انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

من هو السالك الحقيقيّ، مهر الزهراء عليها السلام، و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الأخوات - ج 4

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

من هو السالك الحقيقيّ، مهر الزهراء عليها السلام، و...

12
  • ليس مِنَ الواجبات شيء يوجب الكفّارة وغير ذلك. نعم، إنّ القيام بالواجب واجتناب الحرام والقيام بالأمور الّتي كلّفنا الله تعالى بها، هي المكفِّر عن السيّئات وهي المستجلبة لرضا الله تعالى. ولكن يوجد بعض الأعمال الّتي توجب تخفيف تلك المسألة بالنسبة إلينا، كالقيام بخدمة الناس ورفع حوائجهم وزيارة القبور وكذلك عيادة المرضى.

  • وعلى أيّ حال، إنّ تحسين تربية الأولاد وخدمة الزوج وتدبير المنزل وتربية الأولاد، هذا ما يطلبه الله تعالى منكم، فهو يطلب مِن كلّ شخص ما هو مؤهّل له؛ يطلب مِنَ الرجال شيئًا، ويطلب مِنَ النساء شيئًا آخر، فإذا قام كلّ فرد بما كلّفه الله تعالى به، سيكون الله راضٍ عنه. وفي خاطري أنّ الكثير مِنَ الأولياء ذكروا أنّ الّذي يفيد كثيرًا في السير والسلوك هو زيارة المقابر، وأقلّها مرّة واحدة كلّ أسبوع، وعيادة المرضى والقيام بحوائج الناس، وهذا مِن أهم الأمور الّتي توجب السرعة في الحركة والصعود إلى الله تعالى.

  • لزوم إحياء سنن النبيّ؛ منها الجلوس على الأرض والسجود على التراب

  • السؤال: هل لكم أن تزوّدونا بالآداب السلوكيّة المتوجّب على المؤمنين والسالكين مراقبتها والتقيّد بها ...

  • جواب سماحة السيّد: تختلف الآداب السلوكيّة باختلاف الأشخاص والمَواطن والمواقف .. وعلى أيّ حال، كلّ شخص يرى في نفسه الأدب [اللازم] بلحاظ الأمور والآداب، وهي ليست متعلّقة فقط بالأستاذ، بل هي متعلّقة بكلّ شخص؛ بالرجل المحترم والمرأة المحترمة .. فهذه كلّها مِن آداب الله تعالى، فهذه الآداب ليست متعلّقة فقط بالأستاذ، بل متعلّقة بكلّ شخص؛ «وقّروا كباركم وارحموا صغاركم»۱، فهذا أدب سلوكيّ متعلّق بكلّ شخص، فعلى كلّ إنسان أن يراعي هذا [الأدب]. ومِنَ الآداب الّتي – للأسف – نحن الآن مُبتلون بعدم رعايتها [هو الجلوس على الأرض]، فالجلوس على الكرسيّ والكراسي ليس [أمرًا] جيّدًا في الإسلام وفي الشريعة، ومِنَ التواضع أن يجلس الإنسان على الأرض، كما نحن الآن جالسون على الأرض، هذا مِنَ الآداب الإسلاميّة الّتي أوصانا بها النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلم) حيث قال: أنا أجلس على الأرض وأوصي أمّتي بالجلوس على الأرض.٢ والله تعالى يحبّ التواضع، والجلوس على الكرسيّ ليس مِنَ التواضع؛ وكأنّ الإنسان [بذلك] يرى نفسه أعلى وأشرف مِن سائر الأفراد؛ ومِنَ المستحسن أن نبدأ بهذا مِن أنفسنا. يعني كما يقولون أنّ الأفراد يختلفون بلحاظ ثقافاتهم وخصوصيّاتهم وسعتهم، فربّما كانوا متأثّرين بالثقافة الغربيّة وببعض الآثار الّتي هجمت علينا مِنَ الغرب، ولكن [علينا] أن نبدأ بأنفسنا، فنحن مِن أمّة نبيّنا ونحن أبناؤه وعبيده وإماؤه، فلا بدّ أن نلتزم به. وعلى أيّ حال، إنّ المستحسن والمُرجّح أن يكون في كلّ بيت غرفة مهيّأة للجلوس، فإذا جاء الأطفال مثلًا، جلسوا فيها على الأرض .. إلّا إذا كان عند [الإنسان] مرض، فهذا لا بأس عليه، فإذا كان عند الإنسان مرض يجوز له أن يجلس على الكرسيّ، أمّا إذا لم يكن فيه مرض فالأحسن إذن أن يجلس على الأرض ويأكل الطعام على الأرض ويتكلّم مع الأفراد [وهو جالس] على الأرض، فالله تعالى يُحبّ ذلك، والإنسان يجد في نفسه هذه الحالة، أي حالة التواضع أمام الله تعالى.

    1. بحار الأنوار، الشيخ المجلسيّ، ج٩٣، ص٣٥۷. (م)
    2. راجع حول ذلك كتاب (وسائل الشيعة) للشيخ الحرّ العامليّ، طبعة (آل البيت)، ج۱٢، ص ۱۰۷، الباب ۷٥. (م)