انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاختلاط، ومعرفة الوليّ الإلهي، والفرق بين الوليّ والمرتاض، و...

محاضرات جبل عامل - أسئلة وأجوبة الرجال - ج 9

0
جبل عامل
جبل عامل
الجلسات

الاختلاط، ومعرفة الوليّ الإلهي، والفرق بين الوليّ والمرتاض، و...

7
  • وهل اطّلاع الوليّ الكامل على باطن التلميذ يختلف عن اطّلاع أولئك الّذين وصلوا إلى ذلك المستوى عن طريق بعض الرياضات المعيّنة؟

  • وهل يستطيع المرتاضون أن يُخبروا بما سيحصل للتلميذ في المستقبل، ولو في بعض الأمور؟ وكذلك [هل يستطيع] الأستاذ الّذي لم يصل إلى درجة الكمال [أن يقوم بذلك]؟

  • جواب سماحة السيّد:

  • بالنسبة للسؤال الأول: إذا كان الوليّ كاملًا، فهو يعرف ماذا يفعل مع التلميذ، وهذا ليس باستطاعتنا معرفته، لأنّ الكامل يعرف ما يفعل، والناقص لا يفهم أبدًا ما يفعله الكامل؛ كما في الآية الشريفة في القرآن الكريم {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى ... قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ...}۱، فالنبيّ إبراهيم (على نبيّنا وآله وعليه السلام)؛ إمّا أنّه يسأل الله تعالى أنّ يُريه إحياء الموتى، فأراه اللهُ تعالى حياة هؤلاء الموتى، كما فعل مع عُزير. وإمّا أنّه يسأل الله أن يَعلم كيفيّة إحياء الموتى، يعني [أراد أن يعلم] بالعمل الّذي يقوم به الله ليصبح هذا الميّت حيًّا، أي أراد أن يعلم الإرادةَ والمشيئة والتقدير الّتي تخلق [حيًّا] مِن ميّت، فمنحه الله تعالى ذاك التقدير وتلك الإرادة، فقال له {خُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ}، فأخذ أربعة مِنَ الطير فقتلهنّ وقطّعهنّ وخلطهنّ ثمّ جعل على كلّ جبل منهنّ جزءًا، ثمّ قال له {ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا}، فدعاهنّ فأتته تلك الطيور ..٢ فإذا لاحظنا إبراهيم عليه السلام في هذه الحالة، فماذا نقول؟ سنقول: كيف فعل هذا الأمر، وكيف أعطاه الله تعالى هذه الحالة وهذا المقام بحيث استطاع أن يفعل ذلك؟ فنحن الآن لا نفهم ذلك لأنّ الله تعالى لم يوفّقنا لذلك، ولكن إذا أعطانا الله تعالى ووفّقنا بتلك الإرادة والمشيئة، فسنفهم حينئذ [كيف قام] النبيّ إبراهيم بذلك الفعل والعمل، وهو الإحياء الّذي قام به النبيّ إبراهيم بواسطة تلك الإرادة.

  • وهذا عين ما أعطاه الله تعالى لعيسى بن مريم، حيث قال تعالى{يَا عِيسَى ... وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي}٣، فما هو هذا النفخ، أهو مِنَ النفخ الّذي نقوم به في الخارج عبر الفم؟ كلّا، بل هي الإرادة؛ ... يعني كما أنّنا عندما نريد أن نأخذ شيئًا نمدّ أيدينا [بواسطة الإرادة] لأخذه – ونحن نفهم ما هي هذه الإرادة – فإنّ النبيّ عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام عندما يريد فهو يُحيي هذا الطين بالإرادة ويجعله طيرًا يطير، ونحن لن نفهم معنى هذا إلّا إذا أعطانا الله تعالى هذه الإرادة.

    1. سورة البقرة (٢)، أجزاء مِنَ الآية ٢٦۰.
    2. جاء في الآية ٢٦۰ من سورة البقرة: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
    3. سورة المائدة (٥)، أجزاء مِنَ الآية ۱۱۰.