
أثر الموسيقى على النفس، كربلاء مثالٌ للتوحيد الأفعاليّ و...
محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الأخوات - ج 5
أثر الموسيقى على النفس، كربلاء مثالٌ للتوحيد الأفعاليّ و...
18مداخلة: هل أصبحت جاهزة للطباعة؟
جواب سماحة السيّد: لم أسمع إن كانت قد أصبحت جاهزة، ولكن مِن جهتي فهي جاهزة، يعني أنا قمتُ بالأمور المرتبطة بي، مِن تهذيبٍ وإسقاطٍ للمسائل الّتي لا يجوز أن تُنشر ولا يجوز أن تُطبع، أمّا بالنسبة للمؤسّسة فلا بدّ أن ينظّموها ويضيفوا إليها بعض الحواشي والمصادر والمراجع، وأن يُراجعوا المصادر والمراجع في ذلك، وإن شاء الله يقومون بذلك.
مداخلة: هل هذه المجلدات موجودة عندكم أم عند المؤسّسة؟
جواب سماحة السيّد: المجلدات موجودة عند المؤسّسة.
مداخلة: [الكتاب الّذي تريدون] تأليفه في ذكرى العلّامة [الطهرانيّ]، هل سيكون حول حياته أم..؟
جواب سماحة السيد: بعد وفاة السيّد الوالد، التَمس السيّد الخامنئيّ – قائدنا في إيران – أن أكتبَ وأُؤلّفَ كتابًا في أحوال السيّد الوالد وأَصرَّ علَيَّ، وقال: إنّ كتاب (الروح المجرّد) كان مِن أفضل الكتب الّتي ألَّفها السيّد والدكم.. هذه كانت عين عبارة السيّد الخامنئيّ، وقال [أيضًا]: أنا قرأتُه مرارًا، ولا بدّ أن تؤلِّفَ كتابًا (ترحّمًا) عن أحوال السيّد الوالد. وقد أصرَّ على ذلك.
كما أنّ الأخ السيّد محمّد صادق أصرَّ أن أؤلِّف كتابًا قبل السنة الأولى مِن وفاة السيّد الوالد، حتّى يطبعوه وينشروه، بأن يكون مثلًا كتابًا مفيدًا حول حالاته بطور إجماليّ، ولكنّني اعتذرت وقلتُ أنّ هذا لا يَفِي [بالمطلوب] بنظري، لأنّ السيّد هاشم الحدّاد (رضوان الله عليه) كان رجلًا عرفانيًّا ليس مرتبطًا بالمسائل العلميّة والفقهيّة والتاريخيّة والاجتماعيّة والسياسيّة، ومع ذلك فإنّ الكتاب الذي ألّفه السيّد الوالد [عن السيّد الحدّاد] كان كتابًا ضخمًا، وكان فقط في أحوال السيّد هاشم الحدّاد بلحاظ المسائل العرفانيّة، ويوجد فيه حتّى الآن إشكالات، كقضيّة محيي الدين [بن] العربيّ؛۱ بمعنى أنّ السيّد الوالد لم يشرح هذه المسائل شرحًا وافيًا، بل كان دأبه أن يعبُر عن هذه المسائل مشيرًا [إليها].. على هذا، فبما أنّ السيّد الوالد كان رجلًا عرفانيًّا، وعالمًا وفيلسوفًا وحكيمًا، ورجلًا سياسيًّا بالنسبة إلى قضايا الثورة الإسلاميّة، وكان رجلًا ذا ثقافةٍ تاريخيّة واجتماعيّة، وكان في مقام تربية التلامذة وتربية الأفراد وطلّاب العلوم الدينيّة وغيرهم، [ففي هذه الحالة] رأيتُ أنّه لا بدّ له مِن خمس مجلّدات كحدٍّ أقلّ. فإذا أردتُ أن أقوم بهذا الواجب وهذه الوظيفة، أرى أنّه قد يبلغ ست مجلّدات أو خمس مجلّدات وربما أكثر [مِن ذلك]، لأنّني إذا تكلمتُ مثلًا في مسألة محيي الدين [بن عربي]، لن أكتب ثلاثين صفحة مثلًا، بل مئة صفحة كحدٍّ أقلّ، وذلك حتّى تنتفي تلك الإشكالات. لهذا قلتُ للسيّد محمّد صادق: أنّا لا أقدر أن أؤلِّف هذا الكتاب بهذه العجلة وفي هذه الحالة الخاصّة، فإن شاء الله [أفعل] ذلك بعد سنوات أو حين يوفقني الله، أو لعلّ شخص آخر [يقوم بذلك]. وقلتُ: لا تحدّدوا شخصًا معيّنًا [وتحصروا المهمّة به]، فكلّ مَن [يريد] أن يقوم بهذا الواجب فليقم به، فالمسألة ليست منحصرة بالنسبة إليّ، [بحيث أنّه] إن كان هناك مَن يقوم بهذا الواجب فهو أنا! ولكنّهم قالوا: لا، [بل] لا بدّ أن تكتبه أنت.. ولكن بلحاظ انشغالي بالحوزة العلميّة، فكلّ أوقاتي مُستوعبة ومشغولة بهذا الأمر المهمّ، ومع ذلك فإنّ بعض أصدقائنا ورفقائنا يشتغلون بإعداد المطالب والعناوين والمراجع، لتلك المسألة المهمّة، فإن أكملوا – إن شاء الله – ذلك الأمر المهمّ وتلك العناوين، نشتغل – إن وفّقنا الله لذلك – بهذا العمل، فالله تعالى هو وليّ التوفيق.
- الكتاب المشار إليه هو (الروح المجرّد) لسماحة السيّد العلّامة محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس الله سرّه). (م)
