انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة التوحيد عند الفلاسفة و العرفاء

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

في إطار جوابه عن الاستفسارات المطروحة حول الفلسفة والعرفان، تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة، حول نظريّة وحدة الوجود، مبيّنًا أنّها مسألة أساسيّة في الفلسفة، ثمّ وضّح أنّ مرادفها على لسان العرفاء هو (التوحيد الأسمائيّ، والتوحيد الصفاتيّ، والتوحيد الأفعاليّ)؛ فقدّم شرحًا وافيًا عن كلّ منها وبالأمثلة، ووضّح كيف أنّ إرادة الإمام هي عين إرادة الله تعالى. مُشيرًا إلى معنى السير الطوليّ والعرضيّ، أي سلسلة العلل الطوليّة وسلسلة العلل العرضيّة، اللازمتان لوجود أيّ مخلوق. ثمّ بيّن كيف يمكن للوليّ أن يطّلع على عالَم المِثال. وبيّن مسألة الاختيار، والفرق بين فعل الإنسان الّذي يكون باختياره وبين قدرة الله الّتي منحها له. ثمّ وضّح معنى اندكاك العبد في ذات الله.

حقيقة التوحيد عند الفلاسفة و العرفاء

5
  • ثمّ هاهنا سير نقول عنه (السير الطوليّ)، والسير الطوليّ مخالف للسير العرضيّ؛ بمعنى أنّه إن كان لا بدّ مِن وقوع حادث ما في هذا العالَم، حتّى لو كان هو وُجود هذه الفاكهة المادّية، لا بدّ له مِن سير عرضيّ، كالماء والتراب والشمس وغيرها مِن مُعدّات وشرائط [بالنسبة إلى الفاكهة مثلًا]، [ولا بدّ له مِن سير طوليّ، وهو] أنّ هذا معلولٌ لعالَم المِثال، ما هو عالَم المِثال؟ إنّ حقيقة عالَم المِثال مربوطة بعاَلم [الدنيا]، وهذه الحقيقة لا تتبدّل ولا [تتغيّر] أبدًا، بحيث أنّه لو رأى واطّلع الوليُّ على عالَم المِثال في السنة الماضية [مثلًا] سيقول: إنّ هذه الحديقة ستثمر هذه الثمار. كيف يمكنه ذلك؟ ذلك لأنّه يرى، فحقيقة هذه الثمار في السنة الماضية موجودةٌ. قد ذكرتُ لكم – إن كنتم تتذكّرون – وأشرت في الأيّام الماضية إلى هذه المسألة. فنفس هذه الثمار موجودةٌ في السنة الماضية [في عالَم المِثال]، وستوجد بعد سنة أو بعد ستّة أشهر [في عالَم الدنيا]، فالثمار الّتي تنضج الآن في هذه الحديقة، موجودة في عالَم المِثال، والوليّ يرى الآن عالَم المِثال ويُخبر منه، وما سيتحقّق هو مطابق لإخباره دون أيّ فرق، ولو بمقدار مثقال ذرّة، فلا فرق أبدًا بين هذا الخبر وما [سيتحقّق في عالَم الدنيا].

  • كان أمير المؤمنين عليه السلام جالسًا في مسجد الكوفة، وإذا برجل مِنَ الأصحاب جاء إليه وقبّل يده وكرّمه عليه السلام، فالتفت إليه أمير المؤمنين عليه السلام وقال: إنّي أراك تخرج مِن هذا الباب ومعك راية عبيد الله بن زياد، وتذهب وتقتل ابني الحسين بن علِيّ. هو مَن قال هذا. فقال ذلك الرجل: يا علِيّ، أأنا أذهب وأقتل ابنك الحسين؟! قال عليه السلام: نعم، إنّك لتخرج مِن هذا الباب، ومعك راية جيش عبيد الله بن زياد .. ثمّ استشهد أمير المؤمنين عليه السلام، وجاء بعده الإمام الحسن المجتبى ثمّ ذهب [واستشهد]، وتحوّلت الأوضاع إلى أن أرسل عبيد الله جيشًا لقتال الإمام الحسين بن علِيّ، واعطى راية الجيش لذلك الشخص، على ما في خاطري أنّ اسمه عبد الرحمن، أمّا لقبه فلا اذكره. فلمّا أراد أن يخرج مِن ذاك الباب [حاملًا راية ابن زياد]، خاطبه صديقه قائلًا: أتذكر أنّ أمير المؤمنين علِيّ بن أبي طالب قال لك قبل ثلاثين عامًا – مثلًا – إنّك ستخرج مِن هذا الباب ومعك راية جيش يزيد وجيش عُبيد الله، وتقتل ابن فاطمة. [وكأنّه استذكر قائلًا:] آآه، الآن [تذكّرت]. ثمّ ذهب وقاتل.