الاختلاط، ومعرفة الوليّ الإلهي، والفرق بين الوليّ والمرتاض، و...
6جواب سماحة السيّد:
لا بدّ مِن طاعة الزوج في جميع هذه الموارد.
أقسام الفتاوى وطريقة تعامل الوليّ فيها
السؤال:
هل يمكن أن تكون فتوى الوليّ الكامل في أمر معيّن مخالفة لفتوى المعصوم؟ وإذا كان الجواب (لا)، [ألا يلزم حينئذٍ] أن تكون فتوى الوليَّين الكاملين واحدة في كلّ شيء؟
جواب سماحة السيّد:
بالنسبة لمسألة الفتوى؛ فليس مِنَ الواجب أن تكون فتوى الوليّ موافقة لفتوى المعصوم عليه السلام، لأنّ الوليّ مكلَّف بالظاهر والعمل بالظاهر مِنَ الكتاب والسنَّة، وإن كان يعلم أنّ الحكم في الواقع ونفس الأمر هو خلاف ذلك. وربما نرى فتوى الأولياء تتغيّر خلال السنوات والأزمنة وفي مواضع مختلفة. وكلّ هذا [يحصل] بلحاظ المصلحة الّتي يراها الله تعالى في زمن غيبة إمام الزمان عليه السلام، وهو قد كلَّف الفقهاء بأن يفتوا بين الناس وفق الأدلّة والمراجع الّتي بين أيديهم؛ فيمكن أن يكون الشخص وليًّا، وفي زمن ما يقوم بمطالعة الأحاديث والمراجع [فيتشكّل لديه رأيّ معيّن] ثمّ يتغيّر ويتبدّل رأيه في زمن آخر – وكلّ هذا [يحصل] وفق المصلحة – مع أنّه في كلتا الحالتين يعلم أنّ الحكم الحقيقيّ هو لا هذا ولا ذاك، ولكنّه مع ذلك مُكلَّف بالعمل وفق هذا الظاهر.
وهذا [كلّه] بلحاظ بعض المسائل الفرعيّة غير الهامّة، ولكنّ بالنسبة إلى المسائل المهمّة الّتي فيها سعادة الدين والدنيا وما يتعلّق بالمجتمع، فهنا ثلاث نُكات لا بدّ مِنَ الدقّة فيها وهي: ما [يتعلّق] بالاجتماع والمجتمع، والثانية تربية النفس وتهذيبها، والثالثة ما يوجب ضررًا قطعيًّا لا يُتدَارك فوته. ففي هذه الأمور الثلاثة يُنبئُ الوليّ الكامل حتمًا عمّا في الواقع ونفس الأمر، أمّا بقيّة المسائل البسيطة كبعض مسائل الطهارة والنجاسة ومِن باب المثال في كيفيّة الاستلقاء حالة الاحتضار أو الموت، ففي هذه المسائل البسيطة نحن نرى اختلاف الفتوى فيها، وهذا لا يضرّ، بل هو طبق المصلحة في النظام التشريعيّ في زمن الغيبة.
كيفيّة التعرُّف على الوليّ الكامل والفرق بينه وبين المرتاض
السؤال:
قلتم أنّ الوليّ الكامل يُعرِّف نفسه بأنّه وليٌّ كامل للتلميذ الّذي يظهر منه الصدق، ليطمئنّ التلميذ، وذلك عن طريق الإلقاءات، فكيف تكون تلك الإلقاءات، وكيف يميّز بينها وبين إلقاءات الشيطان؟

