انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الفلسفة، والفرق بين الصوفية والعرفان، و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 10

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

الفلسفة، والفرق بين الصوفية والعرفان، و...

2
  •  

  •  

  • [بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين]

  • والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيّدنا محمّد

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين

  •  

  •  

  • العلوم تقُوم على التحقيق ولا يجوز لغير المؤهّل الكلام فيها

  • السؤال: [هل يجوز للفقيه أن يتكلّم حول المسائل الحكميّة والفلسفيّة؟]

  • جواب سماحة السيّد: (...) لا شكّ أنّ الحياة العلميّة هي حياة البحث، وإذا لم يكن فيها بحث ومطالعة سيموت هذا العلم طبعًا. على هذا، فكلّ عِلم – حتّى العرفان والفلسفة – لا بدّ فيه مِنَ البحث والتأمّل والمباحثة حتّى ينمو ويرقى ويكبر، وكذلك علم الفقه، والّذي لا بدّ فيه مِنَ الاختلاف؛ يعني أن يتباحث العلماء في المسائل والمراجع الفقهيّة وفي الآيات والروايات، كما هو دأبهم وديدنهم إلى الآن. فالبحث والتدقيق هو الركن الأساسيّ والعمدة في الحياة الفقهيّة عند الشيعة في الأمّة الإسلاميّة، وهذا غير موجود عند السنّة.

  • وقد طرحتُ على حضراتكم وقدّمتُ لكم أنّ مَن لم يكن مؤهّلًا لأمر مِنَ الأمور، لا بدّ أن [لا] يخوض فيه؛ فهل يجوز للفقيه العالم بالفقه أن [يتكلّم] عن الطبابة؟! كلّا لا يجوز، لماذا؟ لأنّ الطبابة تحتاج إلى تدقيق ودراسة [مختصّة بالطبّ]. والآيات القرآنيّة وطبيعة العقل يأمرانا [بالتكلّم بما نحن مؤهّلون له] وينهانا [عمّا لسنا مؤهّلين له] {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}۱. فكما أنّه لا يجوز للفقيه أن يتكلّم في مسائل الطبّ والهندسة، وعليه أن يتكلّم فقط في مسائل الفقه وفي كلّ علم دخل فيه، كذلك لا يجوز له التكلّم حول مسائل الحكمة والفلسفة إذا لم يتعلّم ويدرس ذلك.

  • العرفان يؤيّد العلوم النافعة للإنسان ويرفض ما سواها

  • السؤال: كيف يمكن التوفيق بين العرفان ودراسة العلوم الحديثة؟

  • جواب سماحة السيّد: لا يوجد أيّ مانع بين العرفان وهذه العلوم أبدًا، كما أنّه لا يوجد أبدًا مانع وتنافٍ بين العرفان وبين العلوم الإسلاميّة مِن قبيل الفقه والتفسير وعلم اللغة العربيّة والفصاحة والبلاغة وعلم الحديث والرجال والدراية... فالعرفان – كما بيّنتُ لحضراتكم – هو انكشاف ومشاهدة الله تعالى بالقلب، ومشاهدة أسمائه وصفاته بعين [البصيرة]، ليس فقط بالكتابة والفقه. وتلك العلوم الحديثة والغربيّة كلّها علوم؛ فإذا كان العلم [يُحسّن] حياة الإنسان وكان في خدمة الإنسان، فالعرفان يؤيّده، وإذا لم يكن فيه منفعة للإنسان وحياته، فالعرفان يرفضه. على هذا، لا يوجد أبدًا تناف بين العرفان والعلوم الحديثة.

    1. سورة النحل (۱٦)، جزء مِنَ الآية ٤٣. وسورة الأنبياء (٢۱)، جزء مِنَ الآية ۷.