انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة التوحيد عند الفلاسفة و العرفاء

16٬670
جبل عامل
الجلسات

في إطار جوابه عن الاستفسارات المطروحة حول الفلسفة والعرفان، تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة، حول نظريّة وحدة الوجود، مبيّنًا أنّها مسألة أساسيّة في الفلسفة، ثمّ وضّح أنّ مرادفها على لسان العرفاء هو (التوحيد الأسمائيّ، والتوحيد الصفاتيّ، والتوحيد الأفعاليّ)؛ فقدّم شرحًا وافيًا عن كلّ منها وبالأمثلة، ووضّح كيف أنّ إرادة الإمام هي عين إرادة الله تعالى. مُشيرًا إلى معنى السير الطوليّ والعرضيّ، أي سلسلة العلل الطوليّة وسلسلة العلل العرضيّة، اللازمتان لوجود أيّ مخلوق. ثمّ بيّن كيف يمكن للوليّ أن يطّلع على عالَم المِثال. وبيّن مسألة الاختيار، والفرق بين فعل الإنسان الّذي يكون باختياره وبين قدرة الله الّتي منحها له. ثمّ وضّح معنى اندكاك العبد في ذات الله.

حقيقة التوحيد عند الفلاسفة و العرفاء

الوصف:

في إطار جوابه عن الاستفسارات المطروحة حول الفلسفة والعرفان، تحدّث آية الله سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة، حول نظريّة وحدة الوجود، مبيّنًا أنّها مسألة أساسيّة في الفلسفة، ثمّ وضّح أنّ مرادفها على لسان العرفاء هو (التوحيد الأسمائيّ، والتوحيد الصفاتيّ، والتوحيد الأفعاليّ)؛ فقدّم شرحًا وافيًا عن كلّ منها وبالأمثلة، ووضّح كيف أنّ إرادة الإمام هي عين إرادة الله تعالى. مُشيرًا إلى معنى السير الطوليّ والعرضيّ، أي سلسلة العلل الطوليّة وسلسلة العلل العرضيّة، اللازمتان لوجود أيّ مخلوق. ثمّ بيّن كيف يمكن للوليّ أن يطّلع على عالَم المِثال. وبيّن مسألة الاختيار، والفرق بين فعل الإنسان الّذي يكون باختياره وبين قدرة الله الّتي منحها له. ثمّ وضّح معنى اندكاك العبد في ذات الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة التوحيد عند الفلاسفة و العرفاء

11
  • فإن تعلّقت إرادة الله بخلق الأشياء، فهو بإرادته سيخلق أولًا الذات [كذات زيد مثلًا]، وبتبع الذات الصفات، وبتبع الصفات أفعال زيد. وإن تعلّقت إرادة الله تعالى بخلق خالد مثلًا، فسيكون خَلْق خالدٍ بهذا الشكل أيضًا، وبتبع ذلك يُعِدّ له صفاتًا خاصّة، ومِن هذه الصفات تصدر عنه أفعالٌ خاصّةٌ. وعلى هذا، فإنّ نفس هذه الذات تنشأ مِن إرادة الله تعالى، وبتبع الذات صفاته الّتي هي مِن إرادة الله تعالى، وبتبع الصفات أفعاله الّتي هي مِن إرادة الله تعالى. هذه السلسلة هي السلسلة الطوليّة، فكلّ ما في عالَم الوجود ينتهي إلى هذه النقطة وهذا (الحرم)، هذه النقطة هي ذات الله تعالى؛ وبهذا الشكل، كلّما نزل تصير قاعدته أوسع، وكلّما صعد تصير قاعدته أدقّ، وهذه النقطة هي ذات الله تعالى وهو مقام الفناء، يعني أنّ كلّ ما في عالَم الوجود يفنى، وتنمحي استقلاليّته وتسقط، في مرحلة الذات وفي مرحلة الفناء.

  • إن كان هناك إشكال فتفضلوا به!

  • على هذا، تصير هذه المسألة مسألة عرفانيّة، يعني أنّ التوحيد الأفعاليّ بالنسبة للعرفاء يُثبت أنّ كلّ فعل في عالَم الوجود هو فعل واحد، وهو فعل الله تعالى، وأنّ التوحيد الصفاتيّ يعني أنّ كلّ الصفات في عالَم الوجود هو صفة الله تعالى، يعني أنّها مظاهر صفة الله تعالى؛ فإذا ما وجدنا في أنفسنا عِلمًا بحدود قدرتنا واستعدادنا، فلا بدّ أن نعلم أنّ هذا العِلم هو مِن عِلم الله تعالى، فهذا ليس علمنا، لأنّه إذا لم يُردِ الله ذلك سنكون جهّالًا، فهذا العِلم مِن عِلم الله تعالى. وإذا وجدنا في أنفسنا قدرةً مثلًا، فهذه القدرة القليلة والقصيرة هي مِن قدرة الله تعالى، يعني أنّها ناشئةٌ مِن قدرة الله تعالى. على هذا، فإنّ العِلمَ ينتهي إلى عِلم الله تعالى، وكلّ قدرةٍ في العالَم ينتهي إلى قدرة الله تعالى، وكلّ جمالٍ في العالَم ينتهي إلى جمال الله تعالى، وكلّ فكرٍ وعقلٍ في العالَم ينتهي إلى تدبير الله تعالى، وهذه الصفات تنتهي إلى صفات الله تعالى، والصفات معلولة للذات، والذات – على هذا – واحدةٌ. فعلى هذا، ليس في عالَم الوجود إلّا الله تعالى. هذا هو ملخّص القضيّة وملخّص كلام العرفاء الشامخين وكلام الفلاسفة المتألّهين.

/ 688