انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

أجاب آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه المحاضرة الرابعة عن عدة إشكالات حول الولاية التكوينية: • هل عدم خلق الله لما هو أشد منه قوة وآثاراً يُعد نقصاً لذاته؟ • لا حاجة لله تعالى أن يجعل الأئمة واسطة بينه وبين خلقه، فلماذا الولاية التكوينية؟ • هل جاءت الولاية التكوينية لسد النقص في الخلق ام لاستمراره وإدارته؟ • كيف نفسر الولاية التكوينية للأئمة في قبال ولاية الله على الامام، فهل توجد ولايتين منفصلتين؟ • هل يمكن لغير الإمام أن يصل الى مرتبة الولاية التكوينية؟ • كيف نستدل على علم الإمام بالغيب؟ • هل تُعد المكاشفات كرامة للعبد؟

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

6
  • ومع ذلك نجد في الروايات المنقولة عن الأئمّة عليهم السلام، ما يصرّح بذلك، يعني أنّ فيها تصريح بأنّ لنفوسهم الكليّة والقدسيّة المراتب العليا، كما نقرأ في أدعية رجب «اللهمّ إنّي أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك المأمونون على سرّك» إلى أن يصل إلى هذه الفقرة «لا فرق بينهم وبينك» وفي بعض الأدعية «لا فرق بينها وبينك»، ولكنّ في نسخة الشيخ الطوسيّ في الزيارات يقول «لا فرق بينهم وبينك إلّا أنّهم عبادك»، «إلّا أنّهم عبادك».۱ ويقول في بعض الروايات «نزّلونا عن الربوبيّة وقولوا فينا ما شئتم» ٢. هذا هو الأمر المهمّ ..

  • [وعليه]، فليست المسألة كما ورد في سؤال بعض الإخوة، مِن أنّه لا فرق بين الله وبين الأئمّة! لا، حاشا لله ولهم مِن هذه النسبة ومِن هذه الدعوى؛ إنّ الأئمّة عليهم السلام كسائر المخلوقات، هم عبيدٌ لله تعالى، هم عبيد لله تعالى. فالمسألة ليست بذاك الشكل، بل [المسألة هي أنّه:] كما أنّنا نرى أنّ بين المخلوقات مراتبَ مختلفةً، مثلًا النبات – بلحاظ حركتها ورشدها وبقاء نوعها – هي أعلى مِنَ الجماد، والحيوان أعلى مِنَ النبات، والإنسان أعلى مِنَ الحيوان، وأنّه مِنَ البديهيّ أنّ تكون بين الموجودات هذه المراتب المختلفة، كذلك نرى أنّ مرتبة الإمام عليه السلام وروحه القدسيّة أعلى مِن سائر مراتب الخلق.

  • حسنًا، فمِنَ البديهيّ أن تكون لمخلوقات الله تعالى مراتبُ مختلفة، وأن تكون هناك مرتبة أعلى مِن سائر المراتب. ونحن [أيضًا] يمكننا أن نصل إلى هذه المرتبة، يعني كما أنّ للإمام عليه السلام القدرة على تكوين الأشياء وخلقها بإرادة الله تعالى وإذنه، كردّ الشمس٣ وشقّ القمر٤ وتكليم الشجر٥ [وغيرها مِنَ] المعاجز الّتي نراها ورأيناها وسمعناها مِنَ الأئمّة وقرأناها في الكتب، وجميعها صحيح وممّا لا شكّ فيه ولا خلاف، [كذلك نحن، يمكننا ذلك بواسطة الإمام عليه السلام وإذن مِنَ الله تعالى]. بل نحن نرى هذه الأمور مِنَ الأفراد المؤمنين المتّقين في زماننا هذا، نحن رأينا بعض هذه الأمور، فكيف يمتنع على الإمام عليه السلام أن يفعلها، وكيف يمكننا أن ننكر على الإمام ذلك؟!

    1. مصباح المتهجد، الشيخ الطوسيّ، ط. مؤسسة فقه الشيعة، ج٢، ص۸۰٣. (م)
    2. راجع تخريج هذا الحديث في كتاب (أسرار الملكوت) لسماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه)، ج٢، ص۱٣٤. (م)
    3. الكافي، الشيخ الكليني، ج٤، ص ٥٦٢؛ خصائص الأئمّة، الشريف الرضي، ص٥٦. (م)
    4. راجع في ذلك كتاب (تفسير الميزان) للعلّامة السيّد الطباطبائيّ، ج۱٩، ص٥٥ في تفسير آية (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)، وص٥۸ في بحثه الروائيّ حول الآية المذكورة. (م)
    5. ورد استشهاد النبيّ للشجرة فشهدت بالشهادتين، كما في بحار الأنوار، الشيخ المجلسيّ، طبعة دار إحياء التراث العربيّ، ج۱۷، ص٣۷٦، الحديث ٣٩. وقال تعالى في سورة القصص الآية ٣۰، لنبيّه موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. (م)