
الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية
أجاب آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه المحاضرة الرابعة عن عدة إشكالات حول الولاية التكوينية: • هل عدم خلق الله لما هو أشد منه قوة وآثاراً يُعد نقصاً لذاته؟ • لا حاجة لله تعالى أن يجعل الأئمة واسطة بينه وبين خلقه، فلماذا الولاية التكوينية؟ • هل جاءت الولاية التكوينية لسد النقص في الخلق ام لاستمراره وإدارته؟ • كيف نفسر الولاية التكوينية للأئمة في قبال ولاية الله على الامام، فهل توجد ولايتين منفصلتين؟ • هل يمكن لغير الإمام أن يصل الى مرتبة الولاية التكوينية؟ • كيف نستدل على علم الإمام بالغيب؟ • هل تُعد المكاشفات كرامة للعبد؟
الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية
13السائل: يعني أنّ هناك (لو) ضمنيّة في الكلام، [فيصبح المعنى:] لو أنّني بشر وأعلم الغيب لاستكثرت ..
سماحة السيّد: نعم أحسنت، وتوجد روايات وهناك آيات أخرى، فمِن حيث الجمع بين هذه الآية والروايات وقوله تعالى وَلَكِنَّ الله يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ۱، نفهم أنّ [الله تعالى يُطلع على الغيب مَن يشاء، ويمنح هذه المرتبة لمِن ارتضى مِن عباده].
أحد الحضور: كما في قوله تعالى فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ٢.
سماحة السيّد: نعم، فهذه الآية صريحة [فيما نريد إثباته]. ونحن نفهم ذلك مِن هذه الآية.
السائل: حسنًا، ولكن هذه الآية، أعني إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ، هي محدّدة بالرسول، فكيف نفهم منها أنّها تشمل غير الرسول أيضًا؟
سماحة السيّد: الرسول يعني المبعوث من قِبل الله تعالى، والإمام مبعوث ومُرسل مِنَ الله تعالى، ولكنّه ليس له شريعةٌ خاصّة، إلّا أنّه مُلهمٌ مِن الله تعالى.
أحد الحضور: سيّدنا، هل يوجد مجال أن أسألك عن البورصة والشراء والتعامل بالأسهم.
سماحة السيّد إن شاء الله فيما بعد.
السائل: تقصدون أنّه بعد أن ترجعوا مِن بيروت؟
سماحة السيّد: نعم.
السائل: إن شاء الله، شكرًا سيّدنا.
القاعدة الأصوليّة في الأسانيد كليّة وسند روايات موضوعنا هنا في رتبة عالية مِنَ الوثاقة
أحد الحضور: سيّدنا، إذا تسمحون، بالنسبة للولاية التكوينيّة وكذلك رواية عنوان البصريّ، قد يُقال بأنّ فيها نصوصًا صريحةً، ولكن قد يقول قائل [بأنّها مطلقةٌ]، وقد تقولون بأنّه يمكن [إثباتها] بالأحاديث والروايات، ولكن قد يقول القائل أنّه لا يقبل بها لأنّها أحاديث غير مسندة وغير صحيحة.٣
سماحة السيّد: إن لم نقبل بهذه الأحاديث مع كونها موثّقة، فلا بدّ أن نرفض جميع الأحاديث، مِن أحاديث العبادات وغيرها!
السائل: عفوًا، بالنسبة لأحاديث العبادات، فقد يُقال أنّ جملة مِنَ الروايات فيها صحيحة وجملة مِنَ الروايات غير صحيحة؟
سماحة السيّد: إنّ الروايات المعتمدة والموثّقة هي أحسن بمراتب مِنَ هذه الروايات، ومع أنّها متضادّة.
السائل: لدينا جملة منَ الأحاديث الّتي [تثبت] للأئمّة عليهم السلام [الولاية التكوينيّة وغيرها]، ولكن لا بدّ أن يكون لدينا بحثًا سنديًّا فيها، حتّى نردّ بها [على المنكرين والمشكّكين]؛ مثلًا كأن نأتي برواية صحيحة السند، كما في قضيّة الإمام علِيّ عليه السلام في (...) فإنّه لا يوجد نصّ فيها، ولكنّها [ثابتة] تاريخيًّا وروائيًّا، وكالروايات الّتي تبلغ حدّ التواتر، كما في حادثة الغدير. أمّا الروايات الّتي تتحدّث عن المعاجز وولاية الأئمّة وتصرّفات الأئمّة [الخارقة للعادة]، قد يأخذها البعض على نحو الاستهزاء ويقول إنّها مجرّد [كلام] في كُتب لا قيمة لها، والحال أنّكم تقولون أنّها موجودة في الكتب، ولكن هذا الأسلوب [بالمحاججة] لا يتقبّله الّذي يجمد على الأدلّة الدقيقة.٤
- سورة الرعد (۱٣)، جزء مِنَ الآية ۱۱.
- سورة الجنّ (۷٢)، ذيل الآية ٢٥ وصدر الآية ٢٦.
- بعض فقرات هذا السؤال غير مسموعة في الصوتيّة، فقِسم منها قدّرناه بناء على القدر الّذي استطعنا سماعه وما دلّ عليه السياق في هذه المناقشة؛ يمكنكم مراجعة الصوتيّة عند الدقيقة ٤۱:۰۰ تقريبًا. (م)
- نفس الملاحظة السابقة؛ يمكنكم مراجعة الصوتيّة عند الدقيقة ٤٢:۱۰ تقريبًا. (م)
