انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة التوحيد عند الفلاسفة و العرفاء

16٬670
جبل عامل
الجلسات

في إطار جوابه عن الاستفسارات المطروحة حول الفلسفة والعرفان، تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة، حول نظريّة وحدة الوجود، مبيّنًا أنّها مسألة أساسيّة في الفلسفة، ثمّ وضّح أنّ مرادفها على لسان العرفاء هو (التوحيد الأسمائيّ، والتوحيد الصفاتيّ، والتوحيد الأفعاليّ)؛ فقدّم شرحًا وافيًا عن كلّ منها وبالأمثلة، ووضّح كيف أنّ إرادة الإمام هي عين إرادة الله تعالى. مُشيرًا إلى معنى السير الطوليّ والعرضيّ، أي سلسلة العلل الطوليّة وسلسلة العلل العرضيّة، اللازمتان لوجود أيّ مخلوق. ثمّ بيّن كيف يمكن للوليّ أن يطّلع على عالَم المِثال. وبيّن مسألة الاختيار، والفرق بين فعل الإنسان الّذي يكون باختياره وبين قدرة الله الّتي منحها له. ثمّ وضّح معنى اندكاك العبد في ذات الله.

حقيقة التوحيد عند الفلاسفة و العرفاء

الوصف:

في إطار جوابه عن الاستفسارات المطروحة حول الفلسفة والعرفان، تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة، حول نظريّة وحدة الوجود، مبيّنًا أنّها مسألة أساسيّة في الفلسفة، ثمّ وضّح أنّ مرادفها على لسان العرفاء هو (التوحيد الأسمائيّ، والتوحيد الصفاتيّ، والتوحيد الأفعاليّ)؛ فقدّم شرحًا وافيًا عن كلّ منها وبالأمثلة، ووضّح كيف أنّ إرادة الإمام هي عين إرادة الله تعالى. مُشيرًا إلى معنى السير الطوليّ والعرضيّ، أي سلسلة العلل الطوليّة وسلسلة العلل العرضيّة، اللازمتان لوجود أيّ مخلوق. ثمّ بيّن كيف يمكن للوليّ أن يطّلع على عالَم المِثال. وبيّن مسألة الاختيار، والفرق بين فعل الإنسان الّذي يكون باختياره وبين قدرة الله الّتي منحها له. ثمّ وضّح معنى اندكاك العبد في ذات الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة التوحيد عند الفلاسفة و العرفاء

7
  • فلا بدّ مِن مرحلتين لتحقّق هذه الحادثة في عالَم [الدنيا]؛ المرحلة الأولى المقدَّمَة هي السلسلة الطوليّة. والمرحلة الثانية هي السلسلة العرضيّة. مِن باب المثال، إذا أراد أن يَخرج زيد مِن بطن أمّه، فلا بدّ أن يطوي السلسلتين؛ السلسلة الطوليّة، وهي إرادة الله تعالى لعالَم [اللاهوت]، الّذي هو علّة للعالَم [الّذي تحته] حتّى يصل إلى عالَم المِثال، ومِن عالَم المثال – الّذي هو علّة لعالَم الدنيا – إلى عالَم المادّة. هذه هي السلسلة الطوليّة. أمّا بالنسبة للسلسلة العرضيّة، فلا بدّ أن يكون نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة، إلى أن يولد .. فلا بدّ لكلّ حادثة في العالَم الماديّ مِن هاتين السلسلتين الطوليّة والعرضيّة.

  • فعلى هذا، إذا لاحظنا كلَّ ما في عالَم المادّة، فهو ينتهي إلى علّته، وعلّته هي سلسلة عالَم المِثال وما بعده، الّذي ينتهي إلى الله تعالى. فهل الله تعالى مجرّد أم ماديّ؟ إنّه مجرّد، فليس هاهنا مادّةٌ ولا شكلٌ ولا لون ولا طعم وغير ذلك، أبدًا أبدًا، إنّ الله تعالى مجرّد. فعلى هذا، إنّ كلَّ ما في عالَم الوجود مندّك في ذات الله تعالى، واللهُ تعالى أصلُه. هذه هي مسألة وحدة الوجود على ألسنة الحكماء والفلاسفة.

  • (التوحيد الأسمائيّ والصفاتيّ والأفعاليّ) في ألسنة العرفاء

  • أمّا المسألة بلحاظ ألسنة العرفاء، فيُعبَّر عنها بوحدة الأفعال ووحدة الصفات ووحدة الأسماء. [ولبيانها نقول:] مثلًا إنّ لنا أعضاءً مختلفة، كاليد والرِّجل واللسان والعين والأذن وغيرها، ولكلِّ عضوٍ منها فعلٌ خاصّ وعملٌ خاصّ؛ فاليد والرِّجل يتحرّكان، واللسان يتحرّك ويتكلّم، والأذن تسمع، والعين تُبصر، والقلب ينبض، وهكذا باقي الأعضاء المختلفة، فلكلّ عضو تكليف خاصّ وفعل خاصّ. وكلّ هذه الأفعال – طبعًا – ناشئةٌ مِن فِكر الإنسان وإرادته، فلا بدّ لحركة اليد مِن إرادة، إذ لو لم أُرِد فستكون اليد ساكنةً، فهذه اليد الساكنة إن أردتُ رفعها ووضعها وتحريكها يمينًا وشمالًا، فإنّ كلّ ذلك سيحصل بإرادتي. نعم، وبإرادتي أغمض هذه العين وأفتحها حتّى تُبصر أو لا تُبصر، والأذن بإرادتي تسمع أو لا تسمع، واللسان [محكوم أيضًا] لإرادتي، وكلّ هذه الأفعال إنّما تحصل بإرادتي، إلّا الأمعاء والأحشاء، فإنّ عملهما ليس بإرادتي.

/ 380