
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث 1
تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة حول ما حصل بعد ارتحال العلّامة الطهرانيّ، مستهلًّا بأنّ الطريق العقلائيّ والشرعيّ الّذي لا يمكن التساهل فيه هو العرفان، فإنّ أعقل الناس لا بدّ أن يكون عارفًا، وأنّ العقل هو الدليل والوسيلة لمعرفة الله تعالى، وأنّ العرفان هو الجمع بين العقل والوحي والشهود والوجدان. ثمّ تكلّم عن أعلميّة وجامعيّة العلّامة الطهرانيّ فقهًا وشرعًا وفلسفةً وحكمةً وعرفانًا، وصرّح بأنّه عارفٌ واصلٌ. ثمّ تحدّث عن ضرورة العمل على طبق اليقين خصوصًا في تقليد الأعلم، حيث يرى أنّ الأعلم هو الأعلم مِن حيث الاجتهاد والاطّلاع على أحوال النفس. وبعدها استنكر ما حصل في نقض هذه المباني بعد ارتحال العلّامة الطهرانيّ (قُدّس سرّه) من قِبل بعض المنتسبين إليه. ووضّح معنى الوليّ الكامل والوصيّ الظاهريّ. وبيّن مفصّلًا غياهب الفتنة الّتي واجهها سماحة المحاضِر بالحكمة والموعظة الحسنة والحجّة البالغة.
بيان ما حصل بعد ارتحال العلامة الطهراني من أحداث ۱
15ملامح الفتنة؛ نقض المباني بعدم التزام الحجّة والدليل
هذه هي أحوالي! لماذا لا تواجهونني، لماذا لا تقدروني [على مواجهتي]؟! قد تكلّم وتباحث معي السيّد محمّد صادق [حول هذه الأمور] وسكت، وتباحث معي أخونا الآخر وسكت، وكلّ الأفراد الّذين تباحثوا معي سكتوا! حسنًا، فليُجيبوني بالأدلّة الصحيحة والصريحة، فلماذا تفرّون مني، لماذا؟! لماذا تحرّمون على الرفقاء لقائي؟! جميع أقوالي موجودة وأشرطة [التسجيل] بأجمعها موجودة، أجيبوني بالأدلّة.
إنّ الله على ما أقول وكيل، فأنا قد قلت للسيّد محمّد صادق، في اليوم الثالث مِن ارتحال السيّد الوالد: هل أنت وصيّ للسيّد محمّد حسين؟ قال: لا. قالها بصراحة. فسألته: هل سمعت أنت مِنَ السيّد الوالد شيئًا؟ قال: أنا لم أسمع أبدًا. إنّ الله على ما أقول وكيل، فقد قال: أنا لم اسمع مِنَ السيّد الوالد هذا [الشيء]. فقلتُ له: هل كتب السيّد الوالد أنّك ..؟ قال: لا. [فقلتُ:] فلماذا [حينئذٍ يُدّعى ذلك]؟! قال: إنّ السيّدة الدكتورة (الطهرانيّ)۱، رأت بالمكاشفة مزار السيّد الوالد، وقال لها: اذهبي إلى السيّد محمّد صادق وألزميه بقبول هذه الأمر. [أقول:] هل هذا هو الأمر، أهذا كافٍ؟! وسأبيّن لكم الآن طريق عمل هذه الدكتورة، حتّى تعرفون موقعها، وتعرفون موقعيّة حواريّي السيّد محمّد صادق وفعالهم. فقلتُ له: هل تصدّق هذه الدكتورة؟ قال: لا. [أقول: إن كان الأمر كذلك] فلا توجد مشكلة. ففي اليوم الثالث، حدّدنا موعدًا، جمعنا فيه جميع الرفقاء – لا أدري إن كان [فلان]٢ موجودًا في هذه الجلسة أم لا – وبيّنت لهم وقلتُ: أيّها الرفقاء، إنّ السيّد الوالد قد ارتحل، رحمه الله، ولكنّ الله لم يرتحل، فإنّ الله موجودٌ، فالله الّذي كان في زمن السيّد الوالد هو الله في زماننا، وطريقة السيّد الوالد موجودةٌ، ونحن نتقبّل السيّد محمّد صادق على أن يكون محورًا ومديرًا لنا، ونحن حوله. وأنا لم أصرّح أبدًا بأنّه وصيٌّ وكذا، أبدًا أبدًا. واللهِ، وأنا الآن أقرّ، أنّهم لو قبلوا مقالتي وأخذوا بطريقي، لَمَا وُجدت أبدًا أيُّ مشكلةٍ ولو بمقدار ذرّة واحدة، أبدًا، والله على ما أقول وكيل.
- هذا اسم عائلة الدكتورة المذكورة. (م)
- اسم هذه الشخصيّة غير واضح في التسجيل الصوتيّ. (م)
