الفلسفة، والفرق بين الصوفية والعرفان، و...
7[وقد ذكرتُ لكم] على مرّ الأيّام الماضيّة [أنّ التجلّي] على أصناف متعدّدة؛ فإمّا أن تكون التجلّيات بالأسماء والصفات والأفعال الجزئيّة، أو أن تكون التجلّيات للصفات غير الجزئيّة. والتجلّيات [كما قلنا] مختلفة، وكلّها تجلّيات، وهي داخلة جميعًا تحت اسم إرادة الله تعالى. وكذلك توجد [تجلّيات] مِن نوع آخر [كتجلّيات] الأمور الباطنيّة؛ فنحن نجد في أنفسنا رحمة وعطف على الأهل والعيال والأولاد والجيران والأصدقاء والأقارب، وهذه الرحمة وهذا العطف هو تجلّ لله تعالى، أي تجلٍّ لأسماء الله الرحمن والرحيم والرؤوف؛ «يا أرحم الراحمين» يعني أنّ مِن أسمائه الرحمن والرحيم والرؤوف، فهذه الرحمة الموجودة عندنا عندما نفيضها على الطفل نكون مَظهرًا لتجلّي اسم الرحمن واسم الرؤوف، وكذلك عندما نحصّل علمًا بمسائل عديدة نكون مَظهرًا لتجلّي اسما الله تعالى العالِم والعليم، يعني أنّه إذا تجلّى اسم العالِم في أنفسنا نصير علماء، وإذا لم يتجلّ فلن نصير علماء أبدًا فيكون حالنا [حينئذٍ] كحال النائم والميّت.۱ و ٢
- تجدر الإشارة إلى أنّ بعض المواضع في التسجيل الصوتيّ غير واضحة، فاجتنبنا الإشارة إلى أكثرها في الهامش – بخلاف المعتاد – تسهيلًا للقارئ ورفعًا للإرباك، وقد صحّحنا العبارة مقتصرين على القدر المتيقّن. ومَن أراد الوقوف على ذلك فليراجع الصوتيّة. (م)
- تنويه: نلفت عناية القارئ الكريم أنّ هذه المحاضرات أُلقيت بشكل شفاهيّ وباللغة العربيّة، واقتصرت على تفهيم المستمع بأبسط الكلام، فلم يُلتفت كثيرًا إلى ضوابط اللغة، كما اشتملت على كلام عاميّ. ولذا فقد عمدت اللجنة العلميّة بأمر مِن سماحة السيّد (قدّس الله سرّه) إلى إعادة تقويم الكلام وضبطه مِنَ الناحية اللغويّة، ومع ذلك آثرنا المحافظة على عبارة المحاضِر وترتيبها وبساطتها قدر الإمكان. كما تجدر الإشارة إلى أنّ العناوين الواردة هي مِنَ اللجنة.
أمّا الرموز المستخدمة في المحاضرة فهي كالآتي: رمز الثلاث نقاط للكلام المحذوف، والرمز (...) للكلام غير الواضح وعند انقطاع الصوت، والرمز (م) لكلام المحقّق، والكلام المدرج في هذا [] فهو مِن وضع اللجنة لإتمام الجملة الناقصة بحسب ما يقتضيه السياق.
ختامًا نلفت النظر إلى أنّ التسجيل الصوتيّ للمحاضرة متوفّر في الموقع لمن يرغب الاستماع والمراجعة.
(اللجنة العلميّة)

