
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 1
تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة حول ما حصل بعد ارتحال العلّامة الطهرانيّ، مستهلًّا بأنّ الطريق العقلائيّ والشرعيّ الّذي لا يمكن التساهل فيه هو العرفان، فإنّ أعقل الناس لا بدّ أن يكون عارفًا، وأنّ العقل هو الدليل والوسيلة لمعرفة الله تعالى، وأنّ العرفان هو الجمع بين العقل والوحي والشهود والوجدان. ثمّ تكلّم عن أعلميّة وجامعيّة العلّامة الطهرانيّ فقهًا وشرعًا وفلسفةً وحكمةً وعرفانًا، وصرّح بأنّه عارفٌ واصلٌ. ثمّ تحدّث عن ضرورة العمل على طبق اليقين خصوصًا في تقليد الأعلم، حيث يرى أنّ الأعلم هو الأعلم مِن حيث الاجتهاد والاطّلاع على أحوال النفس. وبعدها استنكر ما حصل في نقض هذه المباني بعد ارتحال العلّامة الطهرانيّ (قُدّس سرّه) من قِبل بعض المنتسبين إليه. ووضّح معنى الوليّ الكامل والوصيّ الظاهريّ. وبيّن مفصّلًا غياهب الفتنة الّتي واجهها سماحة المحاضِر بالحكمة والموعظة الحسنة والحجّة البالغة.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۱
13أمّا الانحراف الّذي رأينا وقوعه في هذه المسألة، أنّهم كانوا يقولون: إنّ كلّ مَن يعتقد بولاية السيّد محمّد صادق، سنسلّم عليه ونرتبط به ونوطّد العلاقات بيننا وبينه، أما الشخص الّذي لا يرجع إليه، فسنقطع العلاقة به ونمتنع عن السلام عليه وهكذا. وهذا الأمر أوجب مشاكل بين الأسرة؛ بين الأب والابن، وبين الأمّ وولدها، وبين الزوج والزوجة. عجيبة المشاكل الّتي وقعت [جرّاء ذلك] بعد حياة [السيّد الوالد] [أي] في هذه السنوات الأخيرة، أمّا خصوصًا الآن فقد ارتفعت هذه المشاكل .. عجيب!
وأنا كنتُ دائمًا أراجع أخينا السيّد محمّد صادق حفظه الله وأقول له: لماذا تحصل هذه الأمور، لماذا؟ [فقال:] لا، نحن نقول بالمداراة ورعاية الأفراد وغير ذلك. ولكنّنا نرى أنّ المحيطين به وحواريّيه، وخصوصًا أخي الّذي يصغرني مباشرة السيّد أبو الحسن، والسيّد علي، وبعض الأفراد وبعض النساء، كانوا يحرّضون ويشجّعون الأفراد على قطع الرابطة والعلاقة [بمَن لا يتولّى السيّد محمّد صادق]. حتّى أنّ أخينا السيّد أبو الحسن صرّح أنّ موقعهم بالنسبة إلى هؤلاء الأفراد، هو موقع المشركين بالنسبة إلى المسلمين في صدر الإسلام – أنا الآن أصرّح بهذا – وفي صدر الإسلام كان الوالد يحارب ويقاتل الولد!
لم نصل – بحمد الله – إلى هذه المرحلة، وإلّا لقاتلونا بالسيوف والسكاكين، فحتّى الآن لم نُبتل بهذا. ما هذا، وكيف ذلك!! هل هؤلاء الأفراد المصرّين على إدامة طريق السيّد الوالد هم كالمشركين؟!
إنّ السيّد محمّد صادق كان [يصاحب] أولئك الأفراد، وكان لا يعتني بي، ويتّهمني بأنّي موجب الخلاف بين الأصدقاء والرفقاء، كان يصرّح للجميع أنّ السيّد محسن هو الّذي يسبّب الخلاف ويسبّب هذه الأمور! [أقول:] ما هو شأني [بذلك]، ما هو إثمي وذنبي؟! فهل حرّمتُ شيئًا، وهل حلّلتُ حرامًا؟! فهل قولي بعدم جواز التعبير بالوليّ حرام؟ فأنت تتوافق معي في وجهي، فلماذا لا توافقني مِن ورائي، لماذا؟! أنا قد ابتليتُ بهذه القضيّة، فإنّ هذا كان يصدّق [على قولي] في وجهي ولا يصدّق [عليه عندما أدير ظهري]، فيقول شيئًا مِن ورائي ويقول شيئًا [آخر] وهو أمامي.
ملامح الفتنة؛ نقض المباني بالإرعاد والتشنيع والاتّهام بلا بيّنة
