انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

أجاب آية الله سماحة السيد محمد محسن قدس الله سره في هذه المحاضرة الرابعة عن عدة إشكالات حول الولاية التكوينية: • هل عدم خلق الله لما هو أشد منه قوة وآثاراً يُعد نقصاً لذاته؟ • لا حاجة لله تعالى أن يجعل الأئمة واسطة بينه وبين خلقه، فلماذا الولاية التكوينية؟ • هل جاءت الولاية التكوينية لسد النقص في الخلق ام لاستمراره وإدارته؟ • كيف نفسر الولاية التكوينية للأئمة في قبال ولاية الله على الامام، فهل توجد ولايتين منفصلتين؟ • هل يمكن لغير الإمام أن يصل الى مرتبة الولاية التكوينية؟ • كيف نستدل على علم الإمام بالغيب؟ • هل تُعد المكاشفات كرامة للعبد؟

الرد على بعض الإشكالات حول الولاية التكوينية

11
  • فهذا الأمر لا يختصّ بالأنبياء والأئمّة عليهم السلام، لا، بل كلّ مَن كان مواليًا للإمام عليه السلام وتحت طاعته، ولا يخالفه، ويقوم بواجبه وبما فيه رضى الله تعالى، وينفّذ دستوره وبرنامجه المأخوذ منهم، وهو البرنامج الّذي يوصل الإنسان إلى المراتب العالية، فكلّ مَن [كان كذلك] يصل إلى هذه المرتبة.

  • ألم نقرأ في الكتب عن أحوال سلمان، أنّه قد وصل إلى المراتب العالية مِنَ الإيمان؛ كان أصحاب النبيّ يرون مِن سلمان ما هو مِنَ الكرامات وما هو مِنَ المعجزات، ويتعجّبون. كان سلمان مِن أصحاب الأئمّة .. ألم نقرأ في الكتب عن أصحاب الأئمّة عليهم السلام، كجابر بن يزيد الجعفيّ؛ فقد كان مِن أعظم أصحاب الأئمّة وصاحب سرّ الإمام الباقر عليه السلام. كان عند الإمام عليه السلام بعضُ أصحابه يتكلّمون عن أمور عاديّة، وكان جابر بن يزيد بجنب الإمام عليه السلام، فقال بعضهم: يا ابن رسول الله، الحمد لله، فقد كان جناب جابر بن يزيد في منزلنا ليلًا وتكلّم عن بعض الأمور، وقد استفدنا منه كثيرًا. فقال شخص آخر: لا، بل كان جابر في منزلنا في تلك الليلة، وقد استفدنا نحن منه. فقال ثالث: لا، بل كان جابر عندنا في تلك الليلة، ونحن مَن استفاد منه. فالتفت الإمام الباقر إلى جابر وقال: لا تفعل هذا. هذا كان مِن أصحاب الإمام، ففي لحظة واحدة كان في أربعة أماكن، أي في أربعة بيوت مِن أصحاب الإمام عليه السلام، ذلك في لحظة واحدة. أليس هذا خرق للأبدان؟ هذا موجود في الروايات والكتب. نعم، قال له الإمام عليه السلام: لا تفعل هذا، فالناس لا يقدرون على [تحمّل وفَهم ذلك] .. ما هي الولاية التكوينيّة؟ أهذا غير الولاية التكوينيّة؟ فحيث أنّه كان تحت سيطرة الإمام الباقر عليه السلام وولايته، مَنَّ الله تعالى عليه بهذه النعمة ووصل. وليست هذه هي الكرامة بالنسبة إلى الجعفيّ، بل الكرامة هي المعرفة لا هذه الأفعال، فهذه الأشياء هي لازم تلك المراتب.

  • نعم، كلّ مَن يصل إلى هذه المرتبة، يمنحه الله تعالى أشياءً؛ كما هو الحال عندما تذهبون إلى بيت صديقكم لزيارته ولقائه، فيُقدّم لكم الشاي والفاكهة وغير ذلك، ولكن ليس المقصود [مِنَ الزيارة] هو أكل الفاكهة، فالفاكهة موجودة في بيوتكم، ولكن المقصود هو زيارة الإخوان ولقائهم، ومع ذلك [يحصل على تلك الضيافة]. فالمهمّ بالنسبة إلينا هو معرفة الله تعالى، هذه هي المسألة المهمّة.