
تربية الأبناء، وضوابط حجاب المرأة، و...
محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الأخوات - ج 1
تربية الأبناء، وضوابط حجاب المرأة، و...
16سؤال مِنَ الحضور: سؤال سيّدنا، هل هناك فرق في مسألة الحجاب بين البنت بعد التسع سنوات أي المكلّفة حديثًا، وبين البنت الكبيرة أي المرأة؟
جواب سماحة السيّد: لا، ليس هناك فرق، فإنّ التكليف هو نفسه.
سماحة السيّد: مسألة التكليف في الحجاب واضحة، ولكن فيما يخصّ مسألة العقاب؛ فإن الأصدقاء بصدد تفريغ الأشرطة الصوتيّة إن شاء الله، وقد دوّنتُ رسالة في بلوغ المرأة وفي كيفيّة تكليف المرأة، وبيّنتُ بشكل مبسوط مسألة تكليف المرأة؛ أيكون في التاسعة أم الرابعة عشر أم حتّى بعد الخامسة عشر، [وتحدّثتُ فيها] عن بعض الأحكام، وبيّنت الفروق [في ذلك]. أمّا بالنسبة للحجاب - فكما تفضّلتم - إذا بلغت الفتاة السنوات التسع لزَمَ عليها الحجاب [وأن يكون] الحجاب كاملًا.
مَن هم الأويسيّون وما هي أهميّة الأستاذ وأدواره
السؤال: هل يستطيع الكبير حتّى الأولاد الوصول إلى مراتب الكمال النفسيّ بدون ارتباط بأستاذ مرشد؟
جواب سماحة السيّد:
بالنسبة إلى الكمال يقولون – حتّى أنّ جميع الأولياء والعرفاء يؤيّدون هذا الأمر وهم متأكّدون منه – أنّه مِنَ اللازم على الإنسان أن يختار لنفسه أستاذًا في سيره وسلوكه، ويلزم عليه أن يطبِّق أوامره ونواهيه في كلّ الظروف. فهذه المسألة مؤكّدة مِن قِبَل جميع العرفاء. ولكن يتواجد أحيانًا بعض الأفراد الخاصِّين، يكونون مؤيّدين مِنَ الله تعالى، والله تعالى يأخذ بأيديهم مِن دون الأستاذ الكامل ومِن دون رجوعهم إلى الأستاذ الكامل. ولكن هؤلاء الأفراد قليلون، ونحن نسمّيهم بالأويسيّين؛ أمثال أويس القرنيّ الّذي كان في زمن النبيّ، ولكنّه لم يره، فهو لم يكن صحابيّا [بمعنى أنّه لم يصاحب النبيّ ظاهرًا]، فقد كان أويس القرنيّ في اليمن ولم ير النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) طوال حياته، ولكنّه كان يراقبه ويؤيّده بالولاية وأوصله إلى آخر مراتب الكمال. وهؤلاء قليلون، ونحن متأكّدون أنّ هذا ليس امتيازًا لهم، لأنّ الأفراد الّذين وصلوا إلى مراتب الكمال تحت رعاية الأستاذ والبرنامج كانوا أقوى منهم بمراتب. ومع ذلك كلّه، إذا كان للإنسان هذه الحيثيّة، فهو حينئذ وما يراه في نفسه، ولكن إذا لم ير المرء ذلك في نفسه فهذا دليل على أنّه يحتاج إلى أستاذ ومرشد.
