
العقلانية في السلوك، وتشريع الزواج المتعدد، و...
محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الأخوات - ج 3
العقلانية في السلوك، وتشريع الزواج المتعدد، و...
11بهذا المعيار يمكن لكلّ [منّا] أن يتبيّن حاله ويرى إن كانت نفسه شديدة الاهتمام بالسير والاستمرار في هذا المسلك، وفي أداء التكليف والقيام بالواجب، والقيام بما فيه رضا الله تعالى مِن بداية الأمر، أم لا، فيرى أنّ لديه فشل وكسل وعدم اهتمام [بهذا الأمر]! فإن لم يكن [مهتمًّا بشدّة ومتمسّكًا بالسير والسلوك] فحاله ليست مناسبة، أما إذا كان في حالة [اهتمام شديد وتمسّك] فهذه إشارة إلى أنّ حالته جيّدة في بداية الأمر.
قال السيّد الوالد مرارًا وتكرارًا: ليس المهمّ في المسائل السلوكيّة والسير كثرة الأعمال والأفعال، فقد لا يتوفّق الإنسان في بعض الأوقات لصلاة الليل أو لبعض المستحبات؛ يعني هذا ليس أمرًا مهمًّا بالنسبة للسالك، بل العمدة عند السالك هو العشق والعلاقة والحبّ في السير إلى الله تعالى؛ فإذا نظر إلى نفسه ورأى أنّ علاقته بالله تعالى وبهذا السير ومحبّته وعشقه لهذا السير أقوى مِنَ السابق، فهذا دليل على صعوده وارتفاعه، وإذا رأى أنّه كان في بداية الأمر أشدّ اهتمامًا وأقوى جديّة مِنَ الوقت الحاضر، فهذا يُنبئ عن أنّه تنزَّل عن المرتبة الأولى [الّتي كان فيها].
المناط في نجاسة وحرمة أنواع الكحول والمصنوعات الّتي تدخل فيها وحكم الجيلاتين
السؤال: هل لك أن تشرح لنا مسألة استعمال العطور المحتوية على (السبيرتو) الكحوليّة؟
جواب سماحة السيّد:
أنا لست [في مقام] الإفتاء بحرمة أو حليّة هذا الأمر، أي سبيرتو الكحول، ولكن سأبيّن [حيثيّات] هذه المسألة، والعهدة [بعدها] على المكلّف والمقلِّد؛ إذا كان المائع، الّذي نسميه بالخمر والكحول، يُؤخذ مِنَ المائع بالأصالة، فهو حرام، كالكحول المأخوذ مِنَ العنب ومِنَ الفواكه. فهذا [الكحول الّذي] يُؤخذ مِنَ المائع، يعني [مِن] ماء العنب وماء الفاكهة وماء الإجاص وماء التفاح وغير ذلك، هو حرام. أمّا إذا أُخِذ مِن غير المائع بالأصالة، كالّذي يُؤخذ مِنَ الشجر، فهذا ليس بنجس مع أنّه حرام، يعني لا شكّ في حرمة [أكله] وشربه، ولكنّه ليس بنجس. فذاك نجس وهذا غير نجس؛ يعني أنّ المأخوذ مِنَ الشجر مع أنّه يُخمّر، أي هذا الشجر والخشب يُخمّر ويُؤخذ منه الكحول، إلّا أنّه ليس بنجس، لأنّ أصله شجر لا مائعًا. أمّا الفواكه، كالتفاح والإجاص والعنب، كلّها مِنَ المائع بالأصالة.
