انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

16٬733
جبل عامل
الجلسات

أجاب آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه المحاضرة الرابعة عن عدة إشكالات حول الولاية التكوينية: • هل عدم خلق الله لما هو أشد منه قوة وآثاراً يُعد نقصاً لذاته؟ • لا حاجة لله تعالى أن يجعل الأئمة واسطة بينه وبين خلقه، فلماذا الولاية التكوينية؟ • هل جاءت الولاية التكوينية لسد النقص في الخلق ام لاستمراره وإدارته؟ • كيف نفسر الولاية التكوينية للأئمة في قبال ولاية الله على الامام، فهل توجد ولايتين منفصلتين؟ • هل يمكن لغير الإمام أن يصل الى مرتبة الولاية التكوينية؟ • كيف نستدل على علم الإمام بالغيب؟ • هل تُعد المكاشفات كرامة للعبد؟

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

الوصف:

أجاب آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه المحاضرة الرابعة عن عدة إشكالات حول الولاية التكوينية: • هل عدم خلق الله لما هو أشد منه قوة وآثاراً يُعد نقصاً لذاته؟ • لا حاجة لله تعالى أن يجعل الأئمة واسطة بينه وبين خلقه، فلماذا الولاية التكوينية؟ • هل جاءت الولاية التكوينية لسد النقص في الخلق ام لاستمراره وإدارته؟ • كيف نفسر الولاية التكوينية للأئمة في قبال ولاية الله على الامام، فهل توجد ولايتين منفصلتين؟ • هل يمكن لغير الإمام أن يصل الى مرتبة الولاية التكوينية؟ • كيف نستدل على علم الإمام بالغيب؟ • هل تُعد المكاشفات كرامة للعبد؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

8
  • مِن باب المثال، هل يمكن لهذه اليد أن تدّعي أنّ قدرتها أقوى مِن قدرة اليد الأخرى؟ لا يمكن ذلك، لماذا؟ لأنّ القدرة الّتي في هذه اليد والقدرة الّتي في اليد الأخرى جميعها قدرة واحدة، وهي القدرة المنتشرة في الإنسان. هذه هي القدرة الواحدة. فلا يجوز لليد أن تدّعي أن قدرتها أقوى مِن قدرة اليد الأخرى، أو أنّ قدرتها أقوى مِن القوّة الّتي في الإنسان، لأنّ القوّة الّتي في الأذن وفي العين وفي الرِجل وغيرها، جميعها ناشئ مِن قدرة واحدة، وهذه القدرة الواحدة انتشرت في الأجزاء، فبعضها في هذه اليد وبعضها في تلك اليد، وكلٌّ مرتبط بالنفس، والنفس هي المدبّر الوحيد لاستعمالات هذه الأجزاء والأعضاء البدنيّة [لهذه القوّة]، في كلّ ما تُريده وتستفيد منه.

  • نعم! وعليه، لا يمكن لأحدٍ أن يقول أنّ ولاية الإمام هي في قبال الولاية التكوينيّة لله تعالى، لا، فهذا كفر بالله تعالى وشرك، بل ليس هناك إلّا ولايةٌ واحدة وقدرة واحدة، هذه القدرة [تسري في الأئمّة عليهم السلام وغيرهم]. مثلًا لو قال جناب عزرائيل وهو ملك الموت: أنا قادرٌ على قبض الأرواح مستقلًّا عن إرادة الله تعال. سيقول الله تعالى له حينئذ: اسكت، ليس لك القدرة على أن تقوم أمامي وتفعل ما تشاء وتتكلّم بهذا الكلام. لا [ليس الأمر كذلك]، بل لو أراد الله تعالى لأخذ منه هذه القدرة، ولو أراد الله تعالى لأعطاه هذه القدرة، وللإمام هذا أيضًا، فإن أراد الله تعالى فسيعطيه هذه القدرة، وإن لم يُرد الله تعالى فسيأخذ منه هذه القدرة. هذا ما نقول به، فهذه إرادة الله تعالى. والإمام لا يقول خلاف ذلك، بل يقول: أنا عبد مِن عبيد الله تعالى. والنبيّ يقول: أنا عبد من عبيد [الله تعالى]. نحن نقول في التشهّد: «أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله»، يعني أنّ مقام العبوديّة أعلى مِن مقام الرسالة، [لاحظوا الترتيب في تشهّدنا حيث نقول:] عبده ورسوله. هذا هو المقصود ..

  • فإذا وصل الإنسان إلى مرتبة العبوديّة يكون قد وصل إلى مرتبة الولاية التكوينيّة، يعني كما أنّ الإمام عليه السلام يفعل بواسطة الولاية التكوينيّة، فإنّ العبد الّذي يكون تحت سيطرة الإمام عليه السلام، ويكون مؤمنًا بوجود الإمام المهدي، ويكون تحت ولايته عليه السلام، [والعبد الّذي] كان الإمامُ مسيطرًا على نفسه، فإنّ الإمام سيعطيه قوّة بمثل ما أعطاه الله تعالى، فيصبح هذا الشخص قادرًا على أن يفعل كما يفعل الإمام، أعني بهذا الشخص، الوليَّ، أي الّذي وصل إلى مرتبة الولاية ومرتبة العبوديّة، فبإمكانه – وإن كان لا يفعل ذلك – وله القدرة على ردّ الشمس، كما لأمير المؤمنين عليه السلام القدرة على ردّ الشمس، وله القدر على شقّ القمر، كما للنبيّ القدرة على شقّ القمر، فله القدرة على أنّ يفعل أمورًا طبق المصلحة، نعم.

/