
تربية الأولاد، ومسائل حول الاختلاط، و...
محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الأخوات - ج 2
تربية الأولاد، ومسائل حول الاختلاط، و...
11سؤال مِنَ الحضور: أيكون ذلك مثلًا في عمر الثامنة أو التاسعة؟
جواب سماحة السيّد: يختلف الأمر عند الصِّبية، فقد رأيتُ بعض الصبية المُميِّزين في عمر السابعة، [فالتمييز قد يكون] حتّى في عمر السابعة؛ وكنتُ قد ذهبتُ إلى بيت بعض إخواننا وأصدقائنا في إيران ورأيت ابنته البالغة عشر سنوات، ولكنّها كانت تتكلّم وكأنّها ابنة عشرين سنة، يعني قدراتها العقلائيّة [عالية، مع أنّها] بنت عشر سنوات، فكانت تتحدّث وتدبّر الأمور وتأمر بفعل كذا وكذا وكأنّها بنت عشرين سنة، فبالرغم مِن أنّها مجرّد فتاة مُميِّزة [إلّا أنّها] بالغة ورشيدة وغير ذلك. وفي بعض الأحيان نجد الصبيّ في عمر الرابعة عشرة ولكنّه لا يفهم شيئًا أصلًا، فيكون قد ازداد حجمًا وهو لا يفهم .. على كلّ حال، فالأطفال مختلفون في هذه المسألة، والمهمّ [في هذا الأمر] هو مسألة العقل ومسألة التمييز.
ضوابط التعامل مع الأولاد وتوجيههم
السؤال: إذا رأيتُ إصرارًا مِن بعض أولادي على بعض الأخطاء، فما ينبغي أن يكون الردّ إذا لم ينفع الكلام؟
جواب سماحة السيّد:
هذا يحتاج إلى تدريب وتربية، وكيفيّة التعامل مع الأفراد صعبٌ واقعًا؛ فمِنَ اللازم على الأم أوّلًا أن تعرف خصوصيّات وأحوال ولدها وكيفيّة التأثير عليه؛ ففي بعض الأحيان يكون الردع الشديد مؤثّرًا، وفي بعض الأحيان يكون الردع الليّن مؤثّرًا، فنفسيّات الأطفال تختلف مِن حيث التقبُّل، وفي بعض الأحيان يكون التشويق مؤثّرًا أكثر مِنَ الردع ومِنَ الحدّة والشدّة؛ فاللازم على الإنسان أن يعرف أوّلًا كيف هي أحوال الطفل، لأنّه يوجد اختلاف كبير بين نفسيّات الأطفال، فمِنَ الممكن أن يتأثّر الطفل أثرًا سلبيًّا بالكلام الشديد والحادّ بحيث لا يرتفع أبدًا، ولهذا علينا أن نتعرّف أوّلًا على أولادنا وعلى كيفيّة وخصوصيّة التعامل معهم، وبعد ذلك [نتعامل معهم] بحسب كلّ مرتبة وبحسب [خصوصيّاتهم] المختلفة، وهذه المسألة تحتاج إلى الدقّة.
السؤال: إذا رأيتُ بعض الأخطاء عند بعض الأطفال، وإذا كان نهيي لهم عن ذلك يسبّب استياء والديهم، فكيف ينبغي أن أتصرّف في هذه الحالة؟
جواب سماحة السيّد:
مِنَ اللازم على الإنسان أن يُحيل أمر الأطفال إلى والديهم، وإذا رأى أنّ الوالدين لا يقومون [بما يلزم] في هذا الأمر، فلا يجوز للإنسان أن يواجه هؤلاء الأطفال بالشّدة، ممّا يُسبّب استياء والديهم، بل عليه أن يجعل نفسه على حالة تجعل الطفل يفهم أنّه غير راض عن مسألة ما، أمّا ضرب الطفل ومواجهته بشدة أمام والديه فهو غير صحيح، والضرب المطلق غير صحيح، ولكن على الإنسان أن يُظهِر أنّه غير راضٍ عن هذا العمل والفعل الّذي يفعله الطفل أمام والديه الّذين يرونه ولا يهتمّون لذلك.
