انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تربية الأبناء، وضوابط حجاب المرأة، و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الأخوات - ج 1

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

تربية الأبناء، وضوابط حجاب المرأة، و...

13
  • والمسائل الاستقلاليّة والواقعيّة والحقيقيّة هي المسائل الّتي لا تزول أبدًا، كحقيقة الله تعالى، فالله تعالى لا يزول أبدًا، وكحقيقة عالَم الوجود وحقيقة القيامة والجنّة والنّار ومراتب كمال الإنسان، فهذه أمور واقعيّة. أما المال فهو اعتباريّ، لأنّه يوم يأتي ويوم يذهب، والزوج اعتباريّ لأنّه يوم يكون ويوم لا يكون، وكذلك الزوجة فهي اعتباريّة، والطفل اعتباريّ، والمِلك اعتباريّ، لأنّ اليوم يعطوننا هذا المِلك وغدًا يسلبوه منّا، أو يقنّنون قانونًا في المجلس أو يفرضون ضرائبًا فيسلبون منّا هذا المِلك. على كلّ حال، فكلّ أمور الدّنيا – الموجودة أمامنا وخلفنا وإلى جانبنا – اعتباريّة سوى الله تعالى، {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ}۱، يعني أنّ الحقّ موجود فقط في الله تعالى، حتّى أنّ النبيّ والأئمّة – مِن جهة نظرنا إليهم – اعتباريّات، لأنّ النبيّ يوم يأتي ويوم يذهب.. كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول أنّ مِن [أشدّ] الأيّام وآلمها علَيّ هو يوم وفاة النبيّ، أي اليوم الّذي فقدَ فيه النبيّ، فقدْ كان هذا مِن أصعب الأيّام عليه، واليوم الآخر هو اليوم الّذي فقدَ فيه زوجته فاطمة سلام الله عليها. نعم، وكان الإمام الحسين × يقول في يوم عاشوراء أو في ليلة عاشوراء «يا دهر أفٍّ لك مِن خليل»٢، فيوم تعطينا رفيقًا وغدًا تسلبه منّا، فما هذه الدنيا!! هل يمكننا أن نعتمد على هذا الدّنيا؟! وهل يمكن أن تكون هذه الدنيا مستقلة، ونحكم عليها بأنّها حقيقة؟! أبدًا، فاليوم أنا جالس هنا وأتكلّم معكم ولا أدري ماذا يفعل الله تعالى وهذه الدنيا بي بعد ساعة أو بعد غد، هل سأكون حيًّا أو ميّتًا...؟! فمِنَ اللّازم على الإنسان أن يرى وينظر إلى هذا العالَم بعين الآليّة والاعتبار لا بعين الاستقلال.

  • والمهمّ بالنسبة لنا أن نقوم بتكاليفنا.. ونحن نجد في بعض هذه العلاقات فائدة وقد أمرنا الله تعالى بها، كالعلاقة بين الزوج والزوجة، والعلاقة بين الوالدة والأولاد.. فهذه علاقات [مفروضة] مِن الله تعالى، ويجب علينا أن نقوِّيها وأن نقوم بهذا الواجب، والله تعالى يُعطينا أجرًا، يعني أنّه يعطينا أجرًا إذا كانت هناك محبّة وعلاقة بين أفراد العائلة، كما كان السيّد الوالد يقول دائمًا أنّه يجب أن تكون بين الزوج والزوجة محبّة وعلاقة ليس فيها انفكاك أبدًا، ويجب عليهم أن لا يتجنّبوا هذه العلاقات، بل عليهم أن يكونوا بصدد ازديادها واشتدادها، وأن لا ينظروا إلى هذه العلاقة على أنّها تصرِفهم عن العلاقة بالله تعالى، لا، بل العلاقة بين الزوج والزوجة، وبين الوالد والوالدة وبين الأطفال، هي في طول العلاقة بالله تعالى لا في عرضها. ومع هذا كلّه، علينا الالتفات إلى أنّه يمكن أن يأتي يوم يكون بيننا وبين هذه الأمور فراق. هذا هي مسألة الاعتبار والحقيقة.

    1. سورة الحجّ (٢٢)، جزء مِنَ الآيات ٦ و ٦٢؛ سورة لقمان (٣۱)، جزء مِنَ الآية ٣۰.
    2. الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ٢٢۱. (م)