاءات الباطلة مِنَ الطرف الآخر.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۲
4والدليل الّذي يعتمدون جميعهم عليه هي مكاشفة الحاجّ محمّد حسن البيات، وهو أحد رفقائنا، حيث رأى في المكاشفة أنّ بعض الأفراد بعد زمان السيّد الوالد سيقلّدون السيّد محمّد صادق، ونقل السيّد محمّد صادق هذه المكاشفة للسيّد هاشم الحدّاد، وقال السيّد هاشم الحدّاد له: هل أنت راضٍ بهذا؟ قال: لا، أنا غير راضي. فقال السيّد الحدّاد: لا بدّ أن ترضى برضى الله تعالى، وغير ذلك [مِن كلام]. فاعتبر السيّد محمّد صادق هذه القضيّة خلافةً ووصايةً، يعني أنّه يقول إنّ الحاجّ محمّد حسن رأى بالمكاشفة أنّه خليفةٌ للسيّد الوالد، والسيّد الحدّاد شجعه على ذلك وقال له: لا بدّ أن تكون راضٍ برضى الله تعالى ولا بدّ أن تكون خليفة لوالدك.
أنا أعلن الآن بأنّ هذا ليس صحيحًا، بل الأمر كما يلي، حيث كنتُ جالسًا حين حكى الحاجّ محمّد حسن [تلك المكاشفة] للسيّد محمّد صادق، الّذي كان ابن خمسة عشرة سنة حينها وأنا كنتُ ابن ثالثة عشرة سنة، يعني أنّنا كنّا في أيّام طفولتنا عندما وقع هذا الأمر. فأنا سمعتُ [الحاجّ محمّد حسن البيات يقول] إنّه رأى في المكاشفة أنّ بعد وفاة السيّد الوالد فإنّ بعض الأفراد سيقلّدون السيّد محمّد صادق. فالمسألة مسألة تقليد فقط، وأنا قد سمعتُ ذلك، ولكنّ السيّد محمّد صادق الآن يحكي بخلاف ذلك، فيقول إنّ المسألة كانت تتعلّق بالجلوس مكان السيّد الوالد مِن بعده، [أقول:] هذا مخالف [لما حدث]، وأنا أقرّ أنّ المسألة ليست كما قال. مع ذلك، فنحن على دراية واقعًا أنّ ذاكرة السيّد محمّد صادق ليست قويّةً، وقد شاهدنا كيف كان ينسى بعض المسائل ثمّ يتذكّرها ثمّ ينساها وهكذا .. على أيّ حال، نحن لا نثق أبدًا بكلام الّذي نسمعه منه، وهذا ليس عنادًا ولا غرض لنا [وراء ذلك]، لا، بل هذه طبيعته، فبعض الأفراد ذاكرتهم ضعيفة وبعض الأفراد ذاكرتهم قويّة وغير ذلك. فبالنسبة لهذه المسألة، أنا كنتُ حاضرًا حين حكى الحاجّ محمّد حسن البيات هذه المكاشفة للسيّد محمّد صادق، وهم الآن يتمسّكون بها ويقولون إنّها دليلٌ على أنّ السيّد محمّد صادق وليٌّ، [والحال أنّ المسألة] ليست شيئًا غير ما بيّنت.
