
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 1
تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة حول ما حصل بعد ارتحال العلّامة الطهرانيّ، مستهلًّا بأنّ الطريق العقلائيّ والشرعيّ الّذي لا يمكن التساهل فيه هو العرفان، فإنّ أعقل الناس لا بدّ أن يكون عارفًا، وأنّ العقل هو الدليل والوسيلة لمعرفة الله تعالى، وأنّ العرفان هو الجمع بين العقل والوحي والشهود والوجدان. ثمّ تكلّم عن أعلميّة وجامعيّة العلّامة الطهرانيّ فقهًا وشرعًا وفلسفةً وحكمةً وعرفانًا، وصرّح بأنّه عارفٌ واصلٌ. ثمّ تحدّث عن ضرورة العمل على طبق اليقين خصوصًا في تقليد الأعلم، حيث يرى أنّ الأعلم هو الأعلم مِن حيث الاجتهاد والاطّلاع على أحوال النفس. وبعدها استنكر ما حصل في نقض هذه المباني بعد ارتحال العلّامة الطهرانيّ (قُدّس سرّه) من قِبل بعض المنتسبين إليه. ووضّح معنى الوليّ الكامل والوصيّ الظاهريّ. وبيّن مفصّلًا غياهب الفتنة الّتي واجهها سماحة المحاضِر بالحكمة والموعظة الحسنة والحجّة البالغة.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۱
19حسنًا، [هذا واقع مسألة الولاية، والحال] أنّكم تتفكّرون الآن في هذه المسألة كالماء وبهذه البساطة، وتقولون: هذا وليّ وهذا وصيّ وهذا محامي وهذا ..!! يعني تتكلّمون بهذه المسائل بهذه البساطة [كشرب] الماء [وأكل] الخبز!!
فطلبتُ مِنَ الرفقاء [أن] لا [يتكلّموا بهذه الأمور]، وبيَّتُ لكم هذه القصّة، وهي أنّ السيّد الوالد بهذا العِلم وبهذه الفقاهة و.. وبعد خمس وعشرين سنة لم يصل إلى هذه المسألة، ثمّ تتكلّمون أنتم بهذه المسألة ببساطة!! ولكن لم يقبلوا منّي ذلك، ثمّ ماذا قالوا، قالوا: ليس أيّ شخص يقدر أن يقف أمام أمير المؤمنين علِيّ بن أبي طالب، بل لا بدّ أن يكون شخصًا كعمر بن الخطّاب، فمِثله مَن يقف أمام أمير المؤمنين علِيّ بن أبي طالب. هذا كان جواب سؤالي! ...
ملامح الفتنة؛ نقض المباني بمروحةِ مكاشفاتٍ كاذبة
أخذت الدكتورة (الطهرانيّ) منّي موعدًا لليوم التالي، فقلتُ: لا يوجد مشكلة، ولكن لمدّة نصف ساعة فقط لا أزيد. فجاءت وتكلّمت معي، وأنا ألزمتها بأربع أدلّة على أنّ السيّد محمّد صادق ليس بوليّ ولا وصيّ، أنا ألزمتها [بذلك] وقلتُ لها .. ذلك بعد ما وقع بيني وبينها، في موضوع المكاشفات الّتي [ادّعتها]، ثمّ كذّبتها وقالت: أنا لم أرى هذه [المكاشفات]. هذا كذب على كلّ حال.
توجد قضيّة وقعت تتعلّق ببعض أصدقائنا وهو الشيخ سالم، كان صديقنا وتلميذًا للسيّد الوالد، وقد ابتلي بسرطان المعدة وجهاز الـ .. وأنا رأيتُ أنّه سيرتحل بعد أربعة أو خمسة أشهر، كنتُ متأكّدًا مِن ذلك. ذهبت هذه الدكتورة إلى مشهد وكانت تداويه، ودائمًا كانت تقول: أنا رأيتُ السيّد العلّامة في الرؤيا وقال: قولي للسيّد محسن والسيّد محمّد صادق، أن يذهبا إلى مشهد إلى قبّة الإمام الرضا عليه السلام، ويسألوا الله [أن يشفيه] فإنّ الله تعالى سيشفيه.
وكانت دائمًا تقول ذلك؛ فمرّة تتّصل بالهاتف وتقول: أنا رأيت والدك بالرؤية والمكاشفة و[كذا وكذا]. وأنا لم أكن التفت إلى ذلك [ولكن أقول:] إن شاء الله يشفيه. ثمّ تتّصل ثانية وتقول: رأيتُ بالأمس السيّد الوالد وقال: قولي للسيّد محسن أن يتّصل بالسيّد محمّد صادق ويقول له أن يذهب إلى الإمام الرضا عليه السلام ويدعو الله تعالى [لشفائه]، والله سيشفيه. (...)۱. ثمّ اتّصل السيّد محمّد صادق بي بعد أسبوع، وعندما ذهبتُ إلى مشهد قلتُ له: لماذا دائمًا تتّصل بي هذه الدكتورة وتقول اذهبوا إلى الإمام الرضا الآن وادعوا الله تعالى أن يشفيه. فقال لي: هكذا تصرّ علَيَّ، دائمًا تأتين إلى بابنا صباحًا وتصرُّ علَيَّ بذلك، وأنا الآن في حرجٍ مِن هذه المرأة. فقلتُ للسيّد محمّد صادق: لا تعتني بها، لا تعتني بها ...
- الصوت غير واضح. (م)
