
تربية الأبناء، وضوابط حجاب المرأة، و...
محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الأخوات - ج 1
تربية الأبناء، وضوابط حجاب المرأة، و...
12حكم مشاهدة الأفلام للأبوين والأولاد
السؤال: هل يجوز للرجل والمرأة مشاهدة أفلام التلفزيون؟ وما هو واجب أولياء الأمور إذا أراد الأطفال أن يشاهدوا [التلفاز]...؟
جواب سماحة السيّد:
بالنسبة للأفلام الّتي [تُعرض] في هذه الظروف، فنعم هذا لا يجوز وهو حرام. وإذا كان الفيلم بلا فائدة، فلا نقول بحرمته. أمّا لو كان فيه مفسدة اجتماعيّة ويؤثّر على المرأة أو الرّجل [ويتسبّب] بتغييرات أخلاقيّة، كما نجد ذاك في بعض الأفلام – حتّى في أوطاننا – الّتي تعرض العلاقات العائليّة بصورة مخالفة للإسلام، ونحن نرى أنّ هذا يؤثّر في الروابط والعلاقات بين الزوج والزوجة، ويؤثّر في كيفيّة التحدّث والتّواصل مع بعضهم، وفي كيفيّة [إصدار وتلقي] الأمر والنهيّ وغير ذلك، فهذا كلّه خلاف الشرع وهو حرام.
يجب على الوالد والوالدة أن يمنعوا أولادهم مِن مشاهدة هذه الأفلام المُفسدة، ولكن بالطريقة الّتي اقترحناها [عليكم سابقًا حين تكلّمنا] حول طريقة أمرهم بالمسائل الأخلاقيّة والإسلاميّة وتربيتهم عليها.
في معنى الاعتبار والحقيقة والفرق بينهما
سؤال مِنَ الحضور: عفوًا، تحدّثتم قبل قليل عن المسائل الاعتباريّة؛ فهل كلّ شيء دنيويّ فانٍ هو مِنَ الأمور الاعتباريّة؟ وما هو الاعتبار بالضبط؟
جواب سماحة السيّد:
المسائل الاعتباريّة هي المسائل الّتي لا أساس لها في الواقع. ومثال ذلك الرياسات والدّرجات والمراتب العسكريّة وغيرها مِنَ المراتب الّتي اعتادها الناس، كرئاسة الجمهوريّة ورئيس الوزراء والنواب، [فترون] الناس ينتخبونهم وبعد يوم مثلًا يعزلونهم ويطردونهم مِنَ الرئاسة، [فتلك الرتبة حينئذ هي] أمر اعتباريّ، يعني هو أمر لا أساس له في الواقع، بل الإنسان يَخلق هذا الاعتبار وآخر يأخذ به؛ فاليوم يكون فلان رئيسًا للجمهوريّة ثمّ [بعد ذلك] يصير كسائر الأفراد، فهذه المسألة لا استقلال لها، إذ لو كانت مستقلّة كان لا بدّ أن يثبت هذا الشخص في هذه الرتبة والرياسة، والحال أنّه لا يقدر على ذلك.
ونحن نرى أنّ تسعة وتسعين بالمائة مِن أحوال الدنيا هي مِن هذا القبيل. [ومثال ذلك أيضًا] جمع الأموال، فهي مِنَ المسائل الاعتباريّة، لأنّه إذا كانت لديكم اليوم أموالًا في البيت أو ادّخرتموها في مكان آخر، فاتّفق أن أتى سارق وسرقها جميعها، فهذه الأموال تُنسب إليكم مِن ناحية إلّا أنّه لا استقلال [لهذا الانتساب] ولا واقعيّة له، لأنّ هذا السّارق استطاع أن يدخل البيت مسلّحًا ويهدّدكم ويأخذ منكم أموالكم، فكيف والحال هذه يصحّ أن نقول أنّ هذه الأموال لنا واقعًا ولا يستطيع أحد أن يسلبنا إيّاها؟! وكذلك الحال بالنسبة إلى أطفالنا وصحّتنا وأملاكنا وجميع الأمور الأخرى كالزواج مثلًا، فقد يصدف موت الزوج أو الزوجة للشخص المتزوّج اليوم، فهذه الحياة كلّها حياة اعتباريّة وكذلك الطفل (...)۱.
- يوجد انقطاع في التسجيل الصوتيّ. (م)
