الاختلاط، ومعرفة الوليّ الإلهي، والفرق بين الوليّ والمرتاض، و...
12سماحة السيّد: نعم. ولكن السيّد الحدّاد والسيّد الوالد لم يتكلموا بذلك، يعني حتّى السيّد الوالد في أيّام حياته لم يتكلّم بذلك، ولكن هذا ما [استنتجته منه].
ليلة الدفن هي ليلة وفاة المرء وإن لم يُدفن بعدُ
السؤال:
هل يُستحبّ قراءة القرآن طوال الليل على الميّت مع العلم أنّ الميّت دفن في ذلك النهار؟
جواب سماحة السيّد:
قراءة القرآن في هذه الليلة أو الأسبوع الآتي أو السنة الآتية [بعد الوفاة]، كلّها مفيدة للميّت، لأنّ ما يفيده هو الصورة البرزخيّة والملكوتيّة [للعمل]. وبما أنّه لا زمان ولا مكان في عالَم البرزخ وعالَم الملكوت فلا فرق بين أن يقرأ الإنسان [القرآن] على الميّت في زمان حياته أو [بعد] وفاته، فلا فرق في ذلك .. وهذه المسألة تحتاج إلى توضيح أكثر، ولكنّ المسألة بالمجمل هكذا ..
يقول البعض مثلًا إذا مات الإنسان وارتحل ولم يُدفن إلّا بعد أسبوع، فيجب على المؤمن أن يصلّي عليه ليلة دفنه الّتي هي بعد أسبوع [مِن وفاته]، وعلى هذا فهل الملائكة نكير ومنكر يسألونه حين وفاته أم بعد أسبوع [حتّى يُدفن] .. لا تعتنوا بجميع هذه المسائل، إذ المهمّ في الدفن هو الليلة الّتي ارتحل فيها الميّت سواء دُفن أم لا، فلو كان الميّت في السماء فإنّ الليلة الّتي يرتحل فيها هي ليلة دفنه ولو لم يُدفن، ولو اضمحلّ بالكليّة [وصار] رمادًا أو هواءً أو دخانًا أو غير ذلك، فالليلة الّتي ارتحل فيها هي ليلة المُساءلة وليلة نكير ومنكر. فعلى هذا، يُعدّ [ارتحاله] هو ليلة الدفن.
مداخلة: حتّى إذا وُضع في ثلّاجة [الأموات]؟
سماحة السيّد: حتّى لو وُضع في الثلّاجة

