
الردّ على إشكال أنّ الفلسفة لم تنشأ مِنَ الإسلام
في محاضرته الثانية للردّ على الشبهات والتهم الموجهة للفلسفة والعرفان، تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) عن أدلّة المدّعين أنّ الفلسفة لم تنشأ مِنَ الإسلام والردود عليهم، وِمن تلك الردود أنّ العلوم الظاهريّة كالطب وغيرها لم تكن وليدة الإسلام أيضًا، إلّا أنّه لا يمكننا الاستهانة بها. وبَيّن الأدلّة الّتي توجب الاستفادة مِنَ الفلسفة والبراهين العقليّة. ثم ردّ على مَن يقول بعدم إمكانيّة الوثوق بالحكمة بحجّة أنّ مسائلها لم تُذكر في الشرع، ومِن تلك الردود أنّ الآيات والروايات قد صرّحت بالمسائل التوحيديّة، واستعرض أمثلة كثيرة على ذلك، مؤكّدًا أنّه لا يمكن أن يَفهم الروايات التوحيديّة إلّا مَن تعلّم الفلسفة وانكشفت الحقائق في قلبه. ثمّ أشار إلى أنّ الإشكال المعروف حول واجب الوجود وممكن الوجود، لا يستطيع أحد حلّه والجواب عليه إلّا الحكماء والفلاسفة. وقال أنّ مَن يتّهم العرفاء والفلاسفة الإسلاميين بالكفر والنجاسة هو حتمًا جاهل، فالإسلام نفسه دعانا للتأمّل والتفكّر. ثمّ دافع عن العرفان بسرده قصّة وقعت بين أحد أبرز علماء النجف في عصره وبين العلّامة السيّد محمّد حسين الطهرانيّ (قدّس الله نفسه)، حيث نصحه الأوّل بعدم متابعة المسائل العرفانيّة والسلوكيّة وردّ الأخير عليه.
الردّ على إشكال أنّ الفلسفة لم تنشأ مِنَ الإسلام
1هو العليم
الردّ على إشكال أنّ الفلسفة لم تنشأ مِنَ الإسلام
الدفاع عن الفلسفة والعرفان – الجلسة الثانية
محاضرة القاها
آية اللـه الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ
قدّس اللـه سره
