انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 2

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

تابع آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة ما بدأه في المحاضرة الأولى مِن بيان ما جرى بعد ارتحال والده العلّامة الطهرانيّ مِن فتنة وأحداث، موضّحًا تفاصيل الخلاف، والاشكالات الأساسيّة حول مقام الولاية والأستاذ السلوكيّ والإرشاد السلوكيّ، مُفنِّدًا الادّعاءات الباطلة مِنَ الطرف الآخر.

بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۲

3
  • هذا كلام بسيط واقعًا، وكنتُ قد قلتُ لكم إنّه ممّا تَضحك له الثكلى، فأنا سمعت مِن السيّد الوالد مرّات يقول للأشخاص (عليه السلام)، بمعنى عليه سلام الله تعالى، مثلًا، قد قال (عليه السلام) لولدي السيّد مصطفى وهو صغير وهو لم يكن وليًّا ولم يكن .. واقعًا الغريق يتشبّث بكلّ حشيشة! كانوا واقعًا يتشبّثون بأيّ شيء!

  • ومِن جملة الأدلّة الّتي أقاموها لإثبات الولاية [للسيّد محمّد صادق]، هي قضيّة السيّدة الجليلة المؤمنة الحاجّة أم محمّد، فقالوا إنّ هذه القضيّة تشير إلى أنّ السيّد الوالد بصدد التصريح بأنّ السيّد محمّد صادق وليٌّ. مع أنّ هذه القضيّة لا دخل لها أبدًا بذلك، أبدًا، فالسؤال الّتي سألته للسيّد الوالد هو: إلى مَن نرجع بعد وفاتكم؟ فقال السيّد الوالد مثلًا: ارجعوا إلى السيّد محمّد صادق.

  • هذا الرجوع لا يدلّ أبدًا على الولاية بأيّ وجه مِنَ الوجوه، لأنّ السيّد الوالد كان في زمان حياته يُرجع إلى أفراد شتى، فكان يُرجع البعض إليّ، ويُرجع إلى السيّد محمّد صادق، ويُرجع البعض إلى فلان .. والرجوع هنا هو الاستفادة والاستشارة مثلًا وغير ذلك، وهذه المسائلة نفهما [على هذا النحو] مِن دأب السيّد الوالد، فكيف [يمكن أن تُحمل على الولاية أو الوصاية]؟! فهذه المسألة لا ترتبط أبدًا بالولاية ولا بالوصاية ولا بشيء [مِن ذلك].

  • وإحدى القضايا الّتي استدلّوا بجدٍّ بها على ذلك، قضيّة الحاجّ أبو موسى الّذي في الشام فهو زينبيّ السكن، إذ قال: أنا منذ ثلاث سنوات، قبل وفاة السيّد الوالد، سألتُه: مَن هو الوصيّ بعدكم؟ فقال: الوصيّ بعدي هو السيّد محمّد صادق، ولكن لا تقول هذا في أيّام حياتي. وبعد ارتحال السيّد الوالد قال الحاجّ أبو موسى أنّه سمع ذلك مِنَ السيّد الوالد. فاستدلّوا على ولايته [بهذه القصّة].

  • أوّلًا، هذه المسألة لا تدّل على الوصاية الباطنيّة أبدًا أبدًا، بأيّ وجه كان. وثانيًا، يمكن أن يكون ذلك قضيّةً شخصيّةً، لأنّنا سمعنا [مثل هذا الكلام] مِنَ السيّد الوالد في غيره، على هذا، فإنّ سراية هذه القضيّة إلى العموم والشمول غيرُ ثابتٍ. وإذا قبلنا بجميع ذلك، إلّا أنّ الأدلّة المتقنة تفيد بأنّه لا يمكن الركون والاعتماد أبدًا على الخبر الواحد في المسائل الاعتقاديّة، أمّا بالنسبة للمسائل والأحكام الظاهريّة كالطهارة والنجاسة وغير ذلك، فنحن نركن فيها ونعتمد على أخبار الآحاد إذا كان الراوي ثقةً ضابطًا وعادلًا وعندنا وثاقة بكلامه ومرامه، ولكن إذا كانت المسألة اعتقاديّةً كمسألة التوحيد والمَعاد وغير ذلك، فلا نركن ولا نعتمد أبدًا على أخبار الآحاد لأنّه بواسطة، ونحن لا نعلم كيف سأل الراوي الإمام عليه السلام وإن كان الراوي قد حَفِظ [ونقل] عين الكلمات والحروف الّتي ألقاها الإمام عليه السلام أو أنّه نقلها بالمعنى عن الإمام عليه السلام، أي نقل بالمعنى لا بالرواية. ففي هذه المسائل المهمّة، بناء على الأدلّة الروائيّة والرجاليّة، لا يمكننا أبدًا أن نعتمد عليه ونفوّض ديننا ودنيانا وجميع المسائل إلى شخص تنطبق عليه تلك المعايير. هذه هي القضيّة. ومع ذلك، قد قال الحاجّ أبو موسى بعد زمنٍ إنّ تلك القضيّة قضيّةٌ شخصيّةٌ ولا ترتبط [بالعموم]، يعني أنّ هذا الشخص أقرّ بعد زمن بأنّ هذه المسألة مسألةٌ عاديّة وشخصيّة، وليست مسألةً عامّةً مثلًا حتّى تشمل كلّ الأفراد. هذه مِنَ الأدلّة الّتي يستدلّون بها.