الاختلاط، ومعرفة الوليّ الإلهي، والفرق بين الوليّ والمرتاض، و...
10السؤال:
هل يجوز تربية الكلاب مع الاحتراز عن نجاستها، لما لها مِن فوائد وصفات مفيدة؟
جواب سماحة السيّد:
نفس الكلاب مكروه تربيتها، [إلّا] إذا كان الكلب لحراسة البستان والصيد و[حراسة] الأغنام والمواشي، وإلّا فإنّ نفس الكلب خبيث. فهو يجوز بحسب الشريعة، أي لا حرمة فيه، ولكنّها خلاف رضا الله تعالى، ويُعدّ هذا العمل مخالف لله تعالى، وهو يؤثّر أثرًا سيّئًا في نفسيّة مُربّي [الكلب].
ردُّ مقولة (مَن رآنا فقد رآنا) وبيان كيفيّة دخول الشيطان في المكاشفة
السؤال:
يقول الحديث الشريف (مَن رآنا فقد رآنا فإنّ الشيطان لا يتمثّل بنا).
جواب سماحة السيّد:
هذا الحديث لم يرد عن الشيعة، بل هو مَثَلٌ مشهور وعند العوامّ معروف، ولكن لا مرجع له. وأسباب رؤية الإمام عليه السلام أو النبيّ في المنام شتّى؛ فقد تكون رحمانيّة، وقد يتلبّس الشيطان بصورتهم؛ ونحن على عِلم أكيد أنّ كثيرًا ممّن أخطأ إنّما خطؤه ناشئ مِن عدم التمييز بين التمثُّل الروحانيّ وبين التمثُّل الشيطانيّ، وكثيرٌ مِنَ الأفراد الّذين انحرفوا عن الحقّ انحرفوا بسبب هذا الاشتباه والخطأ. لهذا لا بدّ مِن الرجوع لأهل الخبرة [للتشخيص]، فهم يفهمون ذلك. ومِنَ الأمور العجيبة والدقيقة [في المقام] أنّه قد يكون المنام الواحد أو المكاشفة الواحدة ثلثها رحمانيّ وثلثيها شيطانيّ، أو ثلثيها رحمانيّ والثلث الباقي شيطانيّ.
كيف يدخل الشيطان في المنام والمكاشفة؟ إنّ الشيطان يُري الإنسان بعض المسائل الحقيقيّة والمعاني الروحانيّة، وبهذه الواسطة يدخل الشيطان [في المنام والمكاشفة] فيُحمِّل [ويمرّر] ما يريده [في الرؤية]، فهو يُري الإنسانَ ذلك فيظنّ الإنسان أنّ ما يراه هو أمر واقعيّ ونفس أمريّ، والحال أنّه لا يعلم [حقيقة] هذا الأمر وأنّ الثلث الآخر هو مِن عند الشيطان، ولذا يعمل الإنسانُ بالثلث الآخر كما يعمل بالثلث الأوّل فينحرف ويقع في المهلكة. لهذا، إذا رأى الإنسانُ الإمامَ عليه السلام في المكاشفة أو المنام أو غيرها، فلا بدّ له حتمًا أن يستشير أهل الخبرة.
التمسّك الشديد بالولاية في كتب العلّامة كان بأدلة قطعيّة مِنَ الفريقين
السؤال:
نرى في كتب سماحة العلّامة والدكم (قُدّس سرّه) تمسّكًا شديدًا بالولاية، وهو ممّا يُنفِّر بعض الشيعة وأغلب السنّة، وممّا يجعل هذه الكتب للمتمسّكين بالولاية دون سواهم.

