انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أثر الموسيقى على النفس، كربلاء مثالٌ للتوحيد الأفعاليّ و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الأخوات - ج 5

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

أثر الموسيقى على النفس، كربلاء مثالٌ للتوحيد الأفعاليّ و...

16
  • والسيّدة زينب ترى قسمين وحالتين أمامها؛ حالة أنّها ترى أخاها الإمام عليه السلام وسيّد الشهداء عليه السلام وقد فقدته – هو الإمام الّذي كانت زينب تعشقه واقعًا، وفي الروايات أنّها في اليوم الّذي لا ترى أخاها [الإمام الحسين] فيه كانت تشتاق إليه فتذهب إلى بيته لتراه، فكانت بهذا الحبّ، الحبّ العجيب، كان حبًّا شديدًا [يجمع] بين هذا الأخ وهذه الأخت، فكانت واقعًا تعشقه وترى أنّه إمام زمانها – و[ترى] أولئك الأفراد مِن إخوتها كالسيّد العبّاس وجميع الأقارب وقد فقدتهم، و[الحال] أنّها ليست مِن حديد أو حجر، بل لها عاطفة وأحوال وغير ذلك، فلا بدّ طبعًا أن تبكي وتحزن، فهذه المسألة عاديّة، فلا بدّ واقعًا أن تفعل هذا، هذا مِن ناحية، أي كان لا بدّ أن تفعل هذا مِن ناحية العطف والرحمة ومِن ناحية العاطفة الإنسانيّة، إذ إنّها ليست بحديد أو حجر. هذا مِن ناحية، ومِن ناحية أخرى، فهي ترى أنّ كلّ هذه الأفعال لمصلحتها ولمصلحة أخيها سيّد الشهداء عليه السلام [ولمصلحة] إخوتها وأبناء إخوتها جميعًا، فترى أنّ هذا مِن الله تعالى.. وقد رأى سيّد الشهداء (عليه السلام) في المنام، ما ذكره لابن الحنفيّة، وهو: أنّ الله شاء أن يراه قتيلًا. فقال له ابن الحنفيّة: ولِمَ تذهب بهؤلاء النساء؟ فقال [عليه السلام:] شاء الله أن يراهنّ سبايا.۱ يعني أنّ المشيئة هي مِنَ الله تعالى، يعني أنّ الواقع مِنَ القضاء والقدر هو هذا الأمر. على هذا، فإنّ السيّدة زينب – مِن جهة – ترى كلَّ هذه الأفعال مِنَ الله تعالى، ولذلك رضيت، يعني أنّها رضيت بتلك الأفعال ورضيت بتلك المصالح ولم تكن ساخطة على الله تعالى، لا! بل قبلت بتلك الأمور أشدَّ القبول، ولذا نراها – مع هذه الامتحانات والابتلاءات العجيبة – [كما] روى الإمام السجّاد (عليه السلام) أنّه في منتصف ليلة الحادي عشر (يعني بعد تلك الأحداث [في كربلاء]) رأى السيّدة زينب قد قامت لصلاة الليل٢. فنحن أصلًا لا [نفهم] شيئًا، يعني لا نستطيع أن نفهم هذه المسألة؛ أنّ امرأةً مع هذه الابتلاءات العجيبة – [الّتي لو] ابتُلينا بواحدة منها [لتوقفت] أمورنا وفشلت وأصبحنا صرعى ومغشيًّا علينا ولتركنا جميع الأمور – مِن قتل هؤلاء الأفراد [تقوم] في منتصف الليل، كما قال السيّد السجّاد: رأيتها قامت لصلاة الليل. فهذه المسألة ليست إنسيّة، واقعًا ليست [كذلك، بل] هي خارجة عن القدرة البشريّة. لماذا؟ لأنّ السيّدة زينب ترى أنّ كلّ تلك الأمور هي مِنَ الله تعالى، وإذا كانت مِنَ الله تعالى فلا بدّ أن نقوم بواجبنا، وواجبها هو صلاة الليل؛ يعني أنّها تقسّم الأمور وتفصِل بينها.

    1. راجع تفصيل ذلك في (اللهوف في قتلى الطفوف) للسيّد ابن طاووس، ص ٣٩. (م)
    2. جاء في كتاب (عوالم العلوم) ج۱۱ ص٩٥٣، عن الإمام زين العابدين عليه السلام، قال: ما رأيت عمّتي تصلّي الليل عن جلوس إلاّ ليلة الحادي عشر. (م)