انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

16٬733
جبل عامل
الجلسات

أجاب آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه المحاضرة الرابعة عن عدة إشكالات حول الولاية التكوينية: • هل عدم خلق الله لما هو أشد منه قوة وآثاراً يُعد نقصاً لذاته؟ • لا حاجة لله تعالى أن يجعل الأئمة واسطة بينه وبين خلقه، فلماذا الولاية التكوينية؟ • هل جاءت الولاية التكوينية لسد النقص في الخلق ام لاستمراره وإدارته؟ • كيف نفسر الولاية التكوينية للأئمة في قبال ولاية الله على الامام، فهل توجد ولايتين منفصلتين؟ • هل يمكن لغير الإمام أن يصل الى مرتبة الولاية التكوينية؟ • كيف نستدل على علم الإمام بالغيب؟ • هل تُعد المكاشفات كرامة للعبد؟

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

الوصف:

أجاب آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه المحاضرة الرابعة عن عدة إشكالات حول الولاية التكوينية: • هل عدم خلق الله لما هو أشد منه قوة وآثاراً يُعد نقصاً لذاته؟ • لا حاجة لله تعالى أن يجعل الأئمة واسطة بينه وبين خلقه، فلماذا الولاية التكوينية؟ • هل جاءت الولاية التكوينية لسد النقص في الخلق ام لاستمراره وإدارته؟ • كيف نفسر الولاية التكوينية للأئمة في قبال ولاية الله على الامام، فهل توجد ولايتين منفصلتين؟ • هل يمكن لغير الإمام أن يصل الى مرتبة الولاية التكوينية؟ • كيف نستدل على علم الإمام بالغيب؟ • هل تُعد المكاشفات كرامة للعبد؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

7
  • ونقول، حتّى أنّ [القدرة على] العلم بالغيب هي أمر بديهيّ، فنحن نرى في المنام وفي الرؤيا الأمور الّتي ستقع، والله تعالى يُخبرنا عن الأمور المستقبليّة في الرؤيا، فكيف والحال هذه نُنكر اطّلاع الإمام عليه السلام على الغيب؟! كيف نقول أنّ الإمام عليه السلام كالأفراد العاديّين لا يعلم بالغيب ولا يطّلع عليه؟! فنحن نسمع ونرى هذه الأمور مِنَ الأفراد العاديّين، حتّى مِنَ الهنود، فهل [يُعقل أن يقدر] الهنود على فعل ذلك، ولا يقدر الإمام عليه؟! هذا واقعًا أضحوكة! ماذا يقصدون واقعًا بقولهم ذاك؟! إنّ هذه المسألة مِنَ المسائل البديهيّة.

  • بالنسبة إلى الولاية التكوينيّة، لا يوجد دليل عقليّ على تنافي ولاية الإمام عليه السلام مع ولاية الله تعالى. نعم، الباطل هو أن تكون ولاية الإمام أو ولاية النبيّ في عرض ولاية الله تعالى، فهذا باطلٌ. ماذا يعني أن [تكون ولاية المعصوم في عرض ولاية الله تعالى]؟ يعني أنّه كما لله تعالى الولاية على خلق الأشياء وتدبير العالَم، فللإمام عليه السلام ولاية بجنبه! وهذا باطل حتمًا وجدًّا، وهو شرك وكفر بالله تعالى. لا، [نحن لا نقول بذلك]، بل نقول إنّ الولاية في العالَم ولاية واحدة، وهي نشأت مِنَ الله تعالى، والله تعالى قد أجراها في نفس الإمام عليه السلام، وما يفعله الإمام عليه السلام هو بنفس ولاية الله تعالى وليس خارجًا عنه تعالى، فالإمام لا يقدر أن يخالف الله تعالى، بمعنى أنّ الإمام عليه السلام أو النبيّ قد وصلوا إلى مرحلة العبوديّة، بحيث أصبح لا يرى أصلًا في نفسه شيئًا، ولا يرى أصلًا في نفسه استقلالًا عن إرادة الله تعالى، ولا يرى نفسه بجنب الله تعالى، ولا يرى أنّ إرادته إرادة مستقلة بجنب إرادة الله تعالى. وآيات القرآن تشير إلى هذا الأمر وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ، فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ۱، يعني أنّ النبيّ لا يقدر أبدًا أن يفعل ما يخالف إرادتنا، ولو أراد ذلك لأخذناه باليمين، فهو قد وصل إلى مرحلة العبوديّة، يعني أنّه وصل إلى مرحلة تكون فيها قدرتُه هي قدرة الله تعالى، ففيه هذه المرحلة تكون القدرة واحدةً أصلًا.

    1. سورة الحاقّة (٦٩)، الآيات ٤٤-٤۷.
/ 380